فيما يتوقع جني أزيد من مليون قنطار من البرتقال

الحمضيات بالشلف مهددة بالاهمال وزحــــف الاسمنـــت

الشلف/ و.ي. أعرايبي

كشفت فعاليات البرتقال لولاية الشلف التي تحتل المرتبة الثانية وطنيا من حيث الإنتاج عن صدمة جريمة تهدد مساحة منتوجها بعدة بلديات منها واد الفضة التي تحولت أراضيها إلى قطع سكنية ضاربة عرض الحائط كل التعليمات والقوانين التي تمنع تحويل الأراضي الفلاحية إلى مباني عمرانية كانت في وقت قريب بساتين للحمضيات، وهذا على مرأى عيون مديرية الفلاحة والسلطات بهذه الولاية.مفارقة عجيبة يعيشها القطاع الفلاحي بولاية الشلف في الوقت أعطيت إشارة إحياء عيد البرتقال السنوي والذي حضره ٦٤ عارضا، حسب ما أكده رئيس الغرفة الفلاحية عبد القادر حجوطي من خلال كشفه لعمليات الجني المتوقعة بأزيد من مليون قنطار هذه السنة على مساحة إجمالية تتعدى ٥٦٠٠ هكتار، وهي مساحة تتقلص حسب  ما اطلعت عليه ''الشعب'' ميدانيا بفعل الهجمة التي تتعرض لها أراض فلاحية كانت قبل سنوات مخصصة لأشجار البرتقال، لكن ظاهرة الإهمال لهذه البساتين  جعلت أصحاب المستثمرات يقومون بإقتلاع هذه الأشجار وترك الأراضي جرداء دون إعادة غرسها ضمن سياسة فلاحية خاصة بالدعم، حيث مرت هذه الأراضي بعمليات البزنسة في كرائها لتتحول إلى ما هو أخطر من ذلك، حيث شيدت عليها مساكن وفيلات خاصة بهؤلاء المستثمرين الذين أخذوا مساحات تتسع لسكنين آخرين. والأغرب من ذلك، أن هذه القطع تم بيعها لأشخاص غرباء  عن القطاع الفلاحي تماما، وهذا على مرأى الجميع، دون أن تعترض المصالح الفلاحية على هذه الجريمة التي لم تلق قبولا حتى زمن الإستعمار. فعوض أن توجه الدولة جهودها لإعادة غرس هذه المساحات في كل من أراضي  شجرة قاقة ومنطقتي كوان والزمول وبالقرب من ديوان الحبوب والسكة الحديدية ومنطقة لرض البيضاء وحرشون والزبابجة وغيرها من المناطق الفلاحية التي كانت خلال السنوات المنصرمة بساتين لأحسن الأنواع وأجودها من فاكهة البرتقال.
كما يتساءل العارفون بالملف، عما إذا كانت الوزارة على علم بالقضية التي تم من خلالها السماح بتحويل هذه المساحات خصبة بامتياز إلى سكنات فردية إجتماعية، وهو مؤشر لتوسع كبير على حساب هذه الأراضي الفلاحية ذا المردود الفلاحي القوي، في وقت تم رفض مشاريع عمومية بحجة أن هذه العقارات تابهة للقطاع الفلاحي وهذا خلال بداية الثماينات.
فما جدوى إقامة الإحتفال بعيد للبرتقال وأراضيه مهددة بالزوال والتنهب على مرأى الجميع..
لكن الغريب في الأمر، أن هذه العقارات تم بيعها لأناس غرباء عن القطاع الفلاحي، وهو ما يعني أن الملكية العمومية صارت عرضة للإهمال والتسيب، في وقت تسعى الدولة لتأمين الأمن الغذائي ، فالإقبال على هذه الظاهرة تسيير نحو رهن مستقبل الأجيال القادمة.
هذا ويناشد كل من يتحسر عن هذه الوضعية التي صارت جريمة في حق الفلاحة، الجهات العليا بتوقيف هذه المهزلة التي ستتحول في يوم ما إلى تجمعات سكنية كبرى  ويطلق فيها العنان لعمليات البيع والسمسرة في أملاك الدولة. وعند ذاك يضع هؤلاء الدولة أمام الأمر الواقع للتنازل على أراضي فلاحية هي ملك الأجيال القادمة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018