توقعات إنتاج الحبوب في الجزائر

مؤشرات موسم حصاد ناجح بامتياز

جمال أوكيلي

 إعادة تنظيم الشعبة ومراجعة مراسم تسيير الديوان

 يتوقّع قطاع الفلاحة أن يكون مردود الحبوب في الجزائر في السقف المقبول خلال هذا الموسم إستنادا إلى المؤشر الأول المعلن عنه والمقدر بـ27 مليون قنطار قبيل الإحصاء النهائي المقرّر في نهاية عملية الحصاد والدرس الجارية على قدم وساق في لمساتها الأخيرة.
 وتعتبر الجهات المسؤولة والمتابعة عن كثب لهذه الشعبة الإستراتجية، أن ما ينتج حاليا لا يرتقي إلى تطلّعات السلطات العمومية، فلا يعقل أن يكون مجموع ما أنتج في خمس سنوات 2013 - 2018 بحوالي 41 مليون قنطار مقارنة بالإمكانيات المادية والبشرية المسخّرة في هذا الشأن 1.2 مليون عامل، 600 ألف مستثمرة بمساحة 3.5 مليون هكتار.
 وبالرغم من كل هذا، فإن محصول القنطار في الهكتار الواحد لا يتعدى 25 قنطارا، وفي أقصاه يتوقّف عند 30 أو 35 قنطارا، وهذا بعيد كل البعد عن المقياس العالمي الذي يصل إلى 80  قنطارا في الهكتار فما فوق.. هذا ما يدعو العاملين في هذا الاختصاص التفكير في الإكراهات المعرقلة لنمو هذه الشعبة بالشكل المطلوب، بتجاوز منطق التشخيص فقط وهذا منذ سنوات خلت للأسف.
 هذا لا يمنع أبدأ من القول، بأن العمل المنجز حاليا في ولايات الشرق يعدّ رائدا، استنادا إلى المعطيات الأولية التي بحوزة الجهات المكلفة بالإشراف على مسار الإنتاج وبالخصوص في مادة الشعير، التي تقرّر عدم الإتيان بها من الأسواق العالمية نهائيا.
 وهذه الاختلالات التنظيمية المسجلة في مجال الحبوب هي محل انشغال السلطات العمومية التي قرّرت إعادة النظر فيما يحدث بداخل العلبة السوداء، الديون المهني للحبوب الذي أصبح فعلا جهازا معرقلا لعملية التخلّص من الاستيراد الجنوني لهذه المادة دون حسيب أو رقيب، مكلفا خزينة الدولة فاتورة خيالية وزاد من تبعية الجزائر في مجال التغذية لأوساط محتكرة لأسواق الحبوب.
ولإضفاء الهدوء على هذه الشعبة، سارعت السلطات العمومية إلى إتخاذ تدابير فورية ضد التحايلات الراهنة  كغلق 45 مطحنة بسبب تضخيم الفواتير والتصريحات الكاذبة، فيما تعلّق بقدراتها الإنتاجية الحقيقية، مع إدراج 333 مطحنة ضمن عملية التدقيق، وبالتوازي مع ذلك أقرت الجهات المسؤولة جملة من الإجراءات العاجلة لضمان التزويد العادي بالدقيق والفرينة.
 ولابد من الإشارة هنا، إلى الديوان المهني للحبوب أقدم مؤسسة في الجزائر تأسس مباشرة عقب الاستقلال لم تتغير نصوصه التشريعية إلى غاية يومنا، ما عدا بعض التعديلات الطفيفة لم تمس العمق.. هذا ما يعرق أي مسعى للسطات العمومية في مرافقته كونه يعمل بعيدا عن الأعين.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18102

العدد18102

الإثنين 18 نوفمبر 2019
العدد18101

العدد18101

الأحد 17 نوفمبر 2019
العدد18100

العدد18100

السبت 16 نوفمبر 2019
العدد- 18099

العدد- 18099

الجمعة 15 نوفمبر 2019