سكان قرى بلدية بوجليل ببجاية يعانون نقصا حادا في التزويد بالمياه

الـصـهاريـج بــاهــظـة الـــثــمــن والصـفائـح أتـعــبـت الكــواهـل

بجاية: بن النوي توهامي

 يشكو سكان بلدية «بوجليل»، مع بداية هذا الموسم الحار من مشكل جفاف الحنفيات، الأمر الذي تسبب في استيائهم الشديد، بالرغم من الشكاوى التي وجهت للجهات المعنية، إلا أن شيئا لم يتغيّر.

هذا الوضع، بحسب ممثلي سكان قرى، لعزيب، تيقرين، حامجة، وأيت واهدان، ومن بينهم السيدة جافري، لـ،«الشعب»، «لا يعود إلى اليوم ولا يرتبط فقط بتوزيع المياه، ولكن أيضًا له علاقة بالكثير من المشاكل، على الرغم من أن الجزائرية للمياه بذلت جهودًا كبيرة لمعالجة هذه المشكلات، إلا أن هذا يبدو غير كافٍ، حيث يعيش السكان كابوسًا حقيقيا بسبب نقص هذا السائل الثمين، ويجب أن يكون معلومًا أن شبكة التموين قديمة جدًا، ونتيجة لذلك، فإن تقادم أنابيبها يولد تسربات تلقائيًة».
السيد عمار من جهته يقول، «لهذا الغرض يستخدم السكان الخزانات التي يقومون بتثبيتها في المنزل، للحفاظ على المياه خلال بضعة أيام وتجنب كلّ الإزعاج المرتبط بنقصها، ومع الحرارة هذه الأيام، فإن المضخات لا تجدي نفعا، لأن عدم انتظام التموين بالمياه يعقّد الأمور ويزيد من المعاناة القاطنين، الذين يحاولون الحصول على المياه بأفضل الطرق الممكنة ولكن دون جدوى».
ذات المتحدث يضيف، «تكون عملية جلب المياه من الينابيع الطبيعية بالمنطقة، والتي تشهد تشكيل طوابير طويلة، وعليه يجب الاستيقاظ باكرا لملء مختلف صفائح مياه الشرب، لكن الأمر أصبح أكثر صعوبة أمام الطلب القوي وضعف تدفق النافورات».
الشيخ علي يؤكد بدوره، «كلما حلّ فصل الصيف تطفو المشكلة على السطح، في الحقيقة مياه الحنفيات شحيحة في فصل الحرّ، وهو الأمر الذي يدفع الناس إلى اللجوء إلى هذه النافورات لإرواء عطشهم، ويتطلّب حلّ هذه المشكلة مشاركة الجميع، من خلال انجاز مشاريع فعّالة ميدانيا تسمح بمساعدة السكان على الاستقرار، خاصة وأن الإمكانيات المادية والبشرية متوفرة ولا ينقص سوى الإرادة».
وفي سياق متصل، تشهد قرى بلدية آيت إسماعيل نفس الوضعية، حيث أضحى التزود بالماء الشروب مشكلا كبيرا لدى السكان، وأكد ممثلون عنهم أن الوضع لازمهم طويلا، ويضطرون طيلة فصل الصيف إلى شراء صهاريج المياه بمبالغ مالية مكلفة، أو يضطرون لقطع مسافات طويلة للحصول على المياه بدلاء أنهكت كواهلهم، وكثيرا ما توكل المهمة إلى الأطفال الذين لا يجدون سوى الاستجابة لأولياء امورهم.
السيدة خديجة أكدت بالقول، «يعاني سكان بقرى آيت إسماعيل مشكل التموين بالماء الشروب، حيث لم تزر هذه المادة الضرورية الحنفيات منذ مدّة، وهو ما خلق معاناة للقاطنين بها لجلب هذه المادة من أبعد النقاط، أو اللجوء إلى شراء صهاريج الماء بمبالغ غالية زادتهم عبئا آخر».
هذا وقد بلغنا، أن بلدية آيت إسماعيل استفادت من مشروع طموح وغير مسبوق، بالنظر إلى حجمه ومستوى الاعتمادات التي تمّ تخصيصها، قال أكد أحد المنتخبين المحليين، أنه تمّ تخصيص غلاف مالي بقيمة 450 مليون دينار لهذا الغرض في إطار برامج التنمية القطاعية.
ويتضمّن المشروع، حسب نفس المصدر، جلب المياه على مسافة حوالي عشرة كيلومترات من المصادر الموجودة في بلدية تاسكريوت، وأعمال تركيب سلسلة التموين المجهزة بـ 8 محطات توصيل، بهدف ضمان توافر إمدادات المياه الصالحة للشرب بشكل أفضل وتلبية احتياجات السكان، والحل النهائي لمشكلة ندرة المياه التي تعاني منها القرى حتى أثناء فصل الشتاء.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18025

العدد 18025

السبت 17 أوث 2019
العدد 18024

العدد 18024

الجمعة 16 أوث 2019
العدد 18023

العدد 18023

الأربعاء 14 أوث 2019
العدد18022

العدد18022

الثلاثاء 13 أوث 2019