طباعة هذه الصفحة

احتجاز الحرس الثوري لناقلة النفط البريطانية

لندن تحذر.. ومخاوف من انفجار الوضع تتسع

فتحت إيران تحقيقا أمس، بشأن ناقلة نفط ترفع علم بريطانيا تقول طهران إنها اصطدمت بقارب صيد في مضيق هرمز، وذلك وسط تصاعد للتوتر في هذا الممر المائي الاستراتيجي.
قال الحرس الثوري الإيراني إنه صادر ناقلة «ستينا إيمبيرو» الجمعة إثر خرقها «القواعد البحرية الدولية» في المضيق الذي تمر من خلاله ثلث كمية النفط التي تنقل بحرياً في العالم.
وأفاد بيان للقوة البحرية للحرس الثوري الإيراني، بثته وكالة الأنباء الإيرانية / ارنا، بأن «وحدة زوارق المنطقة الأولى للقوة البحرية التابعة للحرس الثوري، احتجزت ناقلة نفط بريطانية باسم «استينا إمبيرو»  خلال مرورها من مضيق هرمز بسبب عدم التزامها القوانين الدولية البحرية، وذلك بطلب من منظمة الموانئ والملاحة البحرية بمحافظة هرمزكان».
وأضاف البيان أن «ناقلة النفط المذكورة، تم اقتيادها إلى الساحل وجرى تسليمها إلى منظمة الموانئ والملاحة البحرية من أجل اجتياز المراحل القانونية وإجراء التحقيقات اللازمة.
ونقلت وكالة الانباء الايرانية، عن عبد الله مراد عفيفي بور المدير العام للموانئ والملاحة البحرية بإقليم هرمزجان في جنوب إيران قوله إن الناقلة ستينا إمبيرو اصطدمت بقارب صيد إيراني وتجاهلت نداء الاستغاثة الذي أطلقه..».
وطالبت فرنسا وألمانيا، أمس، السلطات الإيرانية إلى الإفراج بلا تأخير عن ناقلة النفط البريطانية التي تحتجزها منذ الجمعة.
وجاءت هذه الحادثة بعد ساعات من إعلان محكمة في جبل طارق تمديد احتجازها لناقلة نفط إيرانية لثلاثين يوماً بعد أسبوعين من احتجازها في عملية شاركت بها البحرية الملكية البريطانية، لشبهة أنّها كانت متوجّهة إلى سوريا لتسليم نفط في انتهاك لعقوبات أميركية وأوروبية.
وقال الحرس الثوري الإيراني الخميس أيضاً إنه صادر «ناقلة أجنبية» أخرى مع طاقمها المؤلف من 12 فرداً، لاتهامها بتهريب الوقود، بدون أن يعطي تفاصيل إضافية.
توتر
وصرح وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت أمس، أن مصادرة طهران لناقلة نفط ترفع علم المملكة المتحدة يكشف «مؤشرات مقلقة» إلى أن «إيران قد تكون اختارت طريقا خطيرا لسلوك غير قانوني ويسبب زعزعة في الاستقرار».
وأضاف هانت في تغريدة على تويتر أن «ردنا سيكون مدروسا لكن حازما»، مؤكدا أن بريطانيا «ستؤمن سلامة سفنها».
ونصحت المملكة المتحدة السفن البريطانية بالبقاء «خارج منطقة» مضيق هرمز «لفترة موقتة».
وقالت ناطقة باسم الحكومة البريطانية في بيان صدر بعد اجتماع ليلي للجنة الطوارئ في الحكومة البريطانية لمناقشة الأزمة «ما زلنا نشعر بقلق عميق من تحركات إيران غير المقبولة، التي تشكل تحديا واضحا للملاحة الدولية».

خيارات محتملة

أكد ديفيد ريتشاردز رئيس أركان الجيش البريطاني بين 2010 و2013، أن خيارات بريطانيا «محدودة جداً» في ما يتعلق بالخطوات العسكرية التي يمكن اتخاذها دون دعم الحلفاء مثل الولايات المتحدة، في حال أخفقت العقوبات الاقتصادية في حلّ المشكلة.
وأضاف في حديث لإذاعة بي بي سي أن «البحرية الملكية، إذا نظرنا إلى ذلك في الدرجة الأولى، أصغر من أن يكون لها تأثير هام بدون الحلفاء».
ورأى توم توغندات الذي يرأس لجنة تدقيق في الشؤون الخارجية مشتركة بين الأحزاب في البرلمان أن الخيار العسكري حالياً سيكون «غير حكيم على الإطلاق».
بدورها، أوصت رابطة شركات الملاحة في النرويج أعضاءها بالتزام الحيطة خلال رحلاتهم إلى منطقة الخليج وذلك بعد احتجاز ناقلتي بترول مجددا في مضيق هرمز.