غياب مشاريع تنموية وفضاءات ترفيهية

سكان حي خرازة، 300 مسكن تساهمي والريم يشتكون

عنابة: هدى بوعطيح

يشتكي العديد من سكان أحياء عنابة، من التهميش واللامبالاة من قبل السلطات المحلية للولاية، حيث رفعوا في عديد المرات تظلماتهم للمسؤول الأول على الجهاز التنفيذي توفيق مزهود، للنظر في انشغالاتهم ومعاناتهم المستمرة في ظل غياب التهيئة، وتناسي السلطات المعنية لهذه الأحياء التي تغيب عنها المشاريع التنموية..

يعاني سكان حي «خرازة» ببلدية وادي العنب، الأمرين بسبب غياب التهيئة وتقاعس المنتخبين في أداء مهامهم، وذلك بالرغم من الوعود المتكررة بإعادة الاعتبار للحي، والذي يشهد عديد النقائص، حيث يطالب سكانه بتحسين وضعية الطرقات، وتهيئة الشوارع، فضلا عن توفير الإنارة العمومية شبه المنعدمة بالحي.
ويجد قاطنو هذا الحي صعوبات كبيرة في التعايش مع هذه الوضعية، التي تصعب عليهم التنقل سواء بالسيارات، أو حتى الراجلين في ظل غياب الأرصفة، وهو ما يشكل خطورة كبيرة ـ حسب تصريحاتهم ـ لا سيما على الأطفال وتخوف أوليائهم من تعرضهم لحوادث مرور مميتة، مع العلم أن الطريق الوطني في جانبه المحاذي لحي «خرازة» حصد عديد الأرواح، بسبب غياب ممرات علوية، وممهلات للحد من هذه الظاهرة، وغياب النقل المدرسي لتلاميذ المناطق النائية.
كما يشتكي السكان أيضا من انتشار النفايات، بسبب الرمي العشوائي للقاذورات وغياب حاويات القمامة، ما أدى إلى انتشار روائح كريهة والحشرات السامة، والتي باتت تشكل خطرا على صحة القاطنين بهذا الحي.
من جهتهم، يشتكي بدورهم سكان حي «واد زياد 1» من غياب التهيئة والمشاريع التنموية، حيث طالبوا بالتفاتة السلطات المحلية، وتحسين الظروف المعيشية لهم، وأكد سكان الحي على غياب مرافق ترفيهية للشباب والأطفال، على غرار ملعب جواري، يغني الأطفال عن اللعب في الطرقات أو التنقل إلى الأحياء المجاورة للترفيه عن أنفسهم، متمنين من السلطات المحلية تنفيذ وعودهم والتي كانوا يطلقونها خلال زياراتهم المتعددة لهذا الحي، لكن دون تجسيدها على أرض الواقع.
وهو نفس الإشكال الذي يطرحه سكان حي 300 مسكن تساهمي بالشعيبة، ببلدية سيدي عمار، والذين يطالبون بزيارة مستعجلة لوالي ولاية عنابة توفيق مزهود، للنظر في وضعيتهم المزرية، والمشاكل التي يتخبطون فيها يوميا بسