يعتبرها متتبعون مفاجأة

بن قرينة يحصد المركز الثاني

محمد مغلاوي

  استطاع المترشح عبد القادر بن قرينة، حصد المركز الثاني في النتائج الأولية لرئاسيات 2019، بعد نيله نسبة 38،17٪ من الأصوات، في نتيجة يعتبرها البعض مفاجأة، فيما يراها مراقبون بأنها نتيجة متوقعة بالنظر للصدى الإيجابي لخرجاته وتجمعاته الشعبية في إطار الحملة الانتخابية.
رغم غياب سبر آراء حول مجريات الانتخابات الرئاسية، إلا العديد من المتتبعين لم يكونوا يتوقعون حصول رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة، على المركز الثاني في النتائج الأولية لرئاسيات 2019.
 بالمقابل يعتقد مساندوه بأن النتيجة التي حصل عليها بن قرينة منطقية ومتوقعة، بالنظر للبرنامج الذي قدمه وطرحه على المواطنين طيلة الحملة الانتخابية، والتي جاب خلالها أكثر من 35 ولاية منشطا أكثر من 32 تجمعا شعبيا.
ماحققه بن قرينة خلال الرئاسيات، يعتبر مكسبا سياسيا كبيرا للمترشح، الذي يرأس حزبا تأسس سنة 2012. فالثقة الشعبية التي حصل عليها ستجعله رقما صعبا في المعادلة السياسية القادمة، في ظل الفراغ الذي تشهده الساحة السياسية مؤخرا، وتراجع أحزاب كانت إلى وقت قريب فاعلا مهما سواء المحسوبة على المعارضة أوالموالاة.
يرى ملاحظون أن الاستراتيجية التي انتهجها بن قرينة خلال الحملة الانتخابية أعطت ثمارها، وهوالذي اعتمد على العمل الجواري والخروج للشارع لمحاورة المواطنين انطلاقا من ساحة البريد المركزي وصولا إلى ساحة سوق لحجر بورقلة، إلى جانب اختيار مناطق التجمعات الشعبية بعناية، فكان التفاعل مع خطاباته قويا وسط حضور لافت للمواطنين المساندين لبرنامجه، خاصة بولايات الجنوب والهضاب العليا.
كما اعتمد بن قرينة على خطاب مدغدغ لعواطف الجزائريين وملامس لهمومهم ومشاكلهم، حيث كان صريحا وواضحا في كيفية حل مشكل السكن والقضاء على الحقرة والتهميش وتفكيك العصابة وأذنابها واسترجاع الأموال المنهوبة للخارج وقضية الحفاظ على الهوية والثوابت الوطنية، وكذا في السياسة الخارجية وتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد.
ويحسب لبن قرينة أنه المترشح الوحيد الذي استطاع الخروج لمحاورة المواطنين في جميع الخرجات التي قام بها في إطار الحملة الانتخابية والتي كانت مدروسة بدقة، حيث وقف بساحات عدة ولايات ترمز للحراك الشعبي، أبرزها ساحة البريد المركزي التي كانت أول محطة له ثم ساحات أول نوفمبر بالبيض ووهران، سوق لحجر بورقلة وغيرها، وفي كل مرة يؤكد أنه جزء من الحراك ومن الأوائل الذين نزلوا لساحة البريد المركزي للمطالبة بإنهاء حكم عبد العزيز بوتفليقة ومحاكمة رؤوس الفساد السياسي والمالي.
ولم تكن هذه النتيجة لتتحقق لولا العمل الكبير الذي قام به الطاقم المحيط ببن قرينة قبل وأثناء الحملة الانتخابية، خاصة الشباب المتطوع الذي أشرف على صفحات المترشح على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث حوّلوا صفحته إلى فضاء ومنبر ينقل كل كبيرة وصغيرة تخصه عبر منشورات وصور وفيديوهات احترافية، جعلتها تصنف أفضل صفحات مترشحي رئاسيات 12 ديسمبر 2019.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18152

العدد18152

الجمعة 17 جانفي 2020
العدد18151

العدد18151

الأربعاء 15 جانفي 2020
العدد18150

العدد18150

الثلاثاء 14 جانفي 2020
العدد18149

العدد18149

الإثنين 13 جانفي 2020