تنام على منجم الزنك والرصاص الثمين وسكانها في فقر مدقع  

« العابد» قرية بجنوب تلمسان تنتظر مشاريع تشغل 700 عامل 

تلمسان:محمد بن ترار

14 مليون طن احتياط يكفي لـ90 سنة استغلال 

«العابد» التابعة لبلدية البويهي  الحدودية 120 كلم جنوب غرب تلمسان، إحدى أفقر القرى بالولاية لما يعانيه سكانها من الفقر والحرمان رغم الشهرة العالمية لها،باعتبارها تقع  على مشارف مدينة جرادة المغربية . هي أهم القرى المنجمية والصناعية في الجزائر ومعروفة عالميا لان سكانها ينامون فوق منجم للزنك والرصاص.
سمح هذا المنجم لسكانها العيش في رفاهية  بفعل نشاط هذا المنجم الذي سمح للعديد من المهندسين والخبراء من مختلف إنحاء العالم  بالحج إليها  في الفترة الذي كان المنجم يعرف نشاطا كبيرا خاصة في الفترة الممتدة ما بين 1949 و2002 إلا أن  تم غلق المنجم  تبخرت معه أمال السكان في الارتقاء بالمنطقة  وتوسيع نشاطها التنموي.
المنجم يقول بعض من إطاراته لا يزال يشكل أهمية كبيرة والسكان  يواصلون مراسلة السلطات المختصة  وعلى رأسها وزارتي الطاقة والصناعة والمناجم التي طالبت بدراسة دقيقة لمنجم العابد  المختص في إنتاج الرصاص والزنك وبحث السبل  إعادة  تنشيط المنجم الذي يعود الى الحقبة الاستعمارية  خاصة بعدما قدم   والي تلمسان علي بن يعيش ملفا عن المنجم وتباحثه مع  وزارتي الطاقة والصناعة والمناجم ومختصين، وذلك  بعد كشف وجود كميات كبيرة من الزنك تسمح  بإعادة تنشيطه  من جديد وإعادة الحياة الى المنطقة  التي  رغم أن الخطر  يحدق بهامن جراء وفاة العديد من العمال في اعماق المنجم التي تزيد عن الـ600م تحت الأرض . وسبق  ان تلقى ما يزيد عن 40 عاملا  حتفهم .وقدخلدته إدارة المنجم بنصب تذكاري وسط القرية.
 جدير بالذكر أن منجم  العابد الذي أغلق أبوابه  سنة 2002، بعدما أشارت الدراسات المختصة الى وجود احتياطي تم اكتشافه على بعد 80م من المنجم يقدر ب14 مليون طن  يكفي لـ90 سنة استغلال  وتوظيف 700 عامل، خاصة وانه سبق و أكدت شركة صينية هذا الطرح وقامت  بمباشرة الاستغلال لكن لظروف  مجهولة توقفت وتركت كل عتادها داخل المنجم زيادة تركها كل المخططات، ما جعل السكان وكبار المنطقة يرون هذا الحل حبل الوريد الذي منه  تخرج المنطقة من الإهمال و اللامبالاة إلى  الرفاهية والثراء .
 مع العلم يقع المنجم على شريط حدودي لا يزال مستغلا من طرف جيراننا المغاربة، وبإمكان تشغيله فتح باب الاستثمار من جديد وتدعيم مصنع الزنك بالغزوات بالمواد الأولية وتنشيط  الاقتصاد على الشريط الحدودي في إطار  ما بعد التهريب .
 هذا وكشفت اللجنة التي حلت بالمنطقة أنها اخدت فكرة ايجابية مسبقة على إعادة الاعتبار لمنجم العابد  الممر الاجباري لحل أزمة  البطالة بالجنوب الغربي لتلمسان.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018