« الشعب» ترصد الذكرى 46 لزلزال بومرداس

الشاليهات..صور بائسة لذكريـات حزينـة

بومرداس: ز/ كمال

تحل، اليوم، الذكرى 16 لمأساة زلزال بومرداس الذي ضرب الولاية في مثل هذا التاريخ من سنة 2003 بقوة 6,8 درجة على سلم ريشتر مخلفا 1391 قتيل و3444 جريح وعشرات المنكوبين وخسائر مادية قدرت بأزيد من 100 مليون دولار ناجمة عن تهديم 93452 بناية وتضرر 882 مؤسسة عمومية ومنشأة فنية.
يحدث هذا في مشهد لا يزال يحمل الكثير من الصور الأليمة والحزينة بالنسبة للعائلات التي فقدت عزيزا لها، وصور أخرى أكثر قتامة لا تزال تذكر المواطن بالفاجعة، وهي بؤر الشاليهات التي حولت حياتهم ذات أمسية إلى ما يشبه المحتشدات داخل سكنات الصفيح..

رغم مرور كل هذه المدة الزمنية من تاريخ زلزال بومرداس الذي كان أمسية، يوم 21 ماي 2003 ، في حدود الساعة السابعة وخمس وأربعين دقيقة، إلا أن آثاره لا تزال مجسدة في عدة مظاهر مادية ونفسية عميقة في وجدان سكان الولاية، وإذا كان الجرح الوجداني والعاطفي الذي خيم على الأنفس يمكن تفهمه بالنسبة للأشخاص والعائلات التي لا تزال مصدومة وتعاني من جراح عميقة لا تندمل بسبب فقدان احد أفرادها أو قريب لها، فإن المظاهر المادية البائسة المجسدة في الشاليهات التي لا تزال منصبة في عدة بلديات لا يمكن تمريره أو تبريره ببساطة هكذا بالنظر إلى حساسية هذا الملف الذي تاجر به الجميع من أميار ومسؤولون تنفيذيون وصولا إلى المواطن البسيط الذي استغل حالة الفراغ لتوريث السكن الجاهز المؤدي حتما إلى السكن الاجتماعي على حساب الحالات الاجتماعية العالقة.  
اليوم تحاول السلطات الولائية بمناسبة استرجاع الذكرى الأليمة القيام بمحو جانب من هذا المظهر المستمر بمواصلة عملية إعادة إسكان قاطني الشاليهات في عمليتها التي دخلت الثلاثين تقريبا منذ ديسمبر سنة 2016، من اجل القيام بتفكيك ما تبقى منها التي تتعدى 5 آلاف وحدة من أصل 15 ألف شالي نصب مباشرة بعد الزلزال عبر 95 موقعا بالبلديات.
 كشف الوالي يحي يحياتن عن إعادة إسكان 1040 عائلة قاطنة بشاليهات بودواو مباشرة بعد عيد الفطر المبارك تليها عملية ترحيل 120 ببلدية زموري، في انتظار باقي المواقع المنتشرة في عدد من المناطق منها أزيد من ألف شالي ببلدية زموري، 500 شالي بدلس، 400 بسيدي داود وأخرى منتشرة بعدة جيوب ببلديات الولاية كالثنية، عمال، يسر وغيرها..
كما يأمل المواطن أيضا وخاصة طالبي السكن الاجتماعي المسجلين بالدوائر من الوالي الجديد أن يتم الإسراع في غلق هذا الملف الكارثي نهائيا وتطوى بذلك صفحته السوداء في عهدته بعد ان تعاقب عليه 6 ولاة تعهدوا جميعا بمعالجته بصفة جذرية للتفرغ لتجسيد المشاريع السكنية في صيغة السكن الاجتماعي المتأخرة، لكنه ظل يقاوم ويتجدد بالنظر إلى تعقد الوضعية الإدارية والتلاعبات التي شابت قرارات الاستفادة لأشخاص لا علاقة لهم بالنكبة ومنهم خارج الولاية وحتى مغتربين استحوذوا على شاليهات تركت خصيصا لقضاء موسم الاصطياف أو الكراء على حساب المستحقين بحسب تقارير لجان التفتيش العديدة التي باشرتها السلطات الولائية في أكثر من مناسبة لإحصاء القاطنين بها.
 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18077

العدد18077

السبت 19 أكتوير 2019
العدد18076

العدد18076

الجمعة 18 أكتوير 2019
العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019
العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019