بعد تخطي الكم في إنجاز المنشآت

التحكم في الأشغال ومراقبة النوعية

أكد مسؤول بوزارة الأشغال العمومية والنقل، أمس، أن مسعى النوعية في إنجاز المنشآت أصبح ضروريا بعد أن تم تخطي معركة الكمية. وأوضح مدير الدراسات والإنجاز والشراكة بالوزارة صالح بلوصيف أنه «يجب وضع مسعى نوعية بل نحن بحاجة إلى معايير».

وجاء تصريح بلوصيف بمناسبة يوم دراسي بعنوان «نوعية أشغال إنجاز المنشآت: بين التحكم بالأعمال ومراقبة النوعية وتحديات المؤسسة» الذي نظم على هامش الصالون الدولي 17 للأشغال العمومية. كما أعرب عن ارتياحه في هذا السياق للتوقيع على اتفاقية إطار بين مجمع دراسة المنشآت والمراقبة والمساعدة وبين المعهد الجزائري للتقييس.
وأكد الرئيس المدير العام لمجمع دراسة المنشآت والمراقبة والمساعدة أحمد سويلم أن التقييم قد بين أن مؤسسات الإنجاز تواجه «صعوبات» في الآجال وأن هذا السباق مع الزمن يؤثر سلبا على النوعية. وفضلا على ذلك –يقول ذات المتحدث- فإن دراسة الجدوى تكون أحيانا «غير ملائمة» أو أن المؤسسة لا تملك الإمكانيات لإنجاز المشروع.
من جانبه، أكد الخبير في الأشغال العمومية كريم غفار على ضرورة معالجة العديد من النقائص في مجال إنجاز المنشآت. وأضاف يقول «نلاحظ بأن آجال الإنجاز تكون بشكل أو بآخر طويلة فضلا عن غياب التحكم في تكاليف إنجاز المشاريع». كما أشار الخبير إلى غياب هيكل للتدقيق المحاسبي التقني من أجل التحليل والمتابعة المنتظمة لجميع النشاطات في كل مرحلة من مراحل المشروع بغية السماح لمسؤول المؤسسة باتخاذ القرار السريع.
وأضاف أن المقاول مطالب بتزويد مشروعه بخلية مراقبة مكلفة بنوعية الأشغال، كما يجب أن تسهل عملية إنشاء فريق للتدقيق المحاسبي التقني لتسهيل التنسيق مع الهياكل المركزية الأخرى للمشروع. وتابع بالقول إن «تنفيذ مشروع للإنجاز يتطلب تنظيما ومتابعة ومراقبة صارمة للورشة من أجل ضمان نوعية المنشأة واحترام الآجال والغلاف المالي المخصص».
وحسب الرئيس المدير العام للمخبر المركزي للأشغال العمومية فريد مزعاش فإن القاعدة العامة المطبقة حاليا في الجزائر من أجل مراقبة النوعية تقوم على مراقبة خارجية دون تعمق. وأضاف أنها «طريقة أثبتت محدوديتها لكون معدل المراقبة ليس كافيا ومؤسسات الإنجاز غير معنية بمسعى النوعية»، داعيا في هذا الصدد إلى مشاركة أكبر للمؤسسة في مسعى النوعية.
من جانبه، أشار الخبير أمين بن داود إلى ضرورة وضع نصوص قانونية من أجل توضيح المسؤولية بين مصمم المشروع والمؤسسة المنجزة والهيئة المكلفة بالمتابعة والمراقبة. وأكد في هذا الصدد على أهمية إنجاز دفاتر أعباء «أكثر صرامة» من أجل تقليص هامش الخطأ في إنجاز أي مشروع.
من جانبه، أوضح الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية لدراسة المنشآت علي شقرون أن الأمر يتعلق بالمراهنة على نضوج دراسات المشاريع وتأهيل صاحب المشروع في مهامه من أجل تصميم أفضل لمشروعه. وخلص في الأخير إلى التأكيد أن «ذلك يجنب سوء تنفيذ المشروع والإخفاق في تحقيق أهداف المشروع وكذلك لتفادي الوقوع في مواجهة التكاليف الزائدة».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18305

العدد18305

الأربعاء 15 جويلية 2020
العدد18304

العدد18304

الثلاثاء 14 جويلية 2020
العدد18303

العدد18303

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18302

العدد18302

الإثنين 13 جويلية 2020