الرئيس بوتفليقة يبرز المسار النضالي للمرحوم المجاهد لحسن بخوش "آخر شاهد على مجازر 8 ماي 1945"

الشعب/واج

 أبرز رئيس الجمهورية, عبد العزيز بوتفليقة, اليوم الثلاثاء, المسار النضالي للفقيد المجاهد لحسن بخوش ودوره في الحركة الوطنية وإبان ثورة التحرير, معتبر إياه بمثابة "الشاهد الاخير" على مجاز الاحتلال الفرنسي ومستوطنيه في أحداث 8 ماي 1945.

وقال رئيس الجمهورية في برقية تعزية بعث بها الى أفراد أسرة الفقيد: "بلغني النبأ المفزع عن الذي أتاه اليقين بعد أن دعاه بارئه إلى جواره المغفور له بإذنه لحسن بخوش, هذا المجاهد والوطني المخلص الذي كتب له المولى عمرا طويلا وأخرجه من بين مخالب زمرة الاحتلال بعد أن اسهم بفعالية في الانتفاضة الوطنية بخراطة إبان أحداث شهر ماي 1945".

وأضاف رئيس الجمهورية أن الراحل يعد "الشاهد الأخير على مجازر جيش الاحتلال الفرنسي ومستوطنيه وزبانيته, يوم صبوا جام غضبهم وحقدهم على شعبنا في ذلك اليوم المشهود, لا لشيء إلا لأنه تاق مع إخوانه إلى الحرية وضجوا أمام وطأة مظالم الاحتلال, فسبحان من كتب لهذا الوطني في سجل الأحياء بين مواكب عشرات الآلاف من الشهداء في مجازر ماي 1945".

واستطرد قائلا : "لقد كانت يد الله فوق أياديهم, فالبرغم من حكم المستعمر على راحلنا هذا بالإعدام, على غرار رفاقه من المواطنين وإخضاعه لتعذيب وحشي في محاولة لتدمير نفسيته الصلبة وتحطيم جسده ومعنوياته بتلك الأساليب الوحشية, غير أنه صمد واستبسل فرموا به في غيابات السجون 17 سنة دون محاكمة, فبين ضامع ومقيم تنقل هذا الوطني الصرف من سجن الكودية إلى سجون أخرى كسجن تازولت والحراش وغيره ليتعرف منذ ذلك الحين على عديد الرموز من أمثال فرحات عباس وأحمد فرانسيس وغيرهم كثير, ويسهم من داخل السجن بدعم معنوي ومؤازرة المعتقلين خلال ثورة التحرير المباركة منتظرا مقصلة العدو بين حين وآخر, فرابط على ثغور الايمان بإرادة وعقيدة لا تفل في رؤية وطنه حرا سيدا إلى أن أتم الله نوره على الجزائر وشعبها, بعد تلك المنازلة الخالدة في التاريخ لثورة شعب عزم وكان عزمه الحق, فأجتث جذور أرضه ودفع مهر الحرية بملايين الشهداء".

"إن رحيل هذا المناضل الشهم --يضيف الرئيس بوتفليقة-- يقدح في أذهان الأجيال ضرورة القبض بالنواجد على مكتسبات الوطن وقضاياه الاستراتيجية الكبرى في الوحدة والسيادة والأمن".

وخلص رئيس الجمهورية الى القول: "فبقلب عامر بالإيمان ونفس راضية  بمشيئة الديان, أتوجه إليه جل وعلا أن يكرم وفادة هذا الرجل الفذ ويحتسبه مع الشهداء والصديقين والصالحين, ويتنزل على قلوب أهله وذويه ورفاق الدرب الصعب صبرا جميلا وسلوانا أثيلا, وأعرب لهم جميعا عن بالغ العزاء وصادق الدعاء".

"وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون, أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون".

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17983

العدد 17983

الأربعاء 26 جوان 2019
العدد 17982

العدد 17982

الثلاثاء 25 جوان 2019
العدد 17981

العدد 17981

الإثنين 24 جوان 2019
العدد 17980

العدد 17980

الأحد 23 جوان 2019