إختلالات لاتحصى في تيارت

المواطن يدفع ثمن الارتجالية وسوء التنظيم

تيارت :ع.عمارة

أقر التشريع عطلة مدفوعة الاجر لكل عامل مرسم مرة كل سنة ابتداء من دخول فصل الصيف الى نهايته لتمكينه من الراحة النفسية و الجسدية ، غير انه و منذ سنوات بدت ظاهرة غريبة واثرت سلبا على الحياة اليومية لمواطن و المتمثلة في الغياب الكلي او الجزئي بالادارة.

 فبعض البلديات تخلى البعض عن مهامهم و اصبحوا يتغيبون عن المواعيد المحددة لمداوما تهم ن او خططوا للخروج للعطلة الصيفية تباعا او دفعة واحدة تاركين المواطن يتخبط في مشاكل تحت تسمية»  المنتخب الفلاني في عطلة «فقد حضرنا لاجتماع لتقيم  تحضير للدخول المدرسي  ، و سجلنا غياب جل مسؤولي احدى البلديات لكون الامين العام و رئيس المجلس البلدي و نائبة في عطلة سنوية، و حتى امضاءات وثائق المواطنين باتت في المزاد بسبب التغيب المتكرر، و الاستفسار عن بعض الامور القضايا اصبحت مستحيلة مثل ما جرى لنا يوم توجهنا الى مسؤول الجزائرية بتيارت  للمياه للاستفسار عن اسباب نقص مياه الشرب ببعض البلديات حيث انتظرنا لوقت حتى غادرنا و لم نتحصل على جواب .
بعض المسؤولين و الموظفين اختاروا اوقات معينة للخروج الى العطلة السنوية للتهرب من مشاكل المواطنين اثناء الدخول الاجتماعي ، غير ان بعض المؤسسات تخطط لخروج موظفيها مثل وكالة التامين للعمال الاجراء بتيارت و التي وزعت موظفيها بالتساوي لكل  فوج يخرج للعطلة خلال شهر معين مما ادى الى التكافؤ في الفرص و عدم ترك مكاتب شاغرة ن فالداخل الى الوكالة الولائية لا يتنبه الى كراسي شاغرة و لا يحس بغياب تام للوكالة .
اما الاطباء فلا يبالون بصحة المواطن الذي يزاحم من اجل اخذ موعد عندهم طيلة السنة ، و عندما يحل فصل الصيف فسواء يغلقون عياداتهم او يتركون اطباء مناوبين او مستخلفين وغالبا ما يكونون اطباء جدد  لا يفقهون شيئا عن صحة المواطن «الزبون» اي الذي يداوم الذهاب الى الاطباء الخواص طيلة العام ، اما بالمستشفيات و العيادات المتعددة الخدمات فان الاطباء واعوان الشبه طبي لا يبالون بما يجري للمريض ، فمثلا تجد مختصا وحيدا في الاشعة او التحاليل الطبية فعدما يخرج في عطلته السنوية تغلق المصلحة و لا تسمع سوى المختص في عطلة عد بعدها و لا يحدد لك حتى تاريخ انتهاء العطلة ، و اصبح اصحاب الامراض المزمنة يدفعون ثمن تدهور صحتهم جراء الغيابات  وقد وقفنا عند بإحدى المصحات الت بها طبيب اسنان وحيد خرج للعطلة و يتوافد يوميا مرضى الاسنان على المصحة ولا يتلقون حتى اجابة شافية للتنقل الى جهة اخرى و غلبا تكون الاطباء الخواص الذين اغتنموا فرصة العطل و استخلفوا هم كذلك اطباء يعالجون بأثمان تثقل كاهن المواطن المريض، مراكز البريد هي الاخرى تشهد تذبذبا في تقديم الخدمات للمواطن الذي يدفع الثمن لكل عملية تخليص يقوم بها غير ان الخدمات اصبحت متدنية في بعض المكاتب بولاية تيارت مثل مركز فولاني الذي يشهد يوميا طوابير و يلاحظ الداخل اليها كراسي فارغة و واجهات المكاتب مغلق وحتى وصل الامر كتابة عبارة ..»في عطلة «وكانك بمؤسسة خاصة ليبقى المواطن في دوامة الطوابير او الرجوع في اوقات اخرى بالنسبة للمرضى و كبار السن .
وقد لوحظت ظاهرة غياب الموظفين و المسؤولين في العديد من الادارات فحتى عمال النظافة نقص عددهم بسبب فترة العطلة الصيفية فالشاحنة التي كان يرافقها ثلاثة عمال اصبحت باثنين او عامل واحد مما تضاعف عنه العمل و اصبح لا يلبي متطلبات  الخدمات ، معاناة المواطن مع الغيابات اضيف اليها عطل الامومة التي تساير العطل الصيفية و يبقى المواطن ضحية الغيابات وعدم التخطيط للمصالح ذات الاتصال اليومي.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18117

العدد18117

الجمعة 06 ديسمبر 2019
العدد 18116

العدد 18116

الأربعاء 04 ديسمبر 2019
العدد18115

العدد18115

الثلاثاء 03 ديسمبر 2019
العدد18114

العدد18114

الإثنين 02 ديسمبر 2019