في غياب إعادة غرس أشجارالحمضيات بالأرض البيضاء وفغدان وبئر الصفصاف بالشلف:

مساحات زراعية جرداء والجهات والحقول تعاني الإهمال

الشلف/ و.ي. أعرايبي

يستغرب كل من زار المساحات الزراعية الواسعة بمناطق الأرض البيضاء بالشطية وفغدان وبئر الصفصاف بواد الفضة وأولاد عباس وحرشون غياب غرس أشجار الحمضيات التي كانت خلال السنوات الفارطة تملأ هذه الحقول التي تعاني الإهمال والتسيب على مرأى مصالح الفلاحة والغرفة الفلاحية والإتحاد الولائي للفلاحين بالشلف.

وبحسب الوضعية الحالية، فإن بقاء هذه المساحات الشاسعة بدون إعادة غرسها بأشجار الحمضيات جريمة في حقّ الإقتصاد الفلاحي بالولاية الذي يميزّها حسب تصريحات المسؤولين عن القطاع والجهات المهنية من الإتحاد الولائي للفلاحين ورئيس الغرفة الفلاحية والتي لا تعكس الواقع الملموس بأي صلة حسب معاينتنا لهذه المساحات التي كانت ذات سنوات خلت مصدر رزق وإقتصاد زراعي في فاكهة الحمضيات، لكن حالة الإهمال التي مسّتها منذ منتصف الثمانينات والتسيب في تسييرها منذ التسعينيات وضياع عملية سقيها جعلتها تتعرض لحالة يبس وتخريب أعقبها عمليات الإقتلاع وإحتطابها بحجة كبر سنّ الأشجار أمام أنظار أصحاب المستثمرات الفلاحية الذين استغلوا هذه المساحات الهائلة من الحمضيات كأبقار الحالوب الذين يعمل حلابيها على استنزاف حليبها دون تقديم مادة العلف والحشيش المركز يقول المختصون والفلاحون النزهاء.
وفي تشخيص للظاهرة التي أدت إلى ضعف نشاط غرس الأشجار وإعادة تجديدها بمساحاتها الأصلية المعروفة بجودة مردودها، أشار رئيس الغرفة الفلاحية ومدير المصالح في تصريح لـ «الشعب» أن هناك برنامج لتجديد غرس الحمضيات وعودة نشاط هذه الشعبة بالولاية، لكن ولحدّ الساعة لازال لم تغرس هذه المساحات التي مازالت جرداء تحيط بها أشجار البساتين التي تعمل على حماية هذه الأشجار من المؤثرات الخارجية كالرياح والغبار. والغريب أن بعض من كانوا يستغلونها قدموها هدية مقابل مبالغ مالية دون أن يكون طرف في استغلالها ضمن مبدأ الشراكة التي أقرها وزير القطاع.
هذا الإهمال الذي أصبح لا يطاق في ظلّ عدم تجديد هذه الساحات بنفس النوع من الحمضيات التي عرفت بها ذات المناطق، يطالب أبناء المنطقة بالإسراع في تجسيده كهدف لإنعاش الجانب الإقتصادي واستحداث مناصب شغل لفائدة الفئات العريضة من البطالين بالمناطق المعنية يقول هؤلاء الشباب الذين إلتقينا بهم في عين المكان من المناطق المعنية.
يحدث هذا في تخصيص كميات هائلة من المياه لسقي هذه الأراضي إنطلاقا من سد سدي يعقوب والمقدرة بأكثر من 12 ألف هكتار وهذا بعدما نجحت السلطات الولائية عن طريق وزارة الري والموارد المائية بجلب الماء الشروب بعد تشغيل محطة ماينيس لتحلية مياه البحر ووصولها إلى أكثر من 12 بلدية بما فيها بلدية الشلف، وهذا مؤشر ودعم لإعادة نشاط هذه الشعبة التي كانت في وقت سابق تشغل آلاف المناصب ضمن التشغيل الموسمي المؤقت والمناصب الدائمة يقول العمال المتقاعدين الذين مروا بهذه المهنة.
وأمام هذا التعطيل والتراخي في تنفيذ برنامج إعادة غرس أشجار الحمضيات التي اختفت بهذه المساحات التي صارت جرداء في الوقت الراهن يناشد سكان الولاية بتدخل وزير القطاع وإجبار المعنيين بالقطاع بالشروع في تحقيق أمنية الفلاحين والبطالين الذين يتنتظرون تدخل ذات المسؤول الحكومي لإنعاش نشاط غرس الحمضيات مع فتح تحقيق في تتناقله الألسنة حول مسألة بيع هذه الأراضي من طرف بعض المشتغلين في وقت سابق بهذه المساحات.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17675

العدد 17675

الأربعاء 20 جوان 2018
العدد 17674

العدد 17674

الثلاثاء 19 جوان 2018
العدد 17673

العدد 17673

الإثنين 18 جوان 2018
العدد 17672

العدد 17672

الأحد 17 جوان 2018