بن بادة يعتبرها دافعا قويا للمفاوضات

الجزائر تسعى لإبرام 20 إتفاقية ثنائية قبل الإنضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة

حبيبة غريب تصوير فواز بوطارن

كشف أمس مصطفى بن بادة، وزير التجارة، أن الجزائر تسعى إلى إبرام ما يقارب عشرين اتفاقية ثنائية مع الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للتجارة قبل إنضمامها، مضيفا أن مفاوضات واتصالات جارية في هذا الشأن لإمضاء أربعة اتفاقيات جديدة قبل نهاية السنة القادمة.
وأضاف بن بادة أن لهذه الاتفاقيات »أهمية كبيرة إذ  تشكل دعما للجانب التقني والسياسي« إلى جانب مساهمتها بشكل كبير في دفع المفاوضات المتعددة الأطراف«.وأكد بن بادة في تصريحه على هامش الدورة التدريبية الخاصة بتسهيلات وتعهدات الدول العربية الساعية للإنضمام إلى منظمة التجارة العالمية والتي تعقد لأول مرة بالجزائر بتنظيم من البنك الإسلامي للتنمية، أن »الجزائر لديها في الوقت الراهن اتصالات دائمة مع الشركاء الأساسيين في منظمة التجارة العالمية ومن بينهم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على وجه الخصوص«.
وأوضح الوزير في ذات السياق، أن الجزائر قد وقعت في إطار مسار انضمامها للمنظمة خمس اتفاقيات ثنائية مع كل من الأرجنتين والاورغواي، البرازيل وفنزويلا وكوبا، هذا إلى جانب  تحضير ثلاث اتفاقيات للتوقيع مع أستراليا وسويسرا ونيوزيلاندا.
وتأسف بن بادة للعراقيل التي تواجه الدول النامية للالتحاق بالمنظمة قائلا »نحن نأسف كثيرا لسياسة الكيل بمكيالين التي يتعامل بها حاليا مع الدول النامية الساعية للانتماء إلى منظمة التجارة العالمية فمن المهم الانضمام إلى المنظمة لكن الأهم من ذلك هو الحفاظ على مصالح الجزائر الاقتصادية قبل كل شيء«، مؤكدا من جهة أخرى أن الهدف يكمن أيضا في »الانفتاح على المنظومة الاقتصادية العالمية، وكذا على النظام التجاري العالمي المتعدد الأطراف، نظرا لفوائده المتسمة بالشفافية والتوازن في العلاقات«.
وأضاف بن بادة أن »الأزمة العالمية الأخيرة كشفت أن هذه القواعد التي لم تحترم حتى من قبل الدول المؤسسة والدول القائدة في الاقتصاد العالمي «.
أكد الوزير مرة أخرى على التعقيدات التي يتسم بها مسار الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة، وبالخصوص المادة رقم 12 من القوانين والتي تشكل عقبة للعديد من الدول مذكرا أنه »لولا الظروف التي مرت الجزائر بها في التسعينات لكانت اليوم عضوا مؤسسا في منظمة التجارة«.
وقد جاءت الندوة التدريبية الأولى التي نظمت أمس بفندق السوفيتال والمتعلقة بتسهيلات وتعهدات الدول العربية الساعية إلى الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية والتي تعقد لأول مرة بالجزائر بتنظيم من البنك الإسلامي للتنمية من أجل دراسة سبل التغلب على العراقيل الموجودة.
وتهدف هذه الدورة التدريبية، حسب ممثل البنك الإسلامي للتنمية علي محفوظ  »إلى تبادل الآراء والتجارب بين  ممثلي  الدول المشاركة (الجزائر، جزر القمر، العراق، لبنان، ليبيا، فلسطين، السودان واليمن)، الأمر الذي سيمكن خبرائها المكلفون بإجراء المفاوضات بإكتساب الخبرة الكافية لأداء مهمتهم على أحسن وجه«.
والجدير بالذكر، أن الورشة التي تدخل في إطار برنامج المساعدات التقنية التي يقدمها البنك الإسلامي، تهدف أيضا إلى مساعدة الدول الساعية للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية على بناء قدراتهم والتغلب على العراقيل.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018