في اللقاء التشاوري لفعاليات المجتمع المدني، الياس مرابط:

صياغة مشروع حل جامع للخروج من الأزمة السياسية

سهام بوعموشة

 الندوة هي دعم للحراك الشعبي السلمي من اجل التغيير الجذري

انطلق أمس، بدار الجزائر بالصافكس اللقاء التشاوري الأول لفعاليات المجتمع المدني بعنوان:»معا لدعم الحراك الشعبي والمساهمة في حل الأزمة»، بحضور رؤساء مختلف الأحزاب السياسية والشخصيات السياسية والنقابات، وغاب عن اللقاء ممثلو الطلبة بحكم أنهم غير مهيكلي حسب ما أكده إلياس مرابط المنسق الوطني لكنفدرالية فعاليات المجتمع المدني في تصريح على هامش اللقاء.
أوضح إلياس مرابط في كلمته الافتتاحية أن هذه الندوة التشاورية تندرج في إطار تمثيل توصيات الندوة الوطنية لفعاليات المجتمع المدني التي انعقدت في 15 جوان المنصرم، والتي كانت تتويجا لسلسلة لقاءات ماراطونية كانت يوم 18 ماي 2019، قائلا:«هذه اللقاءات كانت ضرورية لتقريب وجهات النظر ولبناء توافق حول تصور المشروع يكون مساهمة منا في حل الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد».
وذكر مرابط بقناعتهم بضرورة التواصل مع كل الفعاليات السياسية ولم شمل المبادرين وكذا العمل من خلال الحوار الجاد على تقليص المسافات بين مختلف الرؤى والمقترحات، لإعتماد مبدأ توافقي لصياغة مشروع حل للخروج من الأزمة بصفة جامعة قدر الإمكان، أضاف.
وقال أيضا أن الصورة المجتمعة اليوم، تعد من أدوات الحراك الشعبي السلمي لما توفره من تنوع وتمثيل، وما تبعثه من أمل في فرص الوصول إلى مقترح حل جامع ينخرط فيه كل الجزائريين و الجزائريات.

على الطلبة تنظيم أنفسهم للمشاركة في الحوار  

وعلى هامش انتهاء الأشغال قال المنسق الوطني لكنفدرالية فعاليات المجتمع المدني، ان الندوة ترجمت مطالب الحراك الشعبي  من أجل بلورته في مخرجات سياسية والعمل على تحقيقها، مضيفا أن المتدخلين رافعوا على ضرورة استمرار العمل  و إمكانية تنصيب لجنة للمتابعة والتنسيق مع إصدار بيان يجمع الكل، ومسار انتخابات  سياسية بضمانات وبشروط تهدئة، قائلا:» المسألة ليست متعلقة ببرنامج سياسي أو حملة انتخابية مسبقة بل في كيفية إخراج البلد من الأزمة».
وقال  مرابط ، إن الشعب إن لم يرى نفسه في هذه المبادرة فمسعاهم لا طائل منه، داعيا الطلبة لتنظيم أنفسهم على مستوى المعاهد والجامعات و إختيار ممثليهم للمشاركة في الندوة، كونهم طرف مهم في الحوار.

 

 

صرحوا لـ«الشعب»:

 جابي:على النظام السياسي القبول بالمطالب الشعبية

يرى الأستاذ الجامعي والباحث ناصر جابي، سيناريوهان للدخول الاجتماعي منذ بداية الحراك الشعبي الأول هو أن المجتمع الجزائري توصل إلى اتفاقيات كبرى، ولأول مرة في تاريخ الجزائر السياسي تكون أمام قطيعة فعلية للنظام، قائلا:» يجب على النظام السياسي أن يفهم أننا بعد 22 فيفري أمام حركة سياسية جديدة لم تشهدها الجزائر من قبل، هذا تجنيد شعبي قوي للجزائريين في مختلف المدن وفي الخارج».
أوضح جابي أن هناك مجتمع جديد ظهر على الساحة السياسية، إما أن يقبل النظام بالحوار ويتوافق معه ويقنع الجزائريين بأنه ذاهب لحوار جاد، ويقبل بالمطالب الشعبية في نظام سياسي جديد، وإذا لم يفهموا هذا المطلب سنعيد إنتاج الأزمة ورئيسا ضعيفا ونذهب إلى انتخابات ضعيفة، وبهذا لن نغير شيئا وسندخل في أمور سوف لن تكون في صالح الجزائر والجزائريين لا قدر الله.
أما السيناريو الثاني قال الباحث فهو سيناريو المتفائل بأن نقبل ببعضنا البعض ونتحاور ونخرج بورقة طريق مقنعة تمكننا من الذهاب إلى انتخابات شرعية شفافة يشارك فيها الجزائريون، تنتج لنا رئيسا قويا شرعيا ومؤسسات قوية وشرعية، وبالتالي نخرج من المأزق الذي وضعتنا فيه العهدة الخامسة.
حول العصيان المدني، قال جابي إنه مفهوم غامض، وأنه لابد من الاتفاق على معرفة مدلوله، مضيفا أنه لا يمكنه اتخاذ موقف من أمور غامضة، كما أنه يثق بذكاء الجزائريين في التجنيد عندما يصل الوقت للتصعيد في حراكهم سيفعلون.

