طباعة هذه الصفحة

قـانون المحروقات يعفـي الأجـانب من التعامــلات الإداريـة

سوناطــراك الــوصّي والمتعامـل الوحيــد مـع المستثمــر الأجنبــي

خالدة بن تركي

أكد الخبير الطاقوي مهماه بوزيان، أمس، أن الجدل حول قانون المحروقات يرجع إلى المغالطات التي انتشرت عبر وسائل الإعلام وجهل فلسفة القانون الجديد الذي يحمل امتيازات وله فضائل في إعفاء الشركاء الاجانب من التعاملات الإدارية الداخلية، باعتبار أن سوناطراك الوصي والمتعامل الوحيد مع المستثمر الأجنبي المتعاقد معها.
أوضح مهماه بوزيان، أمس، خلال استضافته في ندوة نقاش بيومية «الشعب» حول قانون المحروقات الجديد أن المصادقة عليه يحل مشكل فتح مجال الاستثمار في السوق الجزائرية بالنظر إلى إمكانية التفاوض في المجال باعتبارها في موقع قوة، ولكن الرئيس الشرعي المقبل والحكومة المقبلة وبرلمان الكفاءات أمام قضايا أساسية يجب العمل عليها مستقبلا .
مضيفا ان النموذج الاقتصادي أولى القضايا التي تعنى بالحديث عن الخدمات الأساسية المقدمة للبلد وفي إطار منظومة بناء نموذج دولة، أي بناء دولة خدمات، صناعة أوخدمات الرقمية والذي يستوجب الحديث عن تمويل البرامج التي تحقق النموذج والفصل فيها، خاصة وان الاقتصاد يقوم على مداخيل النفط، لكن مستقبلا يجب التخفيض في التمويل من الجباية البترولية والتوسيع في الجباية العادية، وهو ما يفتــح بابا للنقاش يقتضي الفصل فيه.
يرى بوزيان ضرورة توسيع الجباية في النشاط أوالحرف للوقوف عند كيفية إدماج الاقتصاد الموازي الذي يشمل عدة أنواع، الاقتصاد خارج الرسمي الموازي وخارج الظل، وهو أخطر شيء، وهوما يجب أن يتكفل به الرئيس وحكومة الكفاءات والبرلمان، لاسيما أمام مداخيل النفط التي تراجعت وتقتضي البحث عن العوامل التي تساهم في الرفع منها.
قال الخبير الطاقوي أن الحكومة الجديدة أمام تحدي النموذج الطاقوي الذي يعتبر أن الفعالية الطاقوية واقتصاد الطاقة هو منجد الاقتصاد ما يعني المحافظة على المستوى العالي من الرفاهية بأقل استهلاك من الطاقة وكذا الروابط، مشيرا بشأن إشاعات رفع الدعم عن الوقود والمواد الطاقوية والكهرباء، انه ليس من اختصاص قانون المحروقات أن يحدد تسعيرة المواد الطاقوية على اختلافها في السوق المحلية، لأنها من صلاحيات الحكومة من خلال قانون المالية، وليس من صلاحية وزارة الطاقة تحديد أسعار المواد الطاقوية التي توزع على المواطن.
من مهام سوناطراك استيفاء السوق الوطنية من الوقود خاصة عند العجز الذي يجبرها الذهاب نحو إستيراد الوقود بـ 11 مليار دولار والذي يمنعها الاتجاه لوزارة المالية في ظل غياب إطار قانوني لتعويض فاتورة الاستيراد،ما يطرح تساؤل عن سبب إدراج البند في قانون المحروقات، لأن السعر في السوق تحدده الحكومة من خلال قانون المالية، ما يؤكد أن تحديد السعر ليس من اختصاصها.

قانون المحروقات لن ينجح دون فتح ملف شبكة الأجور

أكد الخبير الطاقوي أن بناء النموذج الاقتصادي يقتضي الحديث عن ملف شبكة الأجور الذي لا يمكن أن ينجح دون فتح الملف، لأن الأجدر إعطاء القدرة الشرائية التي تعتبر محرك الاقتصاد، الاستهلاك وكذا الإنتاج، مبرزا أهمية رفع الأجور إلى المستوى الجهوي لرفع الدعم وإعطاء القيمة الحقيقية للسلع ووضع قاعدة لتحديد قيمة السلع لمعالجة مشكل التجارة الخارجية، باعتبارها أكبر تحديا للاقتصاد الجزائري.