وقع على النصين التشريعيين بن صالح بعد مصادقة البرلمان

صدور القانونين العضويين حول السلطة المستقلة ونظام الانتخابات

50 عضوا يمثلمون كفاءات جامعية وجمعوية وقضاة لشفافية الاقتراع

صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية القانونان العضويان المتعلقان بإنشاء السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وبنظام الانتخابات بعد المصادقة عليها الأسبوع المنصرم من قبل البرلمان بغرفتيه.
ينص القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات المعدل والمتمم للقانون العضوي المؤرخ في أوت 2016 على أنه اذا توفي أحد الناخبين، فان المصالح المعنية لبلدية الإقامة تطلع السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات التي تقوم حالا بشطبه من قائمة الناخبين، كما يجب تقديم الاعتراضات على التسجيل أو الشطب خلال 10 أيام الموالية لتعليق إعلان اختتام عملية مراجعة القوائم الانتخابية ويخفض الى 5 أيام في حالة المراجعة الاستثنائية.
تعد القوائم الانتخابية ويتم مراجعتها دوريا وبمناسبة كل استحقاق انتخابي أو استفتائي من طرف لجنة بلدية لمراجعة القوائم الانتخابية تعمل تحت إشراف السلطة المستقلة.تتكون اللجنة البلدية من قاض يعينه رئيس المجلس القضائي المختص اقليميا وكذا من ثلاثة مواطنين من البلدية تختارهم المندوبية الولائية للسلطة المستقلة.
بموجب هذا القانون، تلتزم السلطة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات بوضع القائمة الانتخابية البلدية أو المراكز الدبلوماسية في الخارج بمناسبة كل انتخاب تحت تصرف الممثلين المؤهلين قانونا للأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات والمترشحين الأحرار.
وتعد السلطة المستقلة للانتخابات بطاقة الناخب وتكون صالحة لكل الاستشارات الانتخابية مع إعطاء الحق لكل ناخب الاطلاع على القائمة الانتخابية التي تعنيه متى طلب ذلك.
وتنص المادة 20 من القانون العضوي على أن أعضاء مكتب التصويت والأعضاء الإضافيين، يسخرون بمقرر من المندوب الولائي للسلطة الوطنية للانتخابات من الناخبين المقيمين في إقليم الولاية باستثناء المترشحين وأقاربهم وأصهارهم الى غاية الدرجة الرابعة والأفراد المنتمين إلى أحزابهم بالإضافة إلى الأعضاء المنتخبين.
ويبدأ الاقتراع على الساعة الثامنة صباحا ويختتم في نفس اليوم على الساعة السابعة مساء ويدوم الاقتراع يوما واحدا ويمكن لرئيس السلطة بطلب من المندوب الولائي، أن يقرر تقديم الاقتراع بـ72 ساعة على الأكثر في البلديات التي يتعذر إجراء التصويت في يوم الاقتراع نفسه لأسباب مادية تتصل سيما ببعد المكاتب وتشتت السكان.
وبخصوص الترشيحات، تنص أحكام القانون العضوي للانتخابات، على أن التصريح بالترشح لرئاسة الجمهورية يتم بإيداع طلب تسجيل لدى رئيس السلطة المستقلة للانتخابات، كما يلزم المترشح بإرفاق شهادة جامعية أو شهادة معادلة لها، نسخة كاملة من شهادة ميلاده، شهادة الجنسية الجزائرية الأصلية في ملف ترشحه الذي يودعه شخصيا لدى هذه السلطة.
كما يجب على المترشح تقديم قائمة تتضمن 50.000 توقيع فردي على الأقل لناخبين مسجلين في قائمة انتخابية، ويجب ان تجمع في 25 ولاية، ولا يقل العدد الادنى من التوقيعات المطلوبة من كل ولاية عن 1200 توقيع.
واعتبر المجلس الدستوري، بعد اخطاره من قبل رئيس الدولة بخصوص مراقبة مطابقة هذا القانون العضوي للدستور مطابقته مع ابداء بعض التحفظات كحذف المادة 91 واعادة صياغة الفقرة الرابعة من المادة 141 لتصبح «يوافق المجلس الدستوري بقرار على القائمة النهائية للمترشحين لانتخاب رئيس الجمهورية بما في ذلك الفصل في الطعون، في أجل أقصاه 7 أيام من تاريخ إرسال آخر قرار السلطة الوطنية للانتخابات مع مراعاة المادة 103 من الدستور».
من جهة أخرى، ينص القانون العضوي المتعلق بإنشاء السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، على أن هذه الاخيرة تقوم بمهامها ومسؤوليتها بدون تحيز كما تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الاداري والمالي كما تقدم السلطات العمومية كل انواع الدعم والمساندة التي تطلبها لتمكينها من القيام بمهامها ومسؤولياتها.

الديمقراطية الدستورية في الواجهة

وتتكفل السلطة بتجسيد وتعميق الديمقراطية الدستورية وترقية النظام الانتخابي المؤدي إلى التداول السلمي والديمقراطي على ممارسة السلطة حيث تتولى تحضير الانتخابات، تنظيمها، إدارتها والإشراف عليها ابتداء من عملية التسجيل في القوائم الانتخابية، مراجعتها مرورا بكل مراحل العملية الانتخابية وعمليات التصويت، الفرز والبت في النزاعات الانتخابية الى غاية إعلان النتائج الأولية.
وتتكفل السلطة باستقبال ملفات الترشح لانتخابات رئيس الجمهورية والفصل فيها، إعلان النتائج الأولية للانتخابات، تسخير وتعيين مؤطري مراكز ومكاتب التصويت، إعداد بطاقات الناخبين وتسليمها لأصحابها، اعتماد ممثلي المترشحين وكل ما يتعلق بإشهار الحملة الانتخابية، توزيع الحيز الزمني المخصص للمترشحين في وسائل الإعلام، توزيع قاعات الاجتماعات والتجمعات بعدالة وإنصاف وبالقرعة عند الاقتضاء.
وبالإضافة إلى الإشراف على عمليات فرز الأصوات، على السلطة تمكين المترشحين من استلام نسخ من مختلف المحاضر كما تعد وتنشر تقريرا مفصلا عن كل عملية انتخابية خلال أجل أقصاه 45 يوما من تاريخ الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية كما يحق لها التدخل تلقائيا في حالة خرق هذا القانون العضوي والقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات والأحكام التنظيمية ذات الصلة وبالتالي إخطار السلطات العمومية المعنية بأي ملاحظة أو خلل من شأنه التأثير على تنظيم العمليات الانتخابية وسيرها.
ويمكن للسلطة المستقلة للانتخابات تسخير القوة العمومية لتنفيذ قراراتها.
وتضمن الفصل الثاني من القانون العضوي المتعلق بإنشاء السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات الأحكام المحددة لتشكيلتها حيث تتكون من مجلس ومكتب ورئيس مندوبيات ولائية وتستعين بأعضاء المندوبيات على مستوى البلديات والممثليات الدبلوماسية.
ويتكون مجلس السلطة من 50 عضوا، منهم 20 من كفاءات المجتمع المدني، 10 أعضاء من الكفاءات الجامعية، 4 قضاة من المحكمة العليا ومجلس الدولة، محاميان اثنان، موثقان، محضران قضائيان، 5 كفاءات مهنية، 3 شخصيات وطنية وممثلان عن الجالية الوطنية المقيمة بالخارج.
ويتم اختيار أعضاء مجلس السلطة للمرة الأولى بناء على مشاورات تفضي لاختيار شخصية وطنية توافقية تتولى الإشراف على تشكيل وتنصيب مجلس السلطة الذي يعقد مجلسه باستدعاء من رئيسه أو بطلب من ثلثي أعضائه، وينتخب أعضاء مكتب السلطة المستقلة من بين أعضاء المجلس لفترة لا تتجاوز السنتين.


 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019
العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019
العدد18071

العدد18071

السبت 12 أكتوير 2019
العدد18070

العدد18070

الجمعة 11 أكتوير 2019