سكان باتنة يطالبون الأميار الجدد الوفاء بوعودهم

الصحة والسكن والغاز والتهيئة وأنسنة الخدمات العمومية أهم المطالب

باتنة: لموشي حمزة

تم تنصيب كل المجالس المنتخبة الـ٦١ بولاية باتنة، والتي أفرزتها صناديق الانتخابات المحلية ٢٠١٢م، ليدخل بعد المواطن وبعد أن أعطى صوته لمن وعده بتحسين ظروفه المعيشية، ها هو اليوم ينتظر تجسيد تلك الوعود وما أكثرها، خاصة تلك المتعلقة بالسكن والشغل والتهيئة وغيرها من الانشغالات اليومية التي تؤرق حياة المواطن وتدفعه إلى قطع الطريق والاحتجاج بشكل يومي تقريبا حتى أصبح الاحتجاج ديكورا يميز يوميات الباتنين، خاصة القاطنين في الطرق والمشاتي البعيدة.
 يطالب، العشرات من سكان عدة أحياء بتكوت خاصة سكان حي ٢٠ و٤٠ و٨٠ مسكن من  السلطات المحلية الجدية إيجاد حل لمشاكلهم التي تتصدرها حسب المواطنين ضرورة ربط منازلهم بشبكة الغاز التي استفادت منه البلدية في الآونة الأخيرة، لكن تم استثناء عديد السكنات من عملية الربط، الأمر الذي أثار استياء السكان، مؤكدين لنا أن الأحياء لم تبرمج في المرحلة الأولى لربطها بمادة الغاز الطبيعي، خاصة وأننا في فصل الشتاء المعروف ببرده القارص بتكوت.
 وعبّر السكان الذين لم يتم ربطهم بشبكة الغاز عن استيائهم  الشديد لاستثنائهم في وقت قالت مصادرنا، إن مصالح الدائرة وعدت بنقل انشغال السكان للجهة المعنية قصد الإسراع بالتكفل به.
والجدير بالذكر، أن غياب طاقة الغاز بعديد بلديات باتنة ما يزال يثير الكثير من الاحتجاجات، خاصة مع الإنخفاظات الكبيرة في درجات الحرارة التي تشهدها بلديات باتنة في كل فصل شتاء.

تأخر في توزيع السكنات

يأمل العشرات من المواطنين القاطنين ببلدية باتنة من ڤالمير الجديدڤ، لا يتأخر  في عملية توزيع السكنات، حيث طالبوا السلطات المحلية بالإسراع في تجسيد عملية التوزيع متسائلين في ذات الوقت عن أسباب تأخر عملية التوزيع التي كانت حسبهم مقررة قبل نهاية سنة ٢٠١٢، وأكد المكلف بملفات السكن بدائرة باتنة، أن العملية تجري على قدم وساق موضحا بأن هناك تأخر في الأشغال النهائية للسكنات من طرف بعض المقاولين، حيث لا يمكن أن تجري عملية التوزيع قبل إتمام الأشغال النهائية، مضيفا بأن السكنات سيتم توزيعها حال اكتمالها.
 وقد يكون من بين أهم مطالب سكان بلدية نقاوس، بولاية باتنة من السلطات البلدية القضاء على الكلاب الظالة، وهذا بسبب تعرض الكثير منهم إلى عضات الحيوانات المتشردة وخاصة الكلاب، حيث بلغت أكثر من ٤٠ حالة تراوحت بين المتوسطة والخطيرة،ئونشير أن عمال قطاع الصحة عبروا لنا عن معاناتهم الكبيرة أثناء التعامل مع هذه الحالات نتيجة النقص الكبير للمصل المضاد لداء الكلب الذي لا يلبي احتياجات القطاع، خاصة أمام التزايد الكبير للمواطنين المصابين بعضات الكلاب المتشردة، وفي سياق متصل طالب سكان منطقة عين التوتة وبني فضالة ومعافة وتمارا بدورهم من أميار دائرة عين التوتة، وضع حد لهذه المشكلة التي تحولت مع مرور الوقت إلى ظاهرة خطيرة مع وجوب تكثيف حملات الإبادة للكلاب الضالة ضمانا لسلامة وصحة المواطنين.
 وطالب مجموعة من الشباب خريجي الجامعة وبعض مراكز التكوين المهني والتمهين، وكذا حاملي شهادات عليا من بعض المعاهد والقاطنين ببلدية أريبس ڤرئيس البلدية الجديدڤ، بإعادة النظر في كيفية توزيع المحلات التي تدخل في إطار برنامج رئيس الجمهورية والقاضي بتخصيص ١٠٠ محل لكل بلدية، من أجل القضاء على ظاهرة البطالة، حيث أكدوا لنا أن عملية توزيع هذه المحلات غير عادلة، كونها ـ حسبهم ـ تتم في ظروف غامضة وبعيدة عن أعين المعنيين.
جدّد المئات من سكان الأحياء بباتنة مطالبهم إلى السلطات المحلية الجديدة ببلدية باتنة، بضرورة تعبيد الشوارع والطرقات ومباشرة أشغال التهيئة الحضرية، مع انتشار فظيع للقمامة. وتعد التجمعات العمرانية الجديدة من أكثر الأحياء تضررا من هذه الوضعية، كطريق الوزن الثقيل وطريق حملة وأطراف حي كشيدة بالضاحية الجنوبية للمدينة، إذ أنه رغم استكمال هذه الأحياء عمرانيا، ورغم تميزها بكثافة سكانية عالية نتجت عن هروب محدودي الدخل من غلاء أسعار العقار والشقق في النواحي القريبة من وسط المدينة، غير أنها بقيت تعاني من إهمال ظاهر يتجرع مرارته السكان بصفة يومية، منذ سنوات عديدة، جعلتهم يشكّون، حسب أحدهم، في تصنيف هذه الأحياء ضمن إقليم الولاية بسبب لامبالاة المسؤولين على حد تعبيرهم وإن كانت شوارع بعض الأحياء تشكو من الاهتراء وكثرة الحفر بسبب انعدام الصيانة، منذ سنوات طويلة، فإن تجمعات سكانية أخرى تعيش وسط المسالك الترابية ولم تستفد من أي مشروع للتهيئة أو التعبيد، حيث يشكل بها سقوط الأمطار هاجسا للمواطنين والأطفال المتمدرسين، علما أن هناك من الطرقات والأحياء بباتنة ما شهدت عمليات تهيئة متكررة هي ليست بحاجة إليها في أغلب الأحيان، وهو ما جعل الكثير من المواطنين المتضررين يطالبون المسؤولين بالمساواة بين الأحياء وانتهاج الأولوية في توزيع المشاريع وخاصة فيما تعلق بالتهيئة الحضرية.

المطالبة بالقضاء على داء اللشمانيا

ناشد سكان دائرة بريكة  والبلديات الجنوبية المجاورة من رؤساء المجالس الشعبية البلدية الجدد لبريكة والجزار وحتى بيطام وإمدوكال ضرورة أخذ مطلب القضاء على داء اللشمانيا من أولويات المجلس نظرا لما يشكله من خطر على صحة السكان، حيث أكدت لنا مصادر صحية رسمية بمديرية الصحة بولاية باتنة، أن دائرة الجزار قد أحصت ٢٦٠ حالة إصابة بداء اللشمانيا الخطير، ومن بين هذه الحالات فقد أحصت بلدية ڤعزيل عبد القادرڤ لوحدها ما يقارب ٨٠ حالة، ويعتبر داء اللشمانيا من أخطر الأمراض التي تعرف في السنوات الأخيرة بولاية باتنة انتشارا كبيرا، وهو الأمر الذي يهدّد حياة وصحة المواطن خاصة في المناطق الجنوبية لولاية باتنة كدوائر بركة والجزار.
 والجدير بالذكر أن مرض الاشمانيوز ينتشر بكثرة في الأماكن التي تعاني من نقص في النظافة مع الانتشار الكبير للأوساخ والقمامة وكذا في الأماكن التي تنتشر فيها الحيوانات المتشردة والحشرات الضارة ولمكافحتها لا بد من القيام بعمليات رش للمناطق المتضررة وتعتبر البلديات الجنوبية بولاية باتنة من بين أكثر المناطق معاناة من هذا الداء الخطير.
لتبقى في الأخير مشاكل ولاية باتنة المليونية تنظر التفاتة أميارها الـ٦١، خاصة ما تعلق بالتدخل لدى السلطات الولائية والمركزية بالعاصمة لبرمجة مشاريع تدفع بعجلة التنمية إلى الأمام، خاصة ما تعلّق بمشاكل تزويد العائلات في المشاتي البعيدة بطاقتي الغاز والكهرباء، بالإضافة إلى وجوب فتح مكاتبهم يستمعون من خلالها لنبض الشارع وإنشغالات السكان.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018