الخبير الاقتصادي عبد الرحمان بن خالفة:

المرور بسلاسة من المالية العامة إلى المالية السوقية

تيبازة: علي ملزي

رافع الخبير الاقتصادي وزير المالية الأسبق عبد الرحمان بن خالفة، عن قانون المالية للسنة الجارية، معتبرا إياه إجرائيا أكثر منه تنظيميا، مشيرا إلى اعتماد تغيير جذري في النمط الضريبي مما قد يشكّل مصدر قلق للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي لا تحوز على محاسبة دقيقة.
وأشار بن خالفة على هامش يوم دراسي حول تأثير قانون المالية على المؤسسات الاقتصادية بجامعة تيبازة من تنظيم مندوبية منتدى رؤساء المؤسسات إلى أنّ تغيير النظام الضريبي يقتضي تغيير النظام المحاسبي أيضا، بحيث يعتمد النظام الجديد على رزنامة يجب الالتزام بها حرفيا وبحذر، بحيث تتعرض المؤسسات غير المنسجمة مع النظام إلى عقوبات غير مرغوب فيها.
وقال بن خالفة أيضا إنّ اليقظة فيما يتعلق بالتعامل مع الضريبة تعتبر واجبة وضرورية خلال السداسي الأول من السنة، وهي الفترة التي تتطلب مسايرة التغييرات الجديدة الواردة في القانون، وبقدر ما تمّ المرور بسلاسة من المرحلة الانتقالية إلى مرحلة الشرعية في الممارسة السياسية، فلابد من المرور بسلاسة أيضا من الميزانية إلى السوق أومن المالية العامة إلى المالية السوقية خلال السنتين القادمتين بداية من قانون المالية التكميلي المرتقب للسنة الجارية، حسب ما ذهب إليه بن خالفة دائما.
وفي تعليقه على قيمة الأموال المتداولة خارج الشريان الاقتصادي الرسمي، والتي تقدّر وفقا لمحافظ البنك المركزي بما يعادل من 30 إلى 40 ألف دولار، قال بن خالفة بأنّ كلا من الرئيس عبد المجيد تبون والوزير الأول عبد العزيز جراد يدركان جيّدا بأنّه يمكن عمليا احتواء العجز في الميزانية العامة للدولة خلال سنتين.
من جهته، قال عضو لجنة المالية بالغرفة السفلى للبرلمان البروفيسور أحمد زغدار بأنّ قانون المالية للسنة الجارية جسّد عمليا فكرة التحول من الاقتصاد المالي إلى الاقتصاد الفكري، من خلال توفير عديد الامتيازات للمؤسسات الناشئة لغرض ترقيتها وتمكينها من بناء إقتصاد قوي مستقبلا، وأشار إلى وجود عدّة عوامل داخلية وخارجية أثّرت سلبا على حصر مصادر تمويل الميزانية، مما أفرز التفكير في عرض بدائل جديدة لامتصاص العجز كفرض رسوم جديدة على تأمين السيارات لفائدة النشاطات البيئية.
كما ألحّ عضو مجلس المحاسبة عبد الكريم بوروبة، على ضرورة إخضاع التجارة الإلكترونية للضريبة مع ضرورة تشكيل شبكة إعلامية وطنية موحدة تؤطرها وزارة المالية وتعنى بمتابعة جميع الأنشطة الاقتصادية والتجارية والحصول على المعلومة بصفة آنية وحصر التجاوزات الخاصة في مجال التهرّب الضريبي.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18188

العدد18188

الجمعة 28 فيفري 2020
العدد18187

العدد18187

الأربعاء 26 فيفري 2020
العدد18186

العدد18186

الثلاثاء 25 فيفري 2020
العدد18185

العدد18185

الإثنين 24 فيفري 2020