ذكرى انضمام الجزائر للأمم المتحدة

رضا مالك: دعم قضايا التحرر وتقرير المصير لن نتنازل عنها

فاطمة الزهراء طبة

استعرض رضا مالك ـ أحد الدبلوماسيين الجزائريين ورئيس الحكومة الأسبق ـ مسار انضمام الجزائر لهيئة الأمم المتحدة، مؤكدا أن الجزائر منذ اندلاع ثورة الفاتح نوفمبر، كانت تولي أهمية كبيرة للرأي العام فسعت إلى تدويل قضيتها التحررية في كل المحافل الدولية عبر التكثيف من نشاطها السياسي والدبلوماسي خارج إقليمها.وأوضح المجاهد رضا مالك، في ندوة عقدتها أمس جمعية »مشعل الشهيد« بمنتدى الصحافة »المجاهد«، حول انضمام الجزائر لهيئة الأمم المتحدة، أن المناضلين الجزائريين في تلك الفترة عملوا على رفع القضية الجزائرية على المستوى العالمي من اجل تنوير الرأي العام الدولي والوصول إلى الهدف المنشود المتمثل في حق تقرير المصير والخروج من السجن الاستعماري.
وأكد أن الحدث البارز تمثل في اجتماع الجزائر بأعضاء هيئة الأمم المتحدة بباريس من اجل إدراج القضية الجزائرية ضمن انشغالات الهيئة وبعد جهود كثيرة تم تسجيلها سنة 1955 في المنظمة باعتبارها قضية تقرير مصير، بالرغم من معارضة فرنسا لهذا القرار الذي اعتبرته غير صائب وخيانة لها حيث كانت تبعث كل سنة وفدا كبيرا يترأسه وزير الخارجية تقوم من خلاله بترويج أفكار خاطئة عن الجزائر والدفاع عن السيادة الفرنسية ورفض أي نقاش حول القضية الجزائرية.
وفي نفس الوقت عمل الدبلوماسيين الجزائريين على الترويج للقضية الوطنية أمام الرأي العام والإصرار على أنها قضية شعب مضطهد من قبل دولة استعمارية وهو ما جعلها تلقى تعاطف الكثير من الدول على غرار المكسيك وبعض البلدان الاروبية وأمريكا اللاتينية.
أما سنة 1958 يرى مالك أنها تعد فترة هامة في مسار انضمام الجزائر ضمن هيئة الأمم المتحدة أين خرجت الجزائر بلائحة واضحة تطالب فيها بحق تقرير المصير سيما بعد الفضيحة التي قامت بها فرنسا والتي نتج عنها توترا كبيرا في الجمهورية الرابعة في فرنسا وهو ما يدل حسبه بان القضية الجزائرية لها صدى كبير وأثرت على تطور السياسة الفرنسية في الجزائر تأثيرا كبيرا.
وبعد سنوات من النضال والكفاح أضاف ذات المتحدث بان فرنسا اعترفت بحق الجزائر في تقرير مصيرها سنة 1959 بعد أن تخلت عن وصفها بالجزائر الفرنسية وعقدت لأول مرة اجتماعا بين الحكومة الفرنسية والحكومة المؤقتة فكانت النتيجة الحتمية انضمام الجزائر كعضو رسمي إلى هيئة الأمم المتحدة وتحديدا في 8 أكتوبر 1962.
وأوضح الدبلوماسي الأسبق  أن الجزائر بعد خروجها من السيطرة الاستعمارية توجهت نحو دعم قضايا التحرر ودعم تقرير مصير الشعوب المستعمرة عبر الهيئة الدولية وكانت أول دولة تطالب بعقد دورة خاصة لدراسة القضايا الاقتصادية في الدول المتخلفة تهدف من خلالها إلى تحسيس الرأي العام الدولي بقضايا دول العالم الثالث فيما يخص المواد الأولية والبترول.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018