الحراك أفرز جيلا ناضجا سياسيا، المحامي طارق سلالي:

خطاب الجيش أكثر دعمًا للتغيير وذلك الذي سيحدث حتمًا

الانتخابات الرئاسية صمام الأمان للخروج من أزمة سياسية

أفاد المحامي طارق سلالي في حديثه لركن «الحراك والحوار في عيون النخب» أن ما يتطلّبه الفهم الأفضل للوضع الراهن في الجزائر، هو التحليل الدقيق للأحداث التي جرت خلال الاشهر القليلة الماضية، سواء داخل الحكومة أو في الشارع، حيث يوفّر تحليل هذين العامليْن بعض التلميحات عمّا يخبّئه مستقبل الجزائر، وأن يحدد المسار الذي قد تتخذه هذه الاحتجاجات التي تمثّل كافة شرائح المجتمع الجزائري.
في حديثه عن الحراك الشعبي يقول، بأن هناك جيل جديد يتمتع فعلًا بالشجاعة والإبداع ويمارس تحريضًا محقًّا، غير أن صعود جيلٍ جديد يضع الجزائر أمام تحديات عظيمة، فقد تعرّض هذا الجيل للتهميش لسنواتٍ وهو يفتقر حسب الاستاذ سلالي، إلى الأدوات الصحيحة التي تمكّنه من قيادة البلاد في أوقاتٍ صعبة كهذه، رغم أنه ما من شكٍ، في أن الشباب الجزائري سيشكّل حتمًا قوّةً كبيرةً للبلاد في المستقبل، ليضيف رجل الدفاع بمجلس قضاء باتنة انه بغض النظر عمّا سيحدث لأحقا يمكن القول، إن الجزائر تغيّرت بشكلٍ جوهري فاعتماد الجيش الجزائري خطابًا أكثر دعمًا للتغيير هو بمثابة دليلٌ بحد ذاته على أن التغيير سيحدث حتمًا.
وشكل خطاب قيادة الاركان حسب متحدثنا سلالي طارق، مقدمة لرسائل مشفرة دفع بها الفريق قايد صالح حينما أشار إلى أن «كل ذي عقل وحكمه يدرك بحسه الوطني وببصيرته بأن لكل مشكلة حلا بل حلولا، هذه الحلول التي نؤمن أشدّ الإيمان بأنها تتطلب التحلي بروح المسؤولية وهو ما شكل مقدمة لمخرجات تجاوز الانسداد في ظل جملة من المعطيات أولها الدخول في أزمة سياسية أكثر منها أزمة دستوريه لكنها قابلة للتطور إلى أزمات اخري معقدة ومتشعبة، وعليه حسب، سلالي الذهاب الى الانتخابات الرئاسية، وإيجاد مخارج منها ماهو دستوري ومنها ما يكون غير ذلك قبل تفاقم ألازمه، ذكرها في شكل نقاط اهمها.

حلول دستورية: تغليب المشروعية الموضوعية  على المشروعية الشكلية


وهنا أردف بأن الجمع بين المرتكزات الدستورية والهبة الشعبية استفتاء لا غبار عليه، وببن بعض المواد الإجرائية التي تساهم في نقل السلطة دستوريا وتغليب المشروعية الموضوعية على المشروعية الشكلية انطلاقا من حق الشعب في التغيير المستمر.
أما بخصوص المؤسسة العسكرية يقول إنها لعبت دورا هاما في الحفاظ على سلمية الحراك الشعبي من خلال حرصها على تجنب استعمال العنف، وتجلّى هذا واضحا في عمل قوات الأمن من شرطة ودرك التي هي على تماس دائم مع المحتجين
كما أشاد الاستاذ طارق سلالي بدورا لمؤسسة العسكرية، التي تُصغي إلى اقتراحات النخب وعقلاء القوم، وأن لا تكون سندا لمؤسسات لا تحظى بالرضى الشعبي حتى وإن كانت في وضع دستوري ثابت، كان مبرمجا لحالات عادية وليست استثنائية كالتي نمر بها اليوم، كما أن المؤسسة العسكرية «عليها أن تكون قناة لتحقيق هذه الشرعية عبر الاستجابة الواضحة للمطالب الشعبية
وفي رأيه حول الحوار السياسي للخروج من المأزق الحالي الذي يتسم بتفرق عميق بين العملية التي تتم حاليًا في إطار صارم ومتكامل والمطالب المشروعة للثورة الديمقراطية السلمية في بلدنا، وفي رده حول اولئك الذين يرفعون شعارات «يتنحاو قاع»، قال المحامي طارق سلالي بأن هؤلاء يريدون البقاء في حالة شغور مؤسساتي، تديره هيئات خارج الأطر الدستورية لتحكم المرحلة ألانتقالية، دون معرفة عواقبها والسياقات الجيوسياسية، ألأمنية ألاقتصادية وانعكاساتها ألاجتماعية على البلاد التي تعيش وضعا اقتصاديا رهيبا، لذلك سوف تفشل دعواتهم امام الآليات الناجعة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة ورضا الشعب عن نتائجها، حتى لا نعود لأزمة مشروعية من جديد.
وفي ختام كلمته يقول الاستاذ سلالي، ان الخيارات خارج الأطر الدستورية ذات كلفة باهظة سياسيا وأمنيا واقتصاديا وواجتماعيا كما، أن المصالح العليا للدولة أهم من أي نظام سياسي منشود فيجهض الانتقال الديمقراطي.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18050

العدد 18050

الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
العدد 18049

العدد 18049

الإثنين 16 سبتمبر 2019
العدد 18048

العدد 18048

الأحد 15 سبتمبر 2019
العدد 18047

العدد 18047

السبت 14 سبتمبر 2019