عرض نص القانون المتعلق بالطب البيطري، عماري:

رفع مدة التكوين الجامعي للطبيب البيطري إلى 6 أو 7 سنوات

عرض وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، شريف عماري، أمس، على مجلس الأمة نص القانون المعدل لقانون 1988 المتعلق بنشاطات الطب البيطري وحماية الصحة الحيوانية الذي ينشئ «نظاما وطنيا للبياطرة» يهدف لتحسين الصحة الحيوانية من خلال تنظيم محكم لمهنة البيطرة.
خلال جلسة علنية ترأسها رئيس مجلس الأمة بالنيابة، صالج قوجيل وحضرها وزير العلاقات مع البرلمان فتحي خويل، أكد السيد عماري أن تعديل القانون سيسمح بتطوير مهنة البيطرة في الجزائر التي تلعب دورا هاما في تحقيق الأمن الغذائي للبلاد من خلال مراقبة صحة المنتجات ذات الأصل الحيواني بما فيها الأسماك.
وتشير آخر المعطيات الى أن أغلب الأمراض التي تصيب الإنسان سببها الحيوانات مما يجعل من البيطري فاعلا رئيسيا في الحفاظ على الصحة العمومية ويجعل البيطرة مهنة حساسة وإستراتيجية تتحكم في الأمن الغذائي وفي صحة الإنسان.
وجاء تعديل قانون 1988 أساسا لإنشاء هيأة جديدة تسمى «النظام الوطني للبياطرة» - الذين يقارب عددهم 20.000 بيطري منهم 3000 موظف - تعمل على تمكين البياطرة من ممارسة مهنتهم على أكمل وجه.
ويهدف التعديل لجعل التشريع البيطري الجزائري يتماشى مع المعايير الدولية ويكفل تنظيما محكما لهذا النشاط بدءا من شروط منح الرخصة لممارسة المهنة الى ضمان احترام أخلاقيات المهنية.
وأدرج نص القانون ـ الذي صوت عليه المجلس الشعبي الوطني في مارس الماضي - شرطا إضافيا للحصول على رخصة ممارسة الطب البيطري يتمثل في التسجيل في جدول النظام الوطني للبياطرة الذي يستحدثه النص إلى جانب الشروط السابقة والمتمثلة في الجنسية الجزائرية وحيازة شهادة بيطري والتسجيل بالسلطة البيطرية الوطنية وعدم الإصابة بمرض يمنع ممارسة المهنة وعدم التعرض لعقوبة مخلة بالشرف.
وأعلن الوزير أن مدة التكوين الجامعي للطبيب البيطري، المقدرة حاليا بخمس (5) سنوات، ستنتقل إلى ست أوسبع سنوات مع إمكانية الشروع في تطبيق هذا التعديل ابتداء من السنة الدراسية القادمة، موضحا أن هذا التعديل يرمي لجعل هذا التكوين يتماشى وحاجيات هذه المهنة الحساسة المسؤولة عن صحة الحيوان والانسان معا.
وأقر بأن «5 سنوات لتكوين الطبيب البيطري غير كافية، وإذا تم اتخاذ جميع التدابير اللازمة، سيتم تمديد هذه المدة إلى 6 أو7 سنوات مع الدخول الجامعي المقبل، مع ادخال اختصاصات ما بعد التدرج على هذا التكوين».
وخلال مداخلته، اعتبر عضوالمجلس علي جرباع (التجمع الوطني الديمقراطي) أن مدة تكوين البيطري ليست كافية للإلمام بجميع جوانب هذه المهنة.
وبخصوص المطلب الآخر الذي تقاطعت فيه أغلب المداخلات والمتعلق بضرورة رفع عدد البياطرة العاملين في الوطن، والمقدر عددهم بـ20.000 بيطري منهم 3.000 موظف، كشف الوزير عن توسيع الوظائف في هذا التخصص مستقبلا مع تدعيم مكاتب الصحة البلدية.
واعتبر عضوالمجلس سليمان زيان (حزب جبهة التحرير الوطني) خلال مداخلته أن نقص عدد البياطرة يتسبب في نقص مستوى الرقابة الصحية للحيوانات كما أرجع نور الدين بالأطرش من نفس الحزب قلة عدد البياطرة إلى «استصغار شأن هذه المهنة من قبل السلطات رغم أهميتها الاقتصادية والاستراتيجية».
ودعا فؤاد سبوتة من نفس الحزب إلى رفع رواتب البياطرة لتحفيزهم على ولوج هذه المهنة، مشيرا إلى أن وجود 17.000 بيطري ينشطون في القطاع الخاص مقابل 3.000 في القطاع العام مرده ضعف الأجور في هذا الأخير.
بهذا الخصوص اعتبر الوزير أن «رواتب البياطرة جيدة نسبيا وليس مطلقا» وأنها أعلى من رواتب المهندسين الزراعيين مثلا وهم الذين يقضون نفس مدة التكوين الجامعي (5 سنوات).
وبخصوص مشكل اللجوء إلى المخابر الأجنبية في حال تسجيل أوبئة تحتاج للقاحات عوض اللجوء إلى المخابر الوطنية، أكد الوزير على المستوى العالي للكفاءات الوطنية، مبرزا أن تحديد نوع الفيروسات الفتاكة يحتاج لمعطيات دولية وحتى إلى استيراد اللقاحات.
وأعلن في نفس السياق أنه سيتم مراجعة القانون الأساسي للمخبر الوطني للصحة البيطرية بالمحمدية (العاصمة) لإعطائه فرصا أكبر في التمويل قصد توسيع مجالات تدخله.
وتطرقت باقي التدخلات إلى مشكل الأدوية التي تستعمل لتسمين الماشية والتي تباع في الأسواق دون رقابة وإلى انعكاساتها الخطيرة على صحة المستهلكين.
كما دعا المتدخلون النظام الوطني للبياطرة، الذي استحدثه نص القانون المعدل، إلى الإعلان الفوري عن الأمراض والأوبئة التي تمس الحيوانات خاصة الأمراض المعدية وسريعة الانتقال.
ودعوا الحكومة من جهة أخرى إلى تسقيف سعر تدخلات الأطباء البياطرة الخواص وإجبارهم على التنقل إلى المربين وإلى مكافحة المذابح العشوائية وتعزيز النظافة في المذابح البلدية والخاصة.
كما دعوا إلى «عدم انتظار الكوارث لتعديل القوانين» في إشارة إلى وباء طاعون صغار المجترات الذي أصاب الماشية الصيف الماضي والذي دفع الحكومة، حسب البعض منهم، إلى تسريع تعديل القانون المتعلق بالصحة الحيوانية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18003

العدد 18003

السبت 20 جويلية 2019
العدد 18002

العدد 18002

السبت 20 جويلية 2019
العدد 18001

العدد 18001

الخميس 18 جويلية 2019
العدد 18000

العدد 18000

الثلاثاء 16 جويلية 2019