يحدث هذا بالعفرون

مدينـة غزتهـا الأوساخ المقـاهي ،المجانـين

البليدة: لينة ياسمين

يتفاجأ الزائر الى مدينة العفرون الواقعة على بعد مسافة ١٨ كيلومترا عن مقر عاصمة الولاية البليدة من مظاهر التخلف وغياب مشاريع تنموية، تدل على أن المدينة التي كانت إحدى أهم المدن بسهل المتيجة، تصدر منها الحوامض والكروم نحو أوروبا وتضم مصنعا لانتاج الكحول الطبي الممتاز وبها اليوم قطب جامعي يضم نصف أو يزيد عن عدد السكان، ومعصرة مشهورة لزيت الزيتون ومجمع للحبوب و البقول الجافة، أصبحت تفتقر الى تلك المشاهد الصناعية و الزراعية.
في الطرف الغربي من عاصمة الولاية البليدة، تقع مدينة العفرون، عند مدخلها يتفاجأ الزائر الى مشهد حظيرة فوضوية لركن الآليات والشاحنات الثقيلة الوزن، شوهت مدخل المدينة التاريخية، وكلما توّغل الزائر زادت دهشته أكثر، فعدا الشارع الرئيسي المزين بأشجار معمرة، تبدأ الحفر مشوهة لطرقات الشوارع الفرعية، وتسربات المياه تجري بين المركبات وأقدام المارة، وأكياس من القمامة وأحيانا بقايا مواد البناء المنتشرة على أرصفة غير مهيأة وانتشرت عبرها على امتداد طويل من مدخل المدينة الشمالي الى بوابتها الغربية مقاهي فضل أصحابها نشر طاولات بشكل فوضوي يحرج المارة ويدفع بهم الى السير عبر الطريق العام، والكارثة تزداد عند محيط المساكن والعمارات وحتى المؤسسات التربوية الابتدائية والمتوسطة والثانوية، أين تغيب تهيئة الفضاءات والمساحات الخضراء والمخصصة للعب الاطفال، وعوّضتها الأوساخ والحشائش والأشواك الضارة زادت في تشويهها، كما أن البنايات أصبحت شاحبة وغير متناسقة، نتيجة عدم دهنها منذ مدة و لإدخال اضافات وتحويرات في الشرفات والنوافذ، والى وسط المدينة وبالقرب من مقر البلدية انتشر سوق بطريقة غير منسقة، تجار ينشطون بطريقة فوضوية، رغم محاولات تهيئة وترميم محيطها وانجاز حديقة عامة، تحولت منذ مدة قصيرة الى محيط خصب للمنحرفين ومتعاطي المواد المخدرة في أوقات الليل، فضلا عن انتشار ملفت للحيوانات المتشردة من كلاب وقطط ضالة، وملفت للانتباه ظاهرة انتشار المجانين أو المختلين عقليا وبكل الأنواع والأشكال و مختلف الفئات العمرية، حتى أن الزائر يخيل إليه انه بوسط مستشفى الأمراض العقلية ''فرانتز فانون''، وهي ظاهرة يشكو منها السكان وأصبحت تشكل خطرا على حياة المارة وخاصة المتمدرسين من الأطفال، ويذكر سكان المدينة الى أنها كانت تضم مصنعا هاما في إنتاج الكحول الطبي المصنوع من نوى العنب الذي تزخر به المنطقة ويشغل يدا عاملة هامة، أصبح اليوم مجرد أطلال تحكي عن صناعة مرت واختفت، وصنعت اسما لمدينة ضاربة في تاريخ منطقة بثالث أخصب سهل في العالم ''سهل المتيجة''.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018