أربعة آلاف مصاب بسطيف

تأخر في الاستفادة من مركز مكافحة السرطان

سطيف: نورالدين بوطغان

 خلّف القرار الحكومي الأخير الذي أصدره المجلس الوزاري والرامي إلى التكفل بمرضى السرطان ارتياحا كبيرا لدى المرضى بولاية سطيف وعائلاتهم، الذين استقبلوا قرار توزيع الأدوية الجافة والمسكنات من الألم لمرض السرطان بكل أنواعه وتوزيعه على مختلف الصيدليات مع التعويض ١٠٠ بالمائة من طرف وكالات الضمان الاجتماعي عبر الوطن بكل سعادة، وهي الاجراءات التي من شأنها التخفيف من المعاناة التي يكابدونها بسبب نقص الأدوية وغلائها.
والجدير بالذكر، أنّ ولاية سطيف تسجّل منذ عدة سنوات أرقاما مرعبة عن هذا الداء الخبيث، الذي لم يعد يستثني أحدا كبيرا أو صغيرا.
وتعتبر الولاية من الولايات الأولى على الصعيد الوطني في عدد الاصابات، حيث تقدّر مصادر غير رسمية عدد الاصابات المسجلة سنويا بالولاية في السنوات الأخيرة من ٢٥٠ إلى ٣٠٠ إصابة تمس خاصة سرطان الأمعاء والمعدة والرئة والثدي، كما يبلغ عدد المرضى حوالي ٤٠٠٠ مريض أي ما يعادل مريض لكل ٤٠٠٠ ساكن.
ويجد المرضى صعوبات جمة في التكفل بهم بسبب عدم دخول مركز مكافحة السرطان بسطيف في الخدمة رغم استفادة الولاية منه، وتزداد الصعوبة حينما يصل المرض إلى مرحلة العلاج الكيماوي غير المتوفر بالولاية، حيث يضطر المرضى للتوجه إلى مستشفى قسنطينة الجامعي بمواعيد غير مناسبة، أو مستشفيات أخرى داخل وخارج الوطن.
وعلمنا أنّ سيدة توفيت مؤخرا بمدينة العلمة متأثرة بمضاعفات سرطان الثدي، بعد عملية جراحية خضعت لها بتونس بمبلغ ٤٥ مليون سنتيم، كان من الأجدر عدم إجرائها بسبب وصول الحالة إلى الدرجة الميؤوس منها، وتسبّبت العملية في وفاتها المبكرة، وهذا ما يؤكد الجشع الذي يتعرض له مرضى السرطان.
ويرجع الأطباء والمختصون سبب الانتشار الفظيع للمرض بعاصمة الهضاب، إلى نوعية مياه سد عين زادة الذي يموّن أجزاء كبيرة من الولاية، والذي لم تعد مياهه صالحة للاستهلاك بسبب نفوق الحيوانات فيه وتسرب بعض المواد الكيميائية الخطيرة إليه من مصانع مثل مصنع البطاريات بالمنطقة الصناعية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018