تداعيات تحويل السوق الأسبوعي  لمنطقة بالرحمون بقورصو

تجار بومرداس يتمسكون بالفضاء القديم وينتقدون غياب التهيئة والأمن

بومرداس..ز/ كمال

  لا تزال قضية تحويل السوق الأسبوعي لواد طاطاريق بولاية بومرداس المتواجد بجانب محطة المسافرين تثير هواجس التجار المشتغلين بهذا الفضاء التجاري منذ سنوات خلت، حيث ابدوا مقاومة كبيرة ضد قرار التحويل الذي اتخذه رئيس البلدية نحو حي بالرحمون بقورصو وقبله المدخل الشرقي لحي الكرمة، وجدد المعنيون مطالبهم بالعودة بحجة غياب التهيئة والأمن بالمكان الجديد..هذا ما رصدته «الشعب» من عين المكان.
قرار تحويل السوق الأسبوعي وإخراجه من المنطقة العمرانية وسط المدينة الذي اتخذه رئيس البلدية جعفر باكور بالتنسيق مع الجهات المعنية نزل كالصاعقة على التجار الناشطين بهذا الفضاء المتواجد بنقطة استراتيجية بالقرب من محطة المسافرين بعدما تحول إلى قبلة وشبه ايقونة للمواطنين من مختلف بلديات الولاية خاصة وأنه يعرض مختلف أنواع المنتجات من ألبسة، أدوات كهرومنزلية، أثاث، إلى الخضر والفواكه وبأسعار تنافسية مقارنة مع المحلات التجارية.
التجار المتعلقون بالفضاء السابق، نظموا بحر الأسبوع وقفة أخرى لكن هذه المرة داخل السوق بعد عدة وقفات احتجاجية سابقة واعتصامات أمام مقر الولاية والدائرة لرفض قرار المغادرة وتمديد فترة النشاط إلى غاية تهيئة السوق الأسبوعي بمنطقة بالرحمون الذي استقر عنده رأي السلطات المحلية بعد مقترح حي الكرمة، وهي تقريبا نفس الانشغالات التي حركت التجار مجددا للتنديد «بمشكل التهيئة وانعدام الأمن بالفضاء التجاري» على الأقل ما هو معلن، حيث كشف البعض منهم «أن الفضاء الجديد تنعدم فيه التهيئة واحتلاله من قبل شباب فرضوا على التجار بالقوة دفع مبالغ مالية لمزاولة النشاط، وكذا خطر الاعتداءات نتيجة غياب الأمن وإدارة تشرف على تنظيم وتسيير السوق لفرض النظام».
كما طالبوا من الوالي الجديد إعادة إرجاعهم للسوق القديم وإنقاذ نشاطهم بعد 5 أشهر من التوقف عن العمل» خوفا من كساد نشاطهم نتيجة ضعف الإقبال وهو تقريبا المطلب الخفي للناشطين الذين لا يزال يحملون غصة بعد قرار التحويل»فهو عمليا بعيد عن المناطق الحضرية يليه مشكل النقل الذي سيعيق بدون شك تنقل المتسوقين من كل الفئات خاصة النساء، وهي الانشغالات التي اشترك فيها التاجر والزبون على السواء من خلال تنديد رواد السوق بهذا التحويل المفاجئ».
رد فعل السلطات المحلية ومنها رئيس دائرة بومرداس، اعتبر «أن قرار تحويل السوق إلى بلدية قورصو تم اتخاذه بالتنسيق مع التجار المعنيين مع تفهمهم بمزاولة النشاط إلى غاية تسوية مشكل التهيئة والجانب القانوني بتعيين مسير للسوق عن طريق المناقصة يفرض الأمن والنظام، خاصة وأن قرار إنشاء مثل هذا الفضاء التجاري يتطلب وقتا وقرارا من طرف والي الولاية على حد تصريحه».
يذكر أن قرار تحويل السوق الأسبوعي وإخراجه من وسط المدينة لذي وقعه رئيس البلدية جاء بعد قرار الوالي السابق بتقليص أيام النشاط إلى يوم واحد فقط كل اثنين ثم تبعه القرار الجديد مع تبريره بالمتاعب اليومية التي أصبح يسببها السوق الأسبوعي جراء الازدحام المؤدي إلى غلق الطريق العام وأغلب المنافذ وسط المدينة، إضافة إلى المشاكل البيئية اليومية الناجمة عن المخلفات التي يتركها التجار ورائهم، في حين يبقى ضعف المردود المالي وعدم استفادة خزينة البلدية من مداخله أهم دافع وراء القرار حسب بعض المصادر التي تحدثت لـ»الشعب».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019
العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019
العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019
العدد18071

العدد18071

السبت 12 أكتوير 2019