طباعة هذه الصفحة

بعوض النمر يغزو بلديات بومرداس

الــــــنـظـافــة.. الحـلــقـــة المـــــفـــــقــودة

بومرداس..ز/ كمال

عبر مواطنون من بلدية الثنية ومناطق أخرى من ولاية بومرداس عن تخوفهم من توسع مخاطر بعوض النمر بعد تسجيل إصابات أكدتها مديرية الصحة بالولاية، وهي الظاهرة التي باتت تشكل هاجسا كبيرا خوفا من انتشار هذه الحشرات الضارة التي تتكاثر في البيئة التي تنعدم فيها شروط النظافة وانتشار القمامة والنفايات والمياه المتجمعة، وتقاعس مصالح الوقاية عن التدخل خاصة بالنسبة لمكاتب النظافة على مستوى البلديات التي تبقى ابرز الجهات المتهمة بالتقصير.

رغم انخفاض درجات الحرارة هذه الأيام التي تغذي تكاثر مثل هذه الأنواع من الحشرات الضارة على الصحة العامة وبداية فصل الخريف باضطرابه الجوي، إلا أن ولاية بومرداس لا تزال تعاني من غزو الناموس بسبب انتشار القمامة والأوساخ وتجمع المياه تحت أقبية العمارات وكذا المياه المستعملة المتروكة لحالها في الطبيعة وأخرى تصب مباشرة في البحر، ناهيك عن نقص المتابعة وإجراءات الوقاية الدائمة من قبل المصالح المختصة على رأسها مكاتب النظافة بالبلديات والقائمين على قطاع البيئة ومختلف الجهات المعنية بصحة المواطن.
فبعد شكاوي المواطنين وخاصة القاطنين بالأحياء السكنية الكبرى داخل المدن من انتشار الحشرات الضارة مع بداية فصل الصيف ومختلف الآفات الأخرى التي قد تسبب مضاعفات صحية جراء اللسعات المتسببة في الأمراض المعدية المتنقلة، سجلت ولاية بومرداس ظهور حالات إصابة بما يعرف ببعوض النمر الخطير على غرار عدد من ولايات الوطن، حيث كشفت مصادر من مديرية الصحة عن تسجيل حالات إصابة مؤكدة ببلدية الثنية حسب شهادات مواطنين تعرضوا للإصابة وقبلها ببلدية اولاد هداج، الأمر الذي يستدعي تحركا سريعا لمصالح الوقاية على مستوى المستشفيات للقيام بالإجراءات اللازمة للحد من انتشار هذا النوع من الحشرات الذي يهدد صحة المواطن وبالخصوص الأطفال.
هذا ولا يزال نشاط مكاتب النظافة على مستوى البلديات المكلفة رسميا ببرنامج الوقاية واستعمال المبيدات اللازمة للقضاء على ظاهرة تكاثر الحشرات ومنها الناموس تواجه الكثير من الانتقادات من قبل المواطنين والمختصين في مجال حماية البيئة والمحيط السكني بسبب غياب المتابعة وتكرار حملات رش المبيدات للقضاء على أماكن وبؤر تكاثر مثل هذه النوع من البعوض الضار، حيث انتقد مهتمون بالبيئة وباحثين في آخر لقاء تكويني ببومرداس»طريقة إدارة حملات الوقاية ورش المبيدات المتقطعة وغير المنتظمة من قبل مكاتب النظافة التي كان من المفروض أن تنطلق مبكرا خلال شهر نوفمبر للحد من عملية التكاثر والقضاء على مختلف البؤر والنقاط السوداء وعدم انتظار شهر ماي وبداية فصل الصيف للتحرك».
كما لا يزال سلوك المواطن السلبي وعدم اهتمامه بأهمية حماية ونظافة المحيط السكني الذي يعيش فيه يغذي مثل هذه الآفات وانتشار مختلف أنواع البعوض والحشرات السامة، ناهيك عن الأمراض الخطيرة المهددة للصحة العامة جراء تجمع القمامة والنفايات المنزلية في كل زاوية، وهو ما يعني أن مسؤولية حماية البيئة والوسط العام مسؤولية الجميع وليس فقط المصالح المكلفة بإدارة وتسيير المفرغات العشوائية والحاويات للتقليل من هذه النقاط السوداء التي تعتبر مرتعا خصبا لكل الحشرات الضارة وحتى الحيوانات الضالة التي قد تهدد صحة وسلامة المواطن.