إنتاج الحمضيات بتيبازة

الفلاحون يشكون قلة اليد العاملة وعدم فاعلية الأدوية

تيبازة: علاء ــ م

أعرب الفلاحون الناشطون في مجال الحمضيات بتيبازة على هامش احتفالية العيد السنوي العاشر لهذه الفاكهة بمقر الغرفة الفلاحية للولاية، عن تذمّرهم من كثافة العوائق الميدانية التي لا تزال تلاحقهم بالرغم من تخطيهم لمراحل هامة في مسألة ردّ الاعتبار لمختلف الأصناف المتداولة في عالم الحمضيات، بتخصيص مزيد من الأراضي لغرس مساحات مكملة بالتوازي مع العناية اللازمة بالمساحات المغروسة سلفا .

وفي ذات السياق، فقد أشار الفلاحون إلى تنامي الأمراض المضرّة بأشجار الحمضيات خلال السنوات الأخيرة عقب اكتشافهم بكون الأدوية المستعملة حاليا والمستوردة من الأردن ليست لها فاعلية كبيرة على الحشرات المضرة على عكس الأدوية السابقة القادمة من فرنسا.
وأشار الفلاحون بهذا الشأن إلى أنّ الأدوية السابقة تبقى الأكثر فاعلية ومقاومة للأمراض بالرغم من غلائها، كما اشتكى آخرون من قلة اليد العاملة لاسيما خلال الفترات الحدية حين تحتاج المساحات المغروسة إلى خدمات آنية، ناهيك عن قلة المياه المستعملة للسقي والتي تبقى في نظر العديد من الفلاحين تشكّل مشكلا عويصا يعيق مسار تطور هذه الشعبة الهامة لاسيما على محيط سهل متيجة، لتبقى بذلك مساحات شاسعة بحاجة ماسة إلى دعم تقنيات سقيها من خلال توفير كميات إضافية من المياه، لاسيما وأنّ ذات النمط من الأشجار يحتاج عادة كمية لا تقل عن ٦٠٠ م٣ من الماء سنويا للهكتار الواحد حسب ما أكده لنا بعض العارفين، كما لم يخف بعض المنتجين تذمّرهم من انتشار ظاهرة سرقة المنتوج من طرف مجهولين من مزارعهم في ظروف يصعب التحكم فيها، بالنظر إلى تدهور الأحوال الجوية و قلة اليد العاملة .
غير أنّ هذه العوائق والمشاكل المعيشة على أرض الواقع لم تمنع جموع الفلاحين من بذل جهود معتبرة طيلة السنوات القليلة الماضية، عن طريق استزراع مساحات إضافية من هذا المنتوج الأمر الذي سمح برفع حصة الولاية منه إلى أكثر ٣٧٠٠ هكتار لمختلف الأصناف، يرتقب بأن تنتج هذا الموسم أكثر من ٧٠٠ ألف قنطار حسب ما أعلنه مدير الغرفة الفلاحية السيد عبد المومن بن زهرة، الذي أكّد أيضا على أنّ المعدل السنوي لذات الشعبة يتجاوز حدود ٦٠٠ ألف قنطار سنويا طيلة السنوات الأخيرة.
كما أجمع المتدخّلون باليوم الدراسي المنظم على هامش الدورة العاشرة لعيد الحمضيات، على ضرورة رد الاعتبار لمختلف الأصناف المعتمدة في ثمرة البرتقال، مشيرين إلى أنّ هذه الأخيرة تبقى في الوقت الراهن ممثّلة في الأسواق المحلية بنسبة عالية بصنفي الطومصون والكليمونتين، في حين تبقى أصناف المندرين والبرتغالية والرفيعة المزدوجة والحملين وواشنطن بحاجة ماسة إلى إعادة النظر في المساحات المستغلة وكميات الانتاج المحصلة محليا بالرغم من كونها تنتج حاليا بكميات تبقى في نظر المختصين محتشمة.
أما مسئولو الغرفة الفلاحية ومديرية الفلاحة بالولاية فقد قدّموا توصيات عديدة للمنتجين يتعلق أهمها بتطوير تقنيات السقي من حيث استغلال كل المياه المتوفرة، وكذا استعمال الفخاخ الخاصة بصيد الحشرات والتصرّف وفق ما تقتضيه التقنيات حين يزيد معدل الحشرات عن حده، إضافة إلى تقنيات أخرى تعكف مصالح الغرفة على تلقينها للفلاحين المنتجين للحمضيات من خلال تنظيم أيام تكوينية أو على أرض الواقع حينما تقتضي الضرورة ذلك.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018
العدد 17791

العدد 17791

الجمعة 09 نوفمبر 2018