طباعة هذه الصفحة

دعا إلى استفتاء جديد للخروج من المأزق

كاميرون غير نادم على «بريكست»

في أوّل تعليق له على الجدل المثار بين رئيس الوزراء بوريس جونسون ومجلس العموم البريطاني على الخروج من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، اتهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ديفيد كاميرون، جونسون، بأن سلوكه كان مروعا خلال قيادته حملة تأييد «بريكست»، التي سبقت الاستفتاء العام 2016، مقترحا في الوقت نفسه إجراء استفتاء ثان للخروج من مأزق بريكست.
وقال كاميرون (52 عاما)، الذي قاد حملة تأييد بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي في العام 2016، إنه «غير نادم على إجراء الاستفتاء حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مضيفا أن الخروج من دون اتفاق سيكون سيئا».

انقسامات حادّة تعيشها بريطانيا

وقال كاميرون إن القادة السياسيين أطلقوا وعدا منذ زمن بإجراء استفتاء حول العلاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، وإن الانقسامات الحادة التي تشهدها بريطانيا حاليا بين مؤيدي البقاء في الاتحاد ومعارضيه كانت قائمة لفترة طويلة قبل الاستفتاء.
وأضاف كاميرون أنه كان يجب التصدي لهذه المسألة، وأنه كان يعتقد أنه يجب إجراء تعديلات كنا نحتاج إليها قبل إجراء الاستفتاء، مستدركا: «لكني أقر بأن ذاك الجهد باء بالفشل. أدرك أن البعض مستاء جدا لأنهم لم يكونوا يريدون الخروج من الاتحاد الأوروبي».
وزاد كاميرون: «أفكر في الأمر كل يوم، الاستفتاء وواقع خسارتنا والتداعيات والأمور التي كان يمكن القيام بها على نحو مختلف، ولدي قلق بالغ إزاء ما سيحصل في المستقبل».
وأبدى كاميرون تأييده اتفاق الانسحاب، الذي أبرمته خليفته في المنصب تيريزا ماي، والذي رفضه مجلس العموم ثلاث مرات. ومن المقرر أن يدخل «بريكست» حيز التنفيذ في 31 أكتوبر المقبل.
وبقي كاميرون، الذي تولى رئاسة الحكومة البريطانية على مدى ست سنوات، إلى حد كبير بعيدا عن الساحة منذ خروجه من الحكم إثر استفتاء بريكست الذي أجري في العام 2016. ومن المرتقب أن تصدر الخميس المقبل مذكراته بعنوان «فور ذا ريكورد» التي طال انتظارها.

جونسون في ورطة

ويتضمن الكتاب فصلين حول أمور ندم عليها خلال المفاوضات التي أجراها مع قادة الاتحاد الأوروبي قبل الاستفتاء، وحول حملة تأييد البقاء في التكتل التي قادها.
وهاجم كاميرون في كتابه رئيس الوزراء الحالي جونسون، قائلا إن «فرصة قيادة حملة تأييد خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي أغرت جونسون، الذي انتهى به الأمر إلى تحقيق فوز مفاجئ».
وقاد جونسون ومايكل غوف، حليف كاميرون السابق والداعم لـ «بريكست» من دون اتفاق، حملة تأييد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تحضيرا للاستفتاء.
وفي كتابه يصف كاميرون سلوك جونسون وغوف بأنه «مروع»، مضيفا: «كانا يهاجمان الحكومة التي كانا عمليا جزءا منها».
واعتبر كاميرون أن خطوتي جونسون الأخيرتين بطرد نواب حزب المحافظين الحاكم الرافضين «بريكست» من دون اتفاق وتعليق عمل البرلمان خمسة أسابيع، قد ارتدتا عليه.