شعارهم بتيارت:

ادفع او إرفع

تيارت :ع.عمارة

 بولاية تيارت كغيرها من الولايات انتشرت الظاهرة منذ اكثر من عشريتين واصبح المواطن اين حل بعربته يتعرض الى ابتزاز ممنهج من طرف شبان سلاحهم هراوات ،  وشعارهم ادفع او تخسر عربتك مما ادى الى استفحالها واصبح المواطن يدفع ثمن اللامبالاة و تهور بعض الشباب الذين يبحثون عن الربح السريع.
فبات كل من يوقف سيارته امام مؤسسة عمومية او ادارة او سوق يخضع لرسم حتمي غير قانوني ، و يسبقه توقيف للسائق و ارشاده لمكان التوقف ، و لا يبالي بعد ذلك ولا ضمان عند التعدي على السيارة او تكسيرها اوحتى سرقتها الضمان الوحيد هو دفع رسوم فرضها شبان على مرأى من الجميع ، بينما اصبح المواطن يدفع قهرا خوفا من الانتقام من قبل الحراس انفسهم .
فبالأسواق الشعبية بولاية تيارت  اصبح عمل الحراس مقننا فبمجرد ارتداء بزة صفراء تلمع فهو شرعي عمل  بنظره ، و ادى جشع هؤلاء و طمعهم يزداد يوما بعد يوم واصبح السعر ينافس العملة فكل ما زاد الاكتظاظ ارتفع السعر و حسب المواطن حسابا هو في مخيلة الحارس اي ادفع 50 دج و اربح ضمان سلامة سيارتك ، و حتى عند خروج السيارة لا يبالي بها الحارس مثل الدخول و يأمرك بالخروج سريعا حتى يعوضك بزبون اخر ، هذا عندما تكون معروفا لكن للذين يقطنون خارج ولاية تيارت و يعرف ذلك من خلال الترقيم الولائي للسيارة فان السعر يزداد لان السائق لا يعرف الحارس و من ثم يخاف على سلامة سيارته ، ووصل الامر الى اشراك الحراس في سرقتها الذين من المفروض يأتمنون على السيارة  يشاركون او يرؤشدون السراق الى مكانها و هوية صاحبها.
حتى ملاعب كرة القدم اصبحت مقصدا للربح بالنسبة للحراس ، فمجرد ايقاف السيارة يطلب من المتفرجين ان يركنوا سياراتهم ودفع الرسوم المحتومة والا يكون مصير السيارة...كسرت اثناء المباراة ....
    قانون الباركينغ يصبح ساري المفعول بمجرد ركن السيارة و الدفع بات مسبقا لكون الحراس لا يسعهم الوقت للتخليص دفعة واحدة للعديد من السيارات التي تخرج من دفعة واحدة  ،والمؤسف اصبح حتى من لهم قوة القانون في ردع الظاهرة يدفعون و يصمتون كرؤساء البلديات و رؤساء الدوائر و رجال الامن عندما يكون خارج الخدمة و غيرهم مما ادى الى استفحال الظاهرة .
سالنا بعض السواق عن مبادرة وزارة الداخلية في التصدي للظاهرة فاجمعوا على استحسانهم لها و طالبوا بالردع الفوري و تطبيق القانون، فالبعض لفصح لنا ان الدفع النقدي كان قسريا خوفا من العواقب الوخيمة كالاعتداء على السيارة و حتى حرقها .
اما الشباب الذي يمارس هذه –الحرفة – فقد استنكروا تطبيق هذا القانون لكون خدمة الباركينغ كان رزقهم الوحيد و لم يكن جميعهم يفرضون منطقهم على السواق كتسعير معين موحد بل كانوا يطلبون اي ثمن مقابل خدمة كانوا يقدمونها للسواق بعد استفحال ظاهرة سرقة السيارات من الطريق العام ، وهم حسب قولهم من كانوا يتصدون للظاهرة اما الان فان سرقة السيارات و الاعتداء عليها ستتزايد حسب الحراس .

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018