طباعة هذه الصفحة

الجمعة الـ44: تجسيد التغيير والتمسك بدولة الحق والقانون

الشعب/واج

جدد متظاهرون خرجوا اليوم في مسيرات شعبية سلمية للجمعة الـ 44 على التوالي بالعاصمة وعدد من الولايات , تأكيدهم على ضرورة تجسيد التغيير والتمسك بدولة الحق و القانون .

فبالجزائر العاصمة, و مثلما جرت عليه العادة, تجمع متظاهرون عقب صلاة الجمعة, بأهم الشوارع و الساحات, و إن كان عددهم أقل من الجمعات السابقة.

و قد جاب المحتجون شوارع ديدوش مراد و عميروش و ساحة موريس أودان و الفضاءات المحاذية لساحة البريد المركزي, مسجلين تشبثهم بإحداث التغيير و المرور إلى عهد جديد, تشيد فيه دولة الحق و القانون وتتحقق فيه الانتقال الديمقراطي .

فغداة أداء رئيس الجمهورية الجديد, عبد المجيد تبون, لليمين الدستورية و مباشرته لمهامه, جدد المشاركون في هذه المسيرات مطالبهم القاضية بتكريس الإرادة الشعبية و مواصلة محاربة الفساد و الضالعين فيه.

كما طالب المتظاهرون,بإطلاق سراح الموقوفين خلال مسيرات سابقة, مع إبراز حرصهم على الحفاظ على سلمية الحراك الشعبي التي تميز بها منذ انطلاقه في 22 فيفري الماضي.

وكان الرئيس تبون, قد دعا, في أول خطاب له للأمة, إلى "طي صفحة الخلافات والتشتت والتفرقة" وإلى "وضع اليد في اليد من أجل بناء جمهورية جديدة قوية ومهيبة الجانب", مؤكدا على أن جزائر اليوم بحاجة إلى "ترتيب الأولويات تفاديا لمآلات مجهولة العواقب".

وقال الرئيس تبون بهذا الخصوص: " إننا اليوم ملزمون, جميعا, أينما كنا وأينما وجدنا ومهما تباينت مشاربنا الثقافية والسياسية, بوضع اليد في اليد من أجل تحقيق حلم الآباء والأجداد وتحقيق حلم شباب الحاضر وأجيال المستقبل, في بناء جمهورية جديدة قوية مهيبة الجانب". وذكر بأنه كان قد أعلن في وقت سابق عن أن الدولة "ستكون مصغية للتطلعات العميقة والمشروعة للشعب نحو التغيير الجذري لنمط الحكم والتمكين لعهد جديد قوامه احترام المبادئ الديمقراطية ودولة القانون والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان".

كما تطرق تبون إلى استراتيجيته الشاملة الرامية إلى "تجاوز الوضع السياسي الراهن واستعادة ثقة الشعب و هيبة الدولة" من خلال "الاستمرار في مكافحة منتظمة للفساد وسياسة اللاعقاب وممارسات التوزيع العشوائي للريع البترولي".

وكانت ولايات أخرى قد شهدت بدورها مسيرات شعبية وكانت هي الاخرى اقل من المسيرات السابقة . فبوسط البلاد و تحديدا بالبليدة و عين الدفلى, طالب متظاهرون بمواصلة حملة مكافحة الفساد و محاسبة المتورطين, في حين دعا مواطنون بولاية المدية إطلاق الموقوفين خلال المسيرات السابقة , فيما خرجت أعداد قليلة جدا بولاية الجلفة مرددة شعارات تدعو إلى التغيير.

كما كانت هذه المطالب حاضرة بولايات تيزي وزو و البويرة و بجاية, حبث أكد المشاركون في المسيرات ضمان شفافية أكثر في تسيير شؤون البلاد و مواصلة حملة مكافحة الفساد. أما فيما يخص ولاية بومرداس فقد شهدت تراجعا في أعداد المتظاهرين مقارنة بالأسابيع الماضية.

وبالغرب, تجمع حشد بساحة أول نوفمبر 1954 بوسط مدينة وهران قبل الشروع في مسيرة جابت الشوارع الرئيسية لتحط رحالها في نهاية المطاف أمام مقر الولاية, حيث ردد المتظاهرون شعارات تطالب بتلبية مطالب الحراك ومواصلة مكافحة الفساد.كما نظمت مسيرات مماثلة بكل من مستغانم وتلمسان وتيسمسيلت في الوقت الذي لم تشهد فيه ولايات سعيدة وعين تموشنت والنعامة ومعسكر وسيدي بلعباس أي مسيرة هذه المرة.

و بالجهة الشرقية من البلاد, طالب مواطنون من قسنطينة و الطارف و سكيكدة و قالمة, الذين توشح  الكثير منهم بالرايات الوطنية, بتطبيق المادتين 7 و 8 من الدستور, المكرستين للسيادة الشعبية, فيما دعا المشاركون في المسيرات بولايات عنابة و خنشلة و أم البواقي, هم أيضا, إلى إطلاق سراح الأشخاص الذين تم توقيفهم في مسيرات سابقة.  ومن ولايتي باتنة و جيجل, طالب متظاهرون بالحفاظ على الوحدة الوطنية مؤكدين عزمهم على مواصلة حراكهم .

أما بجنوب الوطن, فقد دعا متظاهرون بورقلة و الأغواط على وجه الخصوص, بتبني الحوار مع ضرورة الذهاب نحو "تغيير سياسي عميق".