طباعة هذه الصفحة

قصة قصيرة

المدمن

حسين علي غالب - بريطانيا

 
تتقدم سيارة بسرعة فائقة، تدخل في سوق الخضار الشعبي.
لا تبقي أي بضاعة في السوق إلا و تدمرها السيارة المسرعة، يبتعد الناس عن السيارة فزعين وخائفين.
يرى الناس السائق، وهو يسوق السيارة بطريقة غريبة ويضحك ضحكات جنونية .. تصطدم السيارة بأحد الحوائط، و ينجو السائق بأعجوبة بعدما احتشد الناس حول سيارته.  أخيرا أتمكن أنا كصحفي أن التقي مع هذا السائق، أدخل غرفته وإذ أجد شخصا بسيط الملامح مصابا بعدة كسور.
عرفته بنفسي فوجدته يبكي بشدة : - لماذا تبكي لم يصب أحد بسوء ..؟؟
يرد على كلامي و هو مستمر بالبكاء:  - أنا لست مجرما أو مجنونا كما يتوقع البعض.
أرد على كلامه:
- أعرف هذا، و لكن التحليل الذي تم إجراءه عليك وجد في جسدك مادة تسبب الهلوسة ..!!
- تبا لتلك الصيدلية، لقد ذهبت لهم في بداية الصباح وطلبت منهم دواء للصداع الذي أعانيه وأعطاني حبتين وتناولتهما.
أخذت اسم الصيدلية، و عنوانها بالتفصيل الممل من السائق فشكله لا يوحي لي بأنه مدمن على المخدرات. خرجت من المستشفى و كلي إصرار على معرفة الحقيقة، وتوجهت إلى المكان الذي حصلت عليه من السائق المصاب. لم تكن هناك صيدلية فقط محل مغلق.
سألت كل من في المنطقة وجميعهم أكدوا لي وجود صيدلية و لكنها تلاشت بلمح البصر . أن السائق كان صادقا وهو مجرد ضحية لا أكثر ولا أقل.