طباعة هذه الصفحة

في وقفة احتجاجية ضد «صفقة القرن»

الجالية الفلسطينيّــــة بالجـــــــــزائر تنـــــدّد بمخطّط إجهاض القضية الفلسطينيــــــة

حمزة محصول

لا بديل عن إقامة الدولة المستقلّة عاصمتها القدس الشّريف

احتضنت سفارة فلسطين بالجزائر، أمس، وقفة سلمية لأبناء الجالية الفلسطينية، للتنديد بالورشة الأمريكية الاقتصادية المنعقدة في المنامة وإسقاط صفقة القرن، وتمّ التأكيد على التمسك بإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.  

أشرف أمين مقبول المعين حديثا كسفير لدولة فلسطين بالجزائر، على الوقفة التي تضاف لوقفات واحتجاجات الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة والشتات، من أجل إسقاط ورشة المنامة وصفقة القرن.  
قال السفير أمين مقبول، في كلمته، «جئنا اليوم لنقول لا لمؤتمر المنامة ولا لصفقة القرن».
وتابع أنّ الإدارة الأمريكية باتت ترى في القضية الفلسطينية «مشكلا اقتصاديا، بينما حقيقة الصراع سياسية»، مؤكدا أن الاحتلال الاسرائيلي يمارس أبشع أنواع الحصار المالي على الشعب الفلسطيني، ويقوم بسرقة مقدراتها عبر الضرائب المفروضة على البضائع الفلسطينية.
وأشار إلى الضغوط التي يمارسها الاحتلال على الحكومة الفلسطينية من أجل قطع الأموال عن عائلات الأسرى والشهداء، وشدّد على رفض الانصياع لهذا الأمر «ولو بقي لدينا قرشا واحدا»، يقول السفير.
وأوضح أنّهم «يزعمون بتوفير 50 مليار دولار استثمارات لفلسطين خلال السنوات العشر المقبلة، عن أي استثمار يتحدّثون؟ والأراضي محاصرة، ويتم العمل على تهويد القدس وتشريع الاستيطان وإنهاء دور الأنوروا، وقطع الأموال عن المؤسسات المالية والصحية والمدنية لفلسطين».
واعتبر أن كل ما يقال عن استفادة الشعب الفلسطيني من مخرجات مؤتمر البحرين، «تضليل وكذب، فكيف تقيم استثمارا في بلاد محتلة».
وأكّد أنّ «إسرائيل تدفع نحو الحصار المالي على الشعب الفلسطيني، ولا تعترف بحقوقه ولا بحل الدولتين وتقف ضد قرارات الشرعية الدولية»، مضيفا «فلينهوا الاحتلال وسنحول بلادنا إلى جنة، ويمكننا فعل ذلك بالمال الفلسطيني فقط، ولا حاجة لنا بأموالهم».
وتأسّف مقبول، لانعقاد المؤتمر الاقتصادي الذي ترعاه أمريكا في عاصمة دولة عربية «هي البحرين الشقيقة التي عبر شعبها عن رفضه المطلق لهذه الندوة».
وأفاد، بأنّ «هذه الورشة عبارة عن خدعة تهدف لفتح التطبيع مع البلدان العربية، التي شارك بعضها تحت الضغط أو التهديد الأمريكي».
وأكد أنّ ردود الفعل العربية والدولية كلها رفضت وبشكل مطلق ما يسمى صفقة القرن، كما عارضت روسيا والصين مؤتمر المنامة الاقتصادي.
وأشار إلى مقررات القمتين العربية والإسلامية المنعقدتين نهاية ماي بمكة المكرمة، أين تم التشبث بالقدس عاصمة لفلسطين.
واعتبر السفير أن المواقف العربية والدولية، أسقطت ما اصطلح عليه صفقة القرن في الماء «بدليل أن الإدارة الأمريكية لم تطرح لحد الآن بنودها».
وأكد السفير قائلا «نحن لن نقبل صفقة القرن، ولا أن يكون الدور الأمريكي راعيا للعملية السياسية إن وجدت».
وأفاد المتحدث: «نحن لن نستسلم ولن نركع وسنقاتل لعشرات السنين حتى نحقق لشعبنا حريته واستقلاله، وبناء دولته وعاصمتها القدس الشريف وإقرار حق العودة».
وأوضح في المقابل، أن الرئيس محمود عباس، يحضر لجولات دبلوماسية قصد التعبئة لمؤتمر دولي من أجل حل القضية.
وقال السفير أمين مقبول أن «عباس يعمل على حث روسيا وفرنسا وغيرها من الدول العظمى على المبادرة بعقد مؤتمر دولي للقضية الفلسطينية تنفذ فيها مقررات الشرعية الدولية».
وأشار إلى أمريكا وإسرائيل تعرقلان المبادرة، متوقعا «تشجع الدول العظمى لإقامة المؤتمر عقب ترسيم فشل الصفقة المزعومة».
وفي السياق، أكد السفير أمين مقبول، استلهام الشعب الفلسطيني من الكفاح التحرري للشعب الجزائري، مشيدا في الوقت بدعم الجزائر المطلق لفلسطين.