بسبب النقص الحاد في المياه

فلاحو قرية «الشبيكة» بالجلفة قلقون على محاصيلهم

الجلفة : موسى بوغراب

تشهد قرية «الشبيكة» (فايجة الكوانين- خنق الكرمة)، التابعة إقليميًا لبلدية الجلفة، ظروفا اجتماعية صعبة، وهي التي لا تبعد عن عاصمة الولاية سوى ببضعة كيلومترات، حيث تعاني أزمة مياه وغياب المسالك، خصوصا الكهرباء حيث أعرب في ذلك، أكثر من عشرين فلاحا بالمنطقة، عن استيائهم من الاستمرار في نقص الخدمات الضرورية، مطالبين بتدخل السلطات الولائية، بعد أن أوضحوا بأنهم يعيشون ظروفا أقل ما يقال عنها صعبة، إذ اشتكى هؤلاء الفلاحون من نقص المياه التي لا يحصلون عليها إلاّ من أصحاب الصهاريج الذين استثمروا في هذه الأزمة، والتي لجأ سكانها إلى شراء هذه المادة الحيويّة من على بعد مسافة 10 كلم وأحيانًا تزيد بمبلغ يتجاوز الـ 1000 دج للصهريج الواحد، وهذا على الرغم من وجود بئرين تابعتين للشركة الجزائرية للمياه، إلّا أن هذه الأخيرة لم تمنحهم حقّ الاستفادة منها عن طريق الأنابيب علّها تفك من معاناتهم مع هذه المادة التي تعتبر أكثر من
ضرورية، خصوصًا إذا علمنا أن هاتين البئرين لا تفصلهما عن هذه المنطقة إلا مسافة 500م، فالأولى توجد بمنطقة خنق الكرمة، والثانية بمنطقة خنق الكبير، وفي نفس الإطار يُضاف إلى ذلك، مشكل آخر أصبح الهاجس الذي يعيق نشاطاتهم ألا وهو الكهرباء الريفية، حيث طالبوا المسؤول الأول في الولاية بتمكين منطقتهم الريفية من التزود بالكهرباء الريفية التي ظلوا يحلمون بها منذ سنوات طوال، خصوصًا إذا علمنا أنّ الأعمدة الكهربائية تمر بجانبأراضيهم غير بعيدة حوالي 500م، وفي ذات السيّاق أيضا، يشير الفلاحون بمنطقة» الشبيكة»، إلى أنّ وضعيتهم الصعبة التي فاقت كل تصوّر وكأن هذه المنطقة معزولة وخارجة عن اهتمام المنتخبين المحلّيين، حيث أوضح ذات سكان القرية، بأن منطقتهم، محرومة كذلك من شبكة المواصلات فقد تجد السكان يستعملون أحيانًا وسائل بدائية، ممّا يجعل الأهالي بهذه المنطقة يتخوفون في غياب النقل وتدهوّر حالة الطريق.
 كمّا تشكّل هذه الوضعية كذلك ديكورًا حقيقيًا لصعوبة الحياة لسكان وفلاحي هذه المنطقة، وفي ظل الأوضاع المزرية، فإن الفلاحين شرعوا في التفكير في شدّ الرحال إلى عاصمة الولاية أوإلى مناطق أخرى، في هجرة، متخلّين عن أراضيهم. وما زاد الطين بلة أيضا، مشكل قلة السكن الريفي، ناهيك عن البطالة التي استفحلت بشكل رهيب، وكذا تخلّي التلاميذ عن مقاعد الدراسة مبكّرا، في ظلّ انعدام وجود مؤسسة تربوية بهذه المنطقة، وأمام هذا الوضع يأمل فلاحو منطقة «الشبيكة» المعروفة بقبر الصحبي، تدخل السلطات المعنية لأخذ هذه المشاكل بعين الاعتبار، واتخاذ كل الإجراءات الضرورية وإيجاد الحلول الناجعة لها.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17673

العدد 17673

الإثنين 18 جوان 2018
العدد 17672

العدد 17672

الأحد 17 جوان 2018
العدد 17671

العدد 17671

السبت 16 جوان 2018
العدد 17670

العدد 17670

الأربعاء 13 جوان 2018