مقر المجاهدين لباب الواد والقصبة:

لا كهرباء.. ولا ماء.. والمبنى في تدهور مستمر

جمال أوكيلي

مازال مقر المجاهدين لباب الواد والقصبة والمنطقة الحرة الكائن بـ٢ شارع محمد بوراس بساحة الشهداء ينتظر تسوية مستحقاته من استهلاك الكهرباء والماء من طرف العائلات التي انهارت عمارتهم بالقصبة قرابة ٥ سنوات كاملة، رحلتهم فيما بعد السلطات المحلية تاركين خلفهم فاتورة تصل إلى حوالي٥٠٠ ألف دينار لم يتكفل بها أحد إلى غاية يومنا هذا، مما جعل الأمور تزداد تعقيدا لدى كل من يتردّد على المبنى التحفة المقابل لما يعرف عند الباحثين في التراث «بالدار الحمراء».

ووصف لنا السيد كمال بلعزوق مسؤول التنظيم لأبناء المجاهدين بمكتب القصبة أن المقر المذكور سالفا وصل إلى حدّ لا يطاق من الإهمال جراء ما توارثه الناشطون فيه اليوم من الأسرة الثورية من انعدام للتيار الكهربائي والمياه لفترة تمتد على ٥ سنوات أو أكثر.
وأمام رفض هؤلاء تسديد ما ترتّب عنهم من كميات الاستهلاك، قرّرت مصالح سونلغاز وسيال الإسراع في نزع العدّادّات وعندما عاد المجاهدون إلى عين المكان اكتشفوا بأن الكهرباء والماء لا وجود لأثرهما ليدفعوا ثمن استفادة الغير ويعاقبوا للأسف على فعل لم يقترفوه أبدا وإنما كان وراءه أناس آخرين غادروا المكان وتركوا مشكلا عويصا ومعقدا في آن واحد يتطلّب حقا تدخل الجهات المسؤولة لحلّه بشكل نهائي سواء السلطات المحلية أي البلديات المعنية أو المنظمة الوطنية للمجاهدين أو مديرية المجاهدين لولاية الجزائر، أو وزارة المجاهدين التي تحرص على السير الحسن لمثل هذا الأماكن التي تجمع حراس الذاكرة وكذلك أبناء المجاهدين الذين لهم مكتب خاص بالمقر يستقبلون يوميا كل المعنيين فيما يتعلق بالوثائق وغيرها من انشغالات هذه الفئة، كما يلتقي المجاهدون يوميا هناك في إطار أعمالهم وتواصلهم مع الجهات المعنية.
وشدّد السيد بلعزوق على دعوة الجهات المسؤولة لتسوية مستحقات هذا المقر، في أقرب وقت وعدم انتظار أكثر مما انتظره هؤلاء طيلة هذه الفترة الطويلة جدا على الجميع، كي يعمل كل من ينضوي تحت هذا السقف، في جو هادئ بعيدا عن أي تشنج خاصة بالنسبة للمترددين على هذا المكان الذين لاحظوا بكل تأسف الوضعية المزرية التي يوجد عليها المقر، جراء ما يلاقيه من غياب لحد أدنى من الاهتمام من الجهات المطلوب أن تكون في مقدمة الواقفين على التكفل به وفق الامكانيات المتاحة.
ونشير هنا، إلى أن المبنى العتيد يضم عدة مكاتب تابعة للأسرة الثورية من مجاهدين وابناء المجاهدين وابناء الشهداء والمحكوم عليهم بالاعدام والمنطقة الحرة الذين يلتقون يوميا هناك، كما هناك قاعة اجتماعات بإمكانها احتضان النشاطات غير أنها غير مهيئة وغير مجهزة، جدران مهترئة، كراسي من البلاستيك قليلة جدا انعدام منصة وعتاد السمعي البصري (ميكروفون، مكبرات الصوت).
ويتساءل الكثير، عن مآل هذا المقر الذي مازال تحت وصاية كل طرف يدعي بأنه تابع له، مما ترك الأمور على هذه الحالة الكارثية بدليل أن العمل ينتهي ويتوقف في حدود الساعة الواحدة زوالا على أقصى تقدير، أي الجميع يؤدي نشاطه في النهار بفتح النوافذ للاستفادة من النور الطبيعي وقبل الثانية يغادر الجميع المكان نظرا لغياب شروط مواصلة عمله.. كل شيء يتمّ باليد أي عدم وجود الاعلام الآلي وغيره من ضروريات المرحلة والمعلومة.
ولا يطلب العاملون هناك المستحيل وإنما إعادة تهيئة هذا المقر وفق مقتضيات  العمل فقط لا أكثر ولا أقل وهذا لفائدة الجميع، خاصة وأنه يوجد في موقع استراتيجي بالإمكان الاستفادة منه لتلاميذ الثانويات الأمير عبد القادر، عقبة، فرانز فانون، ناهيك عن الابتدائيات والمتوسطات سواء بعرض الأفلام الثورية أو إلقاء محاضرات كل يوم ثلاثاء مساءً.. وهذا النشاط يندرج ضمن برنامج وزارة المجاهدين ومديرياتها.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17628

العدد 17628

الثلاثاء 24 أفريل 2018
العدد 17627

العدد 17627

الإثنين 23 أفريل 2018
العدد 17626

العدد 17626

الأحد 22 أفريل 2018
العدد 17625

العدد 17625

السبت 21 أفريل 2018