قرية كفريدة بتاسكريوت ببجاية

الأراضي الفلاحية غير مستغلة

بجاية: بن النوي توهامي

لطالما عُرفت قرية كفريدة الواقعة ببلدية تاسكريوت بأراضيها الخصبة بامتياز، مكّنها منها موقعها الجغرافي الملائم ومناخها الرطب في أغلب الأحيان، ولكن بالرغم من ذلك تبقى كل هذه الإمكانيات غير مستغلّة، فإذا كان بعض المالكين الساكنين بضواحي المنطقة يحاولون جاهدين تنمية أملاكهم العقارية، عن طريق المباشرة في زراعة جزء صغير منها كل سنة، فالكثيرون أهملوا حقولهم لمدة طويلة، لدرجة أنّها تبدوا كما لو كانت ليست ملكا لهم.
وفي هذا الصدد يقول معيزة فلاح بالمنطقة، لـ’الشعب’، ‘بمنظور شامل، هناك العديد من العوامل التي تدفع الفلاحين إلى العزوف عن ممارسة الفلاحة بكفريدة، ولكن السّبب الرئيسي وراء ذلك يبقى بُعد موقعها، فكثير من المواطنين الساكنين ببلدية أيت سماعيل، يملكون أراض صالحة للزراعة ذات مساحات مختلفة في كفريدة، ولكنهم لا يقصدونها إلا عند حلول وقت جني التّين، حيث أنّهم ينسون كليّا أنهم يملكون قطعا أرضية بالمنطقة عندما يحين وقت حصاد الكلأ’.
ومن جهته، أعرب أحد القاطنين بكفريدة عن تأسّفه إزاء الصعوبات التي تعرقل ممارسة الزراعة بكفريدة قائلا،  ‘صحيح أنه ليس من السهل ممارسة الفلاحة بكفريدة بالنسبة للأشخاص الذين لا يسكنون فيها، حيث أن موقعها الجغرافي عامل يشكل تحدّيا كبيرا بالنسبة للمزارعين، بفعل مسالكها المنحدرة الخطيرة’.
في حين طرح مواطنون آخرون إشكالية عدم توفّرّ المياه، إذ أن الكثير من المزارعين يجدون صعوبات في توفير الماء من أجل سقي المزروعات كما يجب، وليس الأمر بالصعوبة التي يبدو عليها، ففي الماضي قام أجدادنا بالرغم من عدم توفر الطرق ووسائل النقل، بتحدي كل الصعوبات ولم تردعهم لا الحرارة ولا المسافات البعيدة عن ممارسة الفلاحة، وما من شك في أن عزيمتهم كانت أشد.
والجدير بالذكر، فقد استفادت ولاية بجاية من ميالغ مالية معتبرة لتنمية القطاع الفلاحي خلال المخطط الخماسي، حيث تم بفضل هذا الغلاف المالي تجسيد عدّة مشاريع عبر مختلف البلديات 52، وتمّ استلام البعض منها وأخرى جارية، حسب مصدر مسؤول في قطاع الفلاحة للولاية.
وقد تم توجيه هذا الدعم لتطوير برنامج غرس أشجار الزيتون، التي فقدت بسبب الحرائق التي شبت خلال الصائفة الماضية، فضلا عن فتح معاصر جديدة، لضمان خدمات للفلاحين ومنتجي زيت الزيتون، وفتح مذابح ومشاتل جديدة، إلى جانب اقتناء جرارات وتوسيع نطاق السقي وفتح مسالك فلاحية، وتجسيد برنامج المخطط الجواري للتنمية الريفية المدمجة المتمثل في التهيئة، والاستجابة لانشغالات الفلاحين، بما يضمن تحقيق الأمن الغذائي من خلال استغلال مختلف المؤهلات التي يزخر بها القطاع الفلاحي.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018