اكتظاظ وطوابير ديكور يوميات سكان سيدي بوبكر بسعيدة 

مستشفى «صدوقي عبد القادر» طبيب واحد لـ 50 ألف نسمة

سعيدة: ج. علي

يعاني سكان دائرة  سيدي بوبكر التي تبعد عن عاصمة ولاية سعيدة  بـ 30 كلم ،العديد من المشاكل التي أثقلت كاهلهم، في مقدمتها مشكل نقص الخدمات الصحية بمستشفى صدوقي عبد القادر التي تكاد تكون منعدمة بالنظر إلى نقص الأطباء باعتبار أن الدائرة  فاق عدد سكانها 50 ألف  نسمة.
 قال بعض السكان في تصريح لنا: «منذ افتتاح المصلحة الطبية ، يسهر على تأطيرها طبيب واحد فقط  يعمل في الفترة الصباحية والمسائية ناهيك عن حالات الغياب المتكررة،  إضافة إلى طبيب واحد أخر أيضا خلال المناوبة الليلية .»، مؤكدين، ان المستشفى  لا يفي بالغرض المطلوب مقارنة بالتوافد الكبير للمرضى الذي يفوق عددهم  أكثر من 150 مريض يوميا، الأمر الذي يتسبب في كل مرة  في طوابير لا متناهية خاصة لدى فئة النساء والشيوخ منهم.
بحسب ذات السكان، يبقى المرفق القديم يقتصر على التضميد والحقن فقط، متسائلين في تصريح لـ «الشعب»، عما إذا كان يعقل توفير أربعة أطباء ببلدية هونت التي لا يتجاوز عدد سكانها 3000 نسمة، وثلاث أطباء بفيجل التي لا يتعدى سكانها أربعة آلاف نسمة.
في ظل استمرار هذا الوضع يضطر المرضى التنقل إلى العيادة المتعددة الخدمات على مستوى سعيدة و سيدي بلعباس متحملين بذلك مشقة السفر وألام المرض والمصاريف التي غالبا ما تتعدى امكاناتهم فالمستشفى المذكور بسيدي بوبكر يعاني ازدحاما لكونه يستقبل مواطني ثلاث بلديات بأكملها.
 يضطر مواطني بلدية سيدي بوبكر في ظل كل المعطيات، إلى التوجه للأطباء الخواص بأثمان باهظة، مما أثقل كاهلهم خاصة وأن  أغلبهم عائلات تعاني الفقر الشديد، أما البعض منهم  يضطرون إلى التنقل إلى قطاع الصحي الموجود بغريس في معسكر للقيام بفحوصات و الكشوفات الطبية الضرورية، وإن اقتضى الأمر فإن السفر إلى عاصمة الولاية أمر لا مفر منه .
يبقى غياب الأطباء اللغز المحيّر خاصة وأن المستشفى مدعم بعتاد جديد وسيارة إسعاف مجهزة. «الشعب» وقفت على معاناة السكان الحقيقية السكان والمرضى  إلى جانب الأوساخ التي تشوّه محيط  المرفق الصحي الجديد المجهز بكل عتاده.
ما زاد من العزلة الصحية لهذه الدائرة، أن الحوامل يقطعن 30 كلم من أجل الولادة بعاصمة الولاية، مما قد يعرض حياتهن للخطر في ظل انعدام سيارة الإسعاف الوحيدة أحيانا والمناوبة الليلية.
  لهذا طالب سكان البلدية من خلال «الشعب»، التكفل أحسن بالحوامل بعين المكان ووضع حد لتنقلهن إلى العيادات الخاصة بالبلديات والدوائر المجاورة.
كما ناشد هؤلاء المواطنون السلطات المحلية ومن بينهم والي الولاية والمصالح المعنية لقطاع الصحة بضرورة التدخل قصد تحسين الخدمات الطبية التي لا تزال في مستوى دون الطموح. يدفع المريض فاتورة المعاناة خاصة المصابون بالأمراض المزمنة الذين أصبحو يعانون خلال تنقلاتهم إلى المؤسسات الصحية الأخرى.
 في هذا المجال تحدث أحد المواطنين محمد بلحوسين لنا قائلا: «إن الصحة بسعيدة في حاجة الى التكفل والعناية وواقعها يدمى له القلب».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18050

العدد 18050

الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
العدد 18049

العدد 18049

الإثنين 16 سبتمبر 2019
العدد 18048

العدد 18048

الأحد 15 سبتمبر 2019
العدد 18047

العدد 18047

السبت 14 سبتمبر 2019