الحظائر العشوائية .. بين التسوية القانونية والربح السريع

البلديات مدعوة إلى تنظيم النشاط وفق دفتر شروط صارم

جمال أوكيلي

مؤسسات مصغرة تجربة ناجحة في الركن والدفع

أثارت حادثة مقتل الشاب عيسى زوبير من بلدية المغير بولاية الوادي على أيدي عصابات السطو على الحظائر العشوائية بأوقاس ببجاية استياء الجزائريين الذين يعاون حقا من تطاول هؤلاء على أصحاب السيارات في الأحياء التي يقيمون فيها وفي مقرات عملهم ناهيك عمايتعرضون له من إهانات  لفظية  أمام افراد عائلاتهم عندما يقاومون لمفردهم تجاوزات أفرادهذه الشبكات المنظمة المنتشرة في كل زاوية من مدننا الكبيرة وبتشجيع من البعض خاصة في البلديات باسم تشغيل الشباب. ماوقع في أوقاس ببجاية كان الصدمة القوية والمؤثرة التي حركت  الجميع ليستفيقوا على جريمة نكراء من أجل ٢٠٠ ديناررفض عيسى دفعها  احتجاجا على استعراض عضلاتهم المفتولة أمامه وردا على احتلالهم لمساحة تابعة لجهات أخرى لاعلاقة لهم بها قانونا. لايجب أن تمرعلينا تلك المأساة مرور الكرام كما اعتدنا على ذلك وكأن شيئا لم يكن وفق شعار «عفا الله عما سلف» ويعودو هؤلاء الى نشاطهم  لا نتحدث عن عينة بجاية وانما على هذه الظاهرة المتفشية بشكل مخيف في يومياتنا الكل مشمئز منها غيرأن لاأحد استطاع تخليص المواطن منها لذلك استسلم لهذا الواقع وأصبح عاجزا عن حماية نفسه وسلبيا الى درجة لاتطاق خوفا على نفسه من الاعتداءات التي قد يتعرض لها في حالة وقوفه ضدهم وهكذا وجد نفسه يدفع قرابة  ٤مرات في اليوم اذا كان بصدد تسوية  بعض أموره الشخصية عبرنقاط قريبة من الادارات العمومية. وكم من مرة نبه الاعلاميون الى التداعيات الخطيرة التي تخلفها مثل هذه الحظائرالعشوائية وصلت الى احداث حالات عجز المسببة للأشخاص لكن لاحياة لمن تنادي وتساءل الكثير عن قوة هؤلاء في رفضهم الاذعان للسلطات العمومية. صحيح ان الجهات المسؤولة تبدأ بالفرزعن طريق تطبيق القانون والقاء القبض على كل من يستغل  ملك الغير للثراء غيرالمشروع، وممارسة مهنة غير مقننة، بالوثائق المطلوبة يبقى فقط  الانشغال الدائم الا وهو اعادة تنظيم هذا العمل وفق نظرة جديدة لأن مايغيب عن السلطات العمومية هوأن هناك. أحياء بأكملها تحولت بقدرة قادر الى حظائر ليلية تدفع لأصحابها مابين ٥٠٠ و ١٠٠٠ دينار شهريا دون علم مصالح أخرى بما يجري هنا وهناك من سلب لجيوب  المواطن عمدا يوميا المناوشات والملاسنات حول الأماكن يخطفها أناس غرباء عن تلك الأحياء أما السكان فيطلب منهم البحث عن حيز لسياراتهم في جهات أخرى. وماوردناه ليس اكتشافا جديد وانما هوالواقع الذي يعيشه أصحاب المركبات يوميا، في كل حي او شارع او فضاء تجاري وهذا منذ سنوات خلت اليوم فقط أدرك الناس حجم تنامي الظاهرة ان لم يقض عليها في المهد مما يستدعي تدخلا عاجلا للجماعات المحلية ونقصد هنا البلديات لتنظيم هذا النشاط تنظيما محكما لتفادي المزيد من المشاكل الناجمة عن مثل تلك التجاوزات وجدير بالذكر أن هناك  تجارب حاضرة  في الميدان يمكن ملاحظتها كاللجوء الى مؤسسات مصغرة يقوم أصحابها بتسيير الحظائر وفق  دفتر شروط  متفق عليه يراعي كل الجوانب المتعلقة  بحيثيات حماية  السيارات عند  توقفها في  الحظيرة وفي مقابل ذلك فان المشرفين على العملية يقدمون تذكرة  للمعني بسعر محدد وبهذا  يكون اصحاب السيارات في مأمن عن كل  تجاوزات ويتجنبون مشاكل أخرى ومثل هذه  الصيغ  يتطلب  الأمر توسيع  العمل بها على مستوى بلديات أخرى عبر الوطن كما هناك  تجربة  أخرى ما يسمى  ب»بارك متر» وهوعبارة عن موقف  في الشوارع الرئيسية بالعاصمة حاليا يوجد على مستوى العربي بن مهيدي

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018