طباعة هذه الصفحة

تقــــودها فرنســـــــا والأمم المتّحدة بمنطقة بحيرة تشاد

تحالف عسكري من 20 دولة يبدأ حربا ضد داعش الإرهابي

 

 وسع تنظيم «داعش» الارهابي  عملياته في قلب أفريقيا، لتشمل 7 دول في منطقة الساحل وبحيرة تشاد.
أمس الأحد قتلت قوة مشتركة متعددة الجنسيات بغرب أفريقيا 42 من إرهابيي «داعش» في منطقة بحيرة تشاد، التي تضم تشاد والكاميرون والنيجر ونيجيريا.
ودأب التنظيم الإرهابي على تنفيذ عملياته في السابق شمالي مالي والنيجر، غير أنه وسع رقعته الجغرافية لتشمل منطقة بحيرة تشاد وبوركينا فاسو.
وارتبك «داعش» الدموي بعد تشكيل تحالف عسكري يضم 20 دولة بقيادة الجيش الفرنسي وقوات الأمم المتحدة، حيث مني بهزائم متتالية في شمالي مالي، في منطقة صراع نفوذ مع تنظيم القاعدة الارهابي.
وارتفعت وتيرة الأعمال الإرهابية في شريط الساحل الأفريقي، الذي يبدأ من السودان شرقا وينتهي في السنغال غربا، حيث تراود الجماعات  الارهابية رغبة في خلق مجال واسع للحركة، وفتح ممرات لعملياتها تبدأ من البحر الأحمر، وتنتهي إلى شواطئ المحيط الأطلسي.
وحسب مراقبين، فإن هذه الجماعات  الدموية وعلى رأسها «داعش» و»بوكو حرام» والقاعدة وأنصار الدين، باتت بعد مضايقتها في ليبيا وشمال مالي والنيجر ونيجيريا، عازمة على توسيع نطاق حركتها، لتضمن طرقا وممرات من الشرق إلى الغرب لتدفق  الارهابيين بعد الهزائم المتتالية لهذه التنظيمات الدموية في العراق وسوريا.
ومنذ خسر «داعش» الارهابي وجوده، وتبدّدت أحلام قيام دولته الوهمية في العراق وسوريا، تحولت توجهاته إلى محاكاة القاعدة الارهابية ومنافستها في نشر خلاياه في العالم لخلق دولة افتراضية عبر أنصاره، حسب مراقبين.
وتأتي معركة بحيرة تشاد لتؤكد عزم التنظيم الارهابي على توسيع رقعة أعماله في منطقة كانت حكرا على «بوكو حرام» الدموية، وهو ما يؤكد توجهات «داعش» الذي يخشى مراقبون من استغلاله للتوتر في السودان، الذي يمثل جدارا مانعا بينه وبين أتباعه في شرق أفريقيا وخصوصا في الصومال.
منطقة بحيرة تشاد مسرحا جديدا لداعش
وتوقع مراقبون في وقت مبكر، اتخاذ «داعش» الارهابي  لمنطقة بحيرة تشاد مسرحا جديدا لعملياته، بسبب قربها من ليبيا حيث تتدفق الأموال من ميليشيات إلى التنظيمات  الدموية في المنطقة.
وانتقدت الولايات المتحدة الحرب على الإرهاب بمنطقة الساحل، بعد أن طال أمده من جهة، وبعد أن أسفر التواجد الدولي إلى ارتفاع غير مسبوق في الأعمال الإرهابية، وإلى تدفق أعداد كبيرة من الارهابيين إلى المنطقة.
وتسببت الاضطرابات في زعزعة استقرار منطقة الساحل الصحراوي بأكملها في غرب أفريقيا مع إخفاق الجيوش الوطنية وقوات خاصة من دول غربية، وبعثة الأمم المتحدة المؤلفة من 15 ألف عسكري في السيطرة على الوضع.