«الشاحنة التحسيسية» تواصل نشاطها ببلدية الجزائر الوسطي:

احترام التباعد صباحا والحجر المنزلي مساءا

جمال أوكيلي

المواطنون يبلغون عن حالات مخالفة الدخول إلى المنزل

وصف الناشط الجمعوي، خالد عمارة، العمل التحسيسي المنجز منذ إعلان الحجر الصحي ببلدية الجزائر الوسطى بالناجح، كونه  اعتمد على المقاربة الجوارية المرافقة والمتوجهة مباشرة إلى المواطن، في عين المكان بدعوته إلى احترام التدابير الوقائية، خلال اقتنائه للوازمه اليومية عند البقال، الخباز، الجزار، والخضار.

تستكمل مساءا بتذكير الجميع بموعد الالتحاق بالمنازل. يوميا يطل خالد عبر شاحنة ذات اللون الأبيض، مجهزة بمكبرات الصوت، مقتحما كافة أحياء بلدية الجزائر الوسطى، لاتعد ولاتحصى بدءا بكريم بلقاسم، ديدوش مراد، البريد المركزي، عبان رمضان، علي بومنجل، دبيح الشريف، حريشاد، موزاوي، بن مهيدي، باستور ودكتور سعدان، عيناه تصطان كل صغيرة وكبيرة، وعند ملاحظته بوجود اكتظاظ أمام المحلات ينبعث صوته محذرا الجموع من خطر الالتصاق ببعضهم البعض، ولايكتفي بهذا بل يطلب من أصحاب تلك الفضاءات التي بمسافة الأمان.
إنه التزام يومي لخالد، من أجل إبعاد خطر فيروس كورونا عن الناس في لحظات الغفلة. لا يقدرون حجم ما يتربص بهم في حالة التغاضي عن إهمال الجانب الوقائي. وهكذا فقد وقفنا على طابور لاينتهي من البشر، من أجل دفع مستحقات الأنترنت والهاتف بالبريد المركزي، وهم ينتظرون دورهم في وضعية غير مقبولة بتاتا، وممنوعة منعا باتا، إذا ما استندنا إلى قرارات السلطات العمومية في هذا الشأن.
وفي هذا السياق، أوضح لنا خالد بأن كل الحالات المسجلة يرفعها إلى رئيس بلدية الجزائر الوسطى، عبد الحكيم بطاش، للبت فيها بالتعاون مع جهات أخرى، حتى لا تتكرر ثانية، أو يجد المرء نفسه في حالة -لا قدّر الله ـ  مخيفة. نفس المنظر يتكرر على مستوى مايعرف ب» سوبيرات» تجدها مكدسة بالمشترين، ولا أحد يساعف الآخر، أو على الأقل يسعى لتحاشي أي ضرر قد يلحق بهؤلاء.
هذه الصورة المقلقة حقا، تبعث على التحلي بالحيطة، وعدم اللهث وراء حفنة من السميد أو الفرينة مقابل تجاوز تلك التعليمات الصارمة لإنقاذ الأرواح من العدوى، وهذا ماتشدّد عليه مبادرة بلدية الجزائر الوسطى في هذا الإطار في التوعية المتواصلة للجمهور صباحا ومساءا.
وإن كانت الفترة الصباحية يخاطب فيها المتوافدين على أماكن البيع والتقرب منهم لوضع الارشادات نصب أعينهم وعدم النسيان مما يجري أمامهم وحولهم. فإنّ الدوام الثاني الذي يبدأ من الساعة الثالثة مساءا إلي السابعة صباحا، فيستغرق قرابة 3 ساعات، أي يتوقف عند السادسة مساءا، لاتقل أهمية عن الصباحية، تتوجه إلى تذكير السكان بالحجر الصحي، وهذا يعني الدخول إلى المنازل، ولايعني ذلك البقاء في مدخل العمارة ما يعرف بـ» السقيفة» أو الصعود إلى الأسطح، ومهما تكون التبريرات الصادرة عن الشباب بوجود « الضيق» في البيت أو أسباب أخرى، إلا أن مطالبتهم بمغادرة المكان هو في صالحهم والكثير منهم يتفهم ذلك.
وسجل خالد بأن الأيام الأولى كانت فعلا صعبة، كون الأغلبية لم يتعودوا على ذلك التوقيت، أي الثالثة مساءا، يجد الفرد نفسه بين 4 جدران إلي غاية السابعة صباحا، لايتحمل هذا وهو الذي كان يوميا يلتقي برفقائه في المقهى، السيبر، قاعة الرياضة، والمكتبة في جو من الفرح والمرح، لكن الظرف الاستثنائي تطلب مثل الاجراء لحماية الجميع من وباء فيروس كورونا.
ومانود قوله في هذا الإطار، هو أن النقاط التي لا نستطيع الاطلاع عليها يبلغوننا إياها الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي،حسب خالد، بخصوص الأشخاص الذين تجاوزوا الساعة الثالثة مساءا، مباشرة نتوجه إليهم  لمطالبتهم بالدخول، حتى لا يقعوا تحت طائلة القانون، ونعتمد في التواصل معهم بطريقة حضارية ومقاربة بيداغوجية تستند إلى التوعية بمخاطر هذا الفيروس حفاظا على صحة الجميع.. وبالتوازي مع ذلك، فإن هناك آذانا صاغية من قبل هؤلاء الشباب وهذا بعد نقاش بناء وحوار مثمر يقتنعون بكل ما يقال لهم.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18363

العدد18363

الجمعة 25 سبتمبر 2020
العدد18362

العدد18362

الأربعاء 23 سبتمبر 2020
العدد18361

العدد18361

الثلاثاء 22 سبتمبر 2020
العدد18360

العدد18360

الإثنين 21 سبتمبر 2020