طباعة هذه الصفحة

نظم بجامعة عبد الرحمان ميرة ببجاية

ملتقــى وطنــي حول إدمان ألعـاب فيـديـو

بجاية: بن النوي توهامي

تنظم كليات العلوم الإنسانية والاجتماعية والطب، وكذلك مختبر الصحة النفسية وعلوم الأعصاب، بجامعة عبد الرحمان ميرة ببجاية، الملتقى الوطني حول إدمان ألعاب الفيديو، والتأثيرات السلبية على الدماغ الذي يكون عرضة للإدمان، خاصة لدى الأطفال الذين يقعون في شَرَك هذا النوع من الألعاب.

وبحسب الأستاذة نادية، من جامعة بجاية، سيتم مناقشة موضوع إدمان ألعاب الفيديو بجامعة بجاية يوم 14جانفي القادم، حيث سيكون فرصة تُتاح للمشاركين من مختلف المجالات والتخصصات، على غرار الطب النفسي، علم النفس، علم الاجتماع، وعلوم الاتصال، لتبادل أفكارهم حول هذا الموضوع وفهم ما يحدث وراء سلوكيات الإدمان المختلفة، وكيف يمكن أن يتدخل الممارسون لفائدة المدمنين وجعلهم يبتعدون عن الواقع الافتراضي، مع الاندماج في الحياة الحقيقية والسماح بالتوازن والحل الوسط بين مبدأ الواقع وهذا متعة.
وأضافت أنه عندما يصبح لديهم رغبة قوية باللعب تدفعهم للاستمرار، بشكل أقرب إلى الهوس بالرغم من النتائج السلبية ممّا يفقدهم السيطرة على تصرفاتهم، وكذا القدرة على التركيز والانتباه والتحكم بانفعالاتهم، كما يؤثر في قدرتهم على التعاطف ومرونتهم وسلوكهم الأخلاقي، ويقلل الإبداع لديهم، إلى جانب التأثير السلبي على الصحة بسبب اضطرابات النوم، النظام الغذائي، ضعف النظر، تضرر العمود الفقري، الرجلين، الأصابع، والسمنة، فضلا عن تدمير الكثير من العلاقات الشخصية، فيصبح الإنسان عرضة لاضطرابات نفسية مثل العزلة والاكتئاب.
ويكشف إدمان الإنترنت، حسب ذات المتحدثة، حسب العديد من الدراسات، لا يُعتبر بالضرورة مرضًا بالمعنى العام للكلمة، على الرغم من أنه قابل للعلاج، من خلال الحوار مع علماء النفس، ويأمل المنظمون التأكيد على مفهوم استخدام العلاقات الاجتماعية وإشباعها وإعادة تعريفها في عالم شديد الارتباط، استنادًا إلى دراسات نفذت نظريًا وعمليًا، وهذا ينطوي على تبادل وتعميق المعرفة حول الارتباط الزائد والمفاهيم ذات الصلة، وتقديم البحوث التي أجريت وإنشاء شبكة بحث وطنية حول هذه القضية، وضمان رعاية الأشخاص المدمنين وعائلاتهم بوسائل فعّالة بناءً على العمل العلمي.
وللإشارة، نشرت منظمة الصحة العالمية في يناير 2018، تعريفا لهذا الاضطراب معلنة هذا الاعتراف كمرض، ووفقًا لها، فإن هذا الاضطراب هو سلوك متعلق بممارسة ألعاب الفيديو أو الألعاب الرقمية، والتي تتميز بفقدان السيطرة على اللعبة، وهي أولوية متزايدة تعطى للعبة، لدرجة أنها تأخذ الأسبقية في المجالات الأخرى ذات الاهتمام والأنشطة اليومية.
 ولإثبات التشخيص يكون لهذا السلوك المتطرف عواقب على الأنشطة الشخصية والأسرية والاجتماعية والتعليمية والمهنية، ومن حيث المبدأ، يتجلى بوضوح خلال فترة لا تقل عن 12 شهرًا، وعلى هذا النحو، تم وصف العديد من الحالات للمدمنين غير القادرين على فصل أنفسهم، عن الكمبيوتر أو الجهاز المحمول أو وحدة التحكم في الألعاب، إلى حدّ التخلي عن جميع أشكال الحياة الاجتماعية وتعريض صحتهم إلى الخطر.