عمر بوداوود رئيس فيدرالية جبهة التحرير بفرنسا:

«جونسون»، «كوريي» و«ربتيس» شبكات دعمت التحرر الجزائري

حياة / ك

كشف المجاهد عمر بوداوود رئيس فيدرالية جبهة التحرير بفرنسا عن ٣ شبكات دعم ومساندة للثورة التحريرية والمتمثلة في شبكة «جونسون» ،شبكة «كوريي»، وشبكة «ربتيس»، مشيدا بالأعمال التي قام بها أوروبيون منهم فرنسيون لدعم حق الجزائر في الحرية والاستقلال.أكد المجاهد بوداوود خلال تنشيطه لندوة النقاش التي نظمها أمس مركز الصحافة ليومية المجاهد بالتعاون مع جمعية مشعل الشهيد حول أحداث ١٧ اكتوبر١٩٦١ التاريخية، على الدور الكبير الذي لعبته الشبكات الثلاث المذكورة في دعم الثورة التحريرية وقد كلف العديد منهم ذلك عقوبات من قبل السلطة الاستعمارية.
وأوضح بوداوود ان عمل هذه الشبكات يتمثل في تحويل أموال اشتراكات المهاجرين في الخارج، وتنقل المجاهدين عبر أوروبا، وهي المهمة التي اضطلعت بها شبكة «جونسون» التي تعد من أكبر الشبكات من حيث عدد المنخرطين الذي يصل ٤٠٠٠ منخرط فرنسي ، أما شبكة «كوريي» التي كونها كوريي وهو يهودي من جنسية مصرية، الذي كان يعمل بالبنك، وبفضله كانت تحول أموال الاشتراكات الى بنك سويسرا بأمان.
وأفرد المجاهد بوداوود حيزا خاصا خلال مداخلته للحديث عن مظاهرات ١٧ أكتوبر ١٩٦١، باعتباره من الرؤوس المخططة والمهندسة للقيام بها، باعتبار ان الفيدرالية تعد الجبهة الثانية (جبهة التحرير الأولى في الجزائر)، بعد ان قررت السلطة الفرنسية آنذاك حضر التجول بفرنسا، وقد منعهم هذا القرار من القيام بنشاطهم والالتقاء بعد ساعات العمل لعقد اجتماعاتهم السرية بعيدا عن الأعين، وهذا ما دفع بالفيدرالية بتنظيم مظاهرات يشارك فيها كل المهاجرين رجالا ونساءً وأطفالا.
وقد تم تلبية هذا النداء حيث خرج جميع الجزائريين في فرنسا في يوم ١٧ أكتوبر ١٩٦١ في مظاهرات سلمية للمطالبة بالاستقلال، إلا ان رد فعل السلطة الفرنسية كان عنيفا وبشعا كما قال بوداوود بل لم يكن متوقعا بهذه الدرجة من الحقد، حيث أقدمت الشرطة الفرنسية على اعتقال وتعذيب المتظاهرين العزل وألقت العديد منهم في نهر «السين» بباريس، مبرزا بأن عدد الشهداء في هذه الأحداث لا يقل عن ٦٠٠ شخص.
ومن جهته أدلى المجاهد محمد مشاطي عضو مجموعة ٢٢ التي خططت لتفجير الثورة التحريرية، بشهادة حية في هذا اللقاء عن أصدقاء الثورة منهم «ألبير كورتون» و«جون كربون» الذي عرفهما وتعامل معهما خلال الثورة، وذكر مشاطي ان كليهما أدخلا السجن، بتهمة مساندة المجاهدين.
كما قدمت المجاهدة زبيدة عميرات شهادة عن عمل جبار قام به صديق الثورة «انريكو متريي» وهو ايطالي الأصل، الذي عمل بطاقية محددة للمواقع البترول في الجزائر، وقدمت للوفد الجزائري في مفاوضات «افيان»، حيث اعتبرت عنصر أساسي في التفاوض فيما تعلق بملف الصحراء، التي أراد ديغول فصلها عن بقية التراب الوطني، حتى يبقى الحديث عن الاستقلال لا يعني سوى شمال الجزائر.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018