المختصون يحذرون من الظاهرة والأولياء لا يكترثون

إقبال جنوني على الدروس الخصوصية في عزّ العطلة الصيفية

بجاية: بن النوي توهامي

تشهد المدارس الخاصة إقبالا كبيرا من طرف التلاميذ وأوليائهم من أجل مزاولة الدراسة خلال العطلة الصيفية، سعيا منهم للتحضير للسنة الدراسية القادمة، وهو ما تسبب في حرمان العديد من التلاميذ من الاستمتاع بعطلتهم الصيفية، وحرمانهم من التوازن البيولوجي والنفسي.

في هذا الصدد، تقول « فاطمة، القاطنة بالمدينة القديمة، لـ»الشعب»، «بعد أن توقفت في شهر ماي الفارط منحت أبنائي راحة لمدة أسبوعين كاملين، لكنني فضلت تسجيلهم بالمدرسة الخاصة، لا سيما في المواد الأساسية، ومازالوا يتلقون الدروس بمبلغ 5آلاف دينار جزائري، وعلى سبيل الذكر مادة اللغة الفرنسية لمدة ثلاث ساعات في الأسبوع طيلة شهر كامل، وبالرغم من أن المبالغ التي يفرضها الأساتذة خيالية، إلا أنني لا أكترث لذلك عندما أرى تحسن المردود الدراسي لأبنائي».
تضيف، «المشكلة في مادة اللغة الفرنسية يتمثل في قلة ساعات التدريس، خلال الموسم الدراسي والذي لا يتعدى 5 ساعات في الأسبوع بالنسبة لتلاميذ السنة الخامسة، وهو ما يجعل الأولياء يفضلون حرمان أبنائهم من العطلة حتى يستفيدوا من الدروس المقدمة، سعيا منهم لضمان الجاهزية مع انطلاق الدروس الرسمية بالمؤسسات التربوية».
من جهته، يقول معمر من إغزر أمقران، «لم يتوقف التلاميذ عن تلقي الدروس الخصوصة حتى بعد انتهاء الدراسة، وهذا سعيا من الأولياء  لتحضير النجاح خلال الموسم القادم وتذليل الصعوبات التي قد يواجهونها، لا سيما أولائك الراغبون في الالتحاق بالتخصصات التي كانوا يحلمون بها، ومنها الطب والهندسة،  وكما ترون تشهد المدارس الخاصة طوابير طويلة وازدحاما يوميا، بالرغم من ارتفاع الأسعار والتي تتراوح ما بين 2000 دج إلى 4000 دج للشهر،  للمواد الأساسية كاللغة العربية، الفلسفة، الفرنسية، الرياضات، الكيمياء، والعلوم الطبيعية، وفي مختلف الأطوار كالمتوسط والثانوي وحتى تلاميذ الابتدائي، وفي الحقيقة حرمت نفسي من العديد من الحاجيات كي أوفر لأبنائي تعليما لائقا».
خير الدين، مختص نفساني، يقول في الموضوع، «أنا ضد فكرة معاقبة الأبناء في العطلة بحرمانهم من الراحة، لأن ذلك يؤثر سلبا على نفسيتهم وصحتهم، حيث من المفروض أن يهتم  الأولياء بالتخطيط الفعّال، وإزاحة العوائق التي تحول دون تحقيق المتعة الجيدة، فاللجوء إلى الدروس الخصوصية في فصل الصيف أمر غير مقبول، لايهم حرمانهم من التوازن البيولوجي والنفسي الذي يعطيهم أكثر أريحية مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد، وتعزى ظاهرة الدروس الخصوصية في فصل الصيف، بسبب قلق الآباء على النتائج التعليمية لأبنائهم، وفي نفس الوقت يتجاهلون الحالة النفسية لهؤلاء وهو خطر على المردود  الدراسي للتلاميذ».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18117

العدد18117

الجمعة 06 ديسمبر 2019
العدد 18116

العدد 18116

الأربعاء 04 ديسمبر 2019
العدد18115

العدد18115

الثلاثاء 03 ديسمبر 2019
العدد18114

العدد18114

الإثنين 02 ديسمبر 2019