بعد كارثة تاقسبت بتيزي وزو

نفوق الأسماك بسدي جبلة وإرجن بسبب التّلوّث

تيزي وزو: بن النوي توهامي

تشهد ولاية تيزي وزو نفوق الأسماك على مستوى ثلاثة سدود، حيث بعد اكتشاف كارثة سد تاقسبت، تم العثور على كميات من الأسماك الميتة، وهذه المرة بالقرب من سدي جبلة وإرجن، الأمر الذي ولّد خوفا لدى السكان والفلاحين، الذين طالبوا تدخّلا عاجلا للجهات المعنية قصد وضع حدّ لهذا الوضع.

وبحسب ممثلي السكان، فإنّ هذه الوضعية مقلقة للغاية، حيث بعد العثور على مئات الأسماك الميتة في سد تاقسبت، الذي يمد بعض البلديات بالمياه الصالحة للشرب، تمّ اكتشاف نفس الوضعية هذه المرة في سدي جبلة وإرجن، حيث ماتت كميات من السمك فجأة، وهو ما دفع بهم إلى رفع انشغالاتهم لدى الجهات الوصية، وطالبوا بتوضيحات حول هذه الظاهرة المقلقة.
وفي هذا الصدد، أكّد أحد الفلاحين بجبلة لـ «الشعب»، أنّ «نفوق عدد كبير من الأسماك على حواف هذا السد تسبّب في قلق وخوف الفلاحين بالمنطقة، لأن هذه الوضعية تؤكد على تواجد تلوث أدى إلى موت الأسماك، علما أننا نعتمد على مياه السد لسقي محاصيلنا الزراعية، وعليه نطالب الجهات الوصية بضرورة مضاعفة المجهودات من أجل إنهاء هذا الكابوس في القريب العاجل».
وتعزى أسباب هذا النفوق، بحسب الشروحات التي استقيناها، في سد جبلة إلى زيادة في تدفق المياه الناتجة عن هطول الأمطار الأخيرة، حيث أن الفيضان تسبب في نمو الحشائش في العمق ما أدى إلى اختناق الأسماك ونفوقها، ومع ظاهرة التمثيل الضوئي الطبيعية تم امتصاص كميات كبيرة جدًا من الأكسجين ممّا تسبب في موت السمك، وفيما يتعلق بسد إرجن، تشير التحليلات التي أجريت، بالإضافة إلى ما تمّ شرحه حول عملية التمثيل الضوئي، إلى أن المياه ملوثة ومصدرها الصرف الصحي والتي تتدفق من أعالي القرى.
ووفقًا لذات المصدر، فإن موت الأسماك في السدود هو كارثة إيكولوجية حقيقية، تختلف أسبابها على ما يبدو من مكان إلى آخر، على الرغم من أن الظاهرة حدثت في وقت واحد تقريبًا في أماكن مختلفة، حيث تم العثور على أسماك نافقة بسد تاقسبت، بسبب تواجد كميات عالية بشكل غير طبيعي من الكلور، وكذا ولوج مياه الصرف الصحي التي بدورها ساهمت في تلويث المياه.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18078

العدد18078

الأحد 20 أكتوير 2019
العدد18077

العدد18077

السبت 19 أكتوير 2019
العدد18076

العدد18076

الجمعة 18 أكتوير 2019
العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019