رفقاء الرئيس الراحل في جيش الحدود في شهادات لـ«الشعب»:

بن جديد كان مقداما في كل عملية عسكرية ضد العدو ومصلحا بين المجاهدين

بوسنة سارة

ولد لخدمة الثورة وابن عائلة ثورية كان متواضعا ومتسامحا مع رفقاء السلاح.. شديد الحرص على جنوده لما تقلد مسؤولية الفيلق ..وشجاعا مقداما في كل عملية ضد العدو.. ما وجد خلاف بين المجاهدين إلا وكان المصلح، هذه بعض صفات الراحل الشاذلي بن جديد التي شهد عليها رفاق دربه في جيش الحدود إبان الثورة التحريرية.والتقت «الشعب» برفقاء الفقيد الشاذلى بن جديد بمقر المنظمة الوطنية  للمجاهدين الذين كانوا بصدد الذهاب إلى مقبرة العالية لحضور مراسيم جنازة رفيق دربهم في الكفاح المسلح ولتوديعه لآخر مرة إلى مثواه الأخير.
وفي دردشة مع  الجيل الأول من الثوار الذين عايشوا الفقيد  في الكفاح ضد المستعمر، أجمعت شهاداتهم على أن الشاذلي بن جديد التحق بصفوف الثورة التحريرية بمسقط رأسه بقرية السبعة سنة ١٩٥٥ وكان عمره ٢٧ سنة.
وتفيد شهادة رفيقه في الكفاح المجاهد عليات متهنى أمين وطنى بحدود القاعدة الشرقية بأن الشاذلي بن جديد، يعتبر من الرعيل الأول للثورة، حيث التحق الفقيد بكتيبة القائد شويشي العيساني المرابضة بمنطقة السبعة سنة ١٩٥٥، ومن هنا انطلقت حياته العسكرية الثورية.
وفي ظرف قصير، عين نائبا لشويشي العيساني لخبرته العسكرية ومستواه الدراسي. حيث تدرج في الرتب في جيش التحرير الوطني إلى أن أصبح قائدا للناحية العسكرية الثانية بوهران.
ومن مميزات الرجل، ذكاؤه و طيبته وتواضعه مع الجميع، جنودا وشعبا بالمنطقة، ومعاملته الحسنة جعلته يكسب محبة الجميع وسط المجاهدين والقياديين والمناضلين والفئات الشعبية بكافة ربوع إقليم الناحية الشرقية التي ضمت ولايتي سوق أهراس والطارف حاليا.
ليقاطعه المجاهد سومر عبد القادر أمين وطني بنفس الناحية، الراحل كان يصر على المشاركة في كل العمليات الميدانية ويتابع باهتمام نتائجها، وأكثـر ما يحزنه إصابة أي جندي بجروح، حيث كان يحزن على ذلك ويضرب عن الطعام لمدة يومين أحيانا، كما كان سباقا للقتال وفي مقدمة القوافل التي تتولى فك أسلاك خطي شال وموريس لعبورها وتمرير المؤونة والسلاح لبقية الولايات التاريخية.
وعرف عنه أنه خجول لا يطلب المسؤولية والقيادة بقدر ما تفرض عليه بعد إجماع المحيطين به قادة وجنود.
وأضاف ذات المتحدث، أن الفقيد كان معروفا عنه في فترة شبابه الطيبة البشاشة مع الجميع، وكان سباقا في فك الخلافات بين أقرانه، وهي المميزات الأخلاقية التي حملها وعمل بها وسط المجاهدين، جعلته أكثـر إتزانا في لم الشمل والتضامن والتسامح، وكانت من أهم الصفات الإنسانية التي تضاف إلى مؤهلاته وخبراته العسكرية والتي قادته للتدرج في مسؤولية القيادة، إلى أن أصبح نائبا للرائد عبد الرحمان بن سالم قائد الناحية الشمالية.
الشاذلي بن جديد ثالث إخوته في المولد من بين ٥ ذكور وأنثى واحدة، من الأب وهو المجاهد الهادي بن جديد، وبطن أم واحدة هي الصالحة بن جديد. وهو شاب، حسب رفاق نشأته، كان يحلم بأن يعمل شيئا ما يبقى راسخا في التاريخ.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018