بعد تطويق وباء «الكوليرا» وتسجيل دخول مدرسي مستقر

التنبؤات بدخول اجتماعي ساخن لم تحدث ... والحوار صنع الفارق

فريال بوشوية

خلافا لتوقعات وقراءات البعض، التي حذرت من دخول اجتماعي ساخن وتنبأت بحدوث حركات احتجاجية، واقترحت تأجيل الدخول المدرسي لتفادي أي تفاقم ينتج عن انتشار وباء «الكوليرا»، فإن الدخول تميز بالاستقرار والهدوء مرة أخرى، ولعلّ أبرز المؤشرات الدخول المدرسي وإن تم تسجيل نقائص يتم تداركها بمرور الوقت، كما أن افتتاح الدورة البرلمانية تميزت بدورها بالرسالة التي مررها رئيسا الغرفتين عبد القادر بن صالح والسعيد بوحجة، اللذين أكدا ضرورة إنضاج النقاش السياسي تحسبا للمواعيد السياسية المقبلة.

مهما كانت المؤشرات التي استند إليها الذين تنبأوا بدخول اجتماعي ساخن، إلا أنه كان ينبغي التحلي بالموضوعية، لأن النقائص والمشاكل واقع لابد من معالجته، إلا أن فتح أبواب الحوار مع الشريك الاجتماعي، ومراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادي من قبل السلطات العمومية، التي تحاول جاهدة التكيف وحل كل ما يطرح بأكبر قدر من الليونة، صنعت الفارق، وإذا كان غياب الحوار أبرز أسباب بروز الاحتجاجات في السنوات الأخيرة، فإن العقد الاقتصادي والاجتماعي، وكذا الميثاق الموقع بين وزارة التربية الوطنية في السنوات وكذا النقابات الناشطة في القطاع، ساهمت بقدر كبير في استقرار الوضع عموما.
النقائص المسجلة، والمشاكل التي تقع في كل مرة، وكذا تلك التي يصعب التنبؤ بها على غرار وباء «الكوليرا»، ومهما كان المتسبب فيها ومهما كانت الجهة التي تتحمل مسؤوليتها، أمر لا يمكن تجنّبه لكن الأهم في تسييرها، ولعلّ تحلي المواطنين باليقظة والحذر بعيدا عن الدخول في حالة هستيريا بعد تسجيل حالات الإصابة بوباء مطلع أول المنقضي، قد ساعد السلطات التي عملت جاهدة على البحث عن مصدر انتشار المرض، كما أنه أبرز المؤشرات الايجابية.
وقد ساهم الحوار بقدر كبير في الهدوء الذي ميز الدخول الاجتماعي، على أن يتمّ طرح الملفات العالقة سواء في قطاع التربية أو قطاعات أخرى ومعالجتها وفق الأولويات، ما يؤشر على النضج في التعامل مع المعطيات المرتبط ببلوغ درجة كبيرة في الاتصال والتواصل الكفيل بتجاوز أصعب الظروف والوضعيات.
من جهة أخرى، فإن الطابع السياسي ألقى بظلاله، وهو أمر طبيعي قياسا إلى حجم الموعد السياسي ممثلا في الانتخابات الرئاسية المقررة في العام 2019 ، وقياسا كذلك إلى شروع الطبقة السياسية عموما في التحضير لها، سواء من خلال إطلاق مبادرات أو من خلال التكثيف من النشاطات، ما يؤكد ترشح قادتها للاستحقاق المقبل.
وفي غضون ذلك يستعد ممثلو الشعب بالمجلس الشعبي الوطني، لمناقشة أهم مشاريع القوانين، تأتي في مقدمتها قانون المالية الذي سيكون خاليا من أي رسوم تقع على عاتق المواطن، وفق توضيحات وزير المالية عبد الرحمان راوية، إلى جانب استكمال مشاريع تكرّس الإصلاحات التي يعيش على وقعها مختلف القطاعات.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018