خياطي:لا ينبغي احتكار الحوار.. وأرضية 15 جوان إيجابية

قال مصطفى خياطي رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث على هامش اللقاء، إنه لا ينبغي إحتكار الحوار من طرف دون آخر، مضيفا أن لقاء أمس يظهر أن فيه إمكانيات أخرى للوصول إلى هدف هو التشاور كي نبني جزائر الغد، ويسمح للكثير من الشخصيات والأحزاب السياسية بالإلتقاء في مكان واحد.
بالمقابل أشار خياطي إلى أن الاقتراحات المسطرة في اللقاء الذي انعقد في 15 جوان المنصرم تم قبولها من طرف كل الأحزاب السياسية بما فيها الموالاة والمعارضة وكذا الشخصيات الوطنية، التي تم الاتصال بها، معتبرا أن لقاء 15جوان يعد الأرضية الصلبة التي تسمح بانطلاق الحوار على أسس متينة.
وعن العصيان المدني أوضح رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث، إن لم يوجد حل يقدم للشباب فنحن بصدد دفعهم إلى الحائط، على حد تعبيره، مشيرا إلى أن مثل هذه المبادرات تفتح نوافذ وتعطي أمل للشباب.

بوشاشي: ضرورة توفر ضمانات حقيقية

شدد رئيس الرابطة الوطنية لحقوق الإنسان مصطفى بوشاشي، على ضرورة توفر ضمانات حقيقية قبل المضي قدما في أي حوار جاد قائلا:» الحوار الذي لا تتوفر فيه الشروط المبدئية التي يطالب بها الحراك الشعبي ولا تأخذ بعين الإعتبار مطالبه، لا أعتقد أنه من الممكن أن يؤدي بنا إلى نتائج إيجابية».
لكنه أعرب عن تفاؤله بندوة أمس التي نظمتها فعاليات المجتمع المدني، واصفا اياها بالشيء الرائع كونها إستطاعت جمع كل الفعاليات والشخصيات والأحزاب الوطنية والنقابات، كما اعتبر أرضية  15جوان بالإيجابية.

تعزيبت: الحل الديمقراطي هو مجلس تأسيسي

قال ممثل حزب العمال يوسف تعزيبت أنه لا يمكن إختزال الأزمة التي تعيشها الجزائر في هوية الرئيس وأنه لابد من تحضير المناخ الملائم لإرجاع الكلمة للشعب الجزائري كي يقرر شكل ومضمون المؤسسات التي يريد أن يضعها في الجمهورية الجديدة لتلبية جميع طموحاته.
وحسب ممثل حزب العمال فإنه لا يمكن التحاور مع معتقلي المجاهدين، الشباب والأساتذة الجامعيين وكل من له رأي يخالف رأي السلطة، قائلا:» المطلوب من كل من يدعي أنه مع الحراك الشعبي أن يرفع العراقيل والسماح للشعب بتقرير مصيره».
وفي نظر حزب العمال أن الحل الديمقراطي الأمثل الذي يسمح لكل شرائح المجتمع أن تشارك في رسم جزائر الغد  هو مجلس تأسيسي سيد، يسمح لكل فعاليات المجتمع المدني بالمساهمة في وضع دستور جديد يضمن الحقوق والحريات والحفاظ على المكتسبات، ويبعد المال الوسخ عن السياسة ويضع كل مؤسسات الجمهورية تحت الرقابة الشعبية الديمقراطية، أضاف يقول.

سعيد صالحي: جبهة واسعة للدفاع عن الحريات

اعتبر نائب الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان سعيد صالحي، الحضور القوي لمختلف الشخصيات الوطنية والسياسية  بأول مكسب لإنجاح ندوة أمس، التي تهدف لبناء جبهة واسعة من أجل الدفاع عن الحريات والمرافعة من أجل فتح المجال الإعلامي والسياسي وبناء حل توافقي، والذي لا يتأتى إلا في إطار حوار مفتوح دون قيود، مشيرا إلى أن هذه المبادرة هي دعم لمطالب الحراك.
وأضاف صالحي المطلب الرئيسي هو نظام جديد، العدالة والمساواة وجمهورية ديمقراطية.

جاب الله: مطالب الشعب شرعية

اعتبر رئيس حزب العدالة والتنمية عبد الله جاب الله، أن المطالب التي نادى بها الحراك الشعبي هي مشروعة وعادلة، وينبغي مساعدتهم على تحقيقها، مشددا على ضرورة الحوار الشامل الذي يتأسس على القناعة الراسخة بين أطرافه على اختلاف توجهاتهم الفكرية والسياسية، وكذا الإيمان الصادق بأن الشعب هو صاحب السلطة، مع تعزيز الوحدة الوطنية وحمايتها من الأخطار الداخلية والخارجية.
وأضاف جاب الله أنه ينبغي توفر الشروط القانونية والتنظيمية التي تسمح بإجراء انتخابات نزيهة وديمقراطية المشاركة في الحكم الذي يؤسس للتعددية والتداول على السلطة.  

جيلالي سفيان:خارطة طريق جامعة   

يرى رئيس حزب جيل جديد أنه من يترشح للانتخابات الرئاسية يلتزم مسبقا بفتح مسار تأسيسي، بحيث تعطى كل الضمانات، مشددا على خريطة طريق جامعة تخرج البلد من المأزق، معتبرا لقاء أمس بالمهم.
سجلتها :س. بوعموشة

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18050

العدد 18050

الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
العدد 18049

العدد 18049

الإثنين 16 سبتمبر 2019
العدد 18048

العدد 18048

الأحد 15 سبتمبر 2019
العدد 18047

العدد 18047

السبت 14 سبتمبر 2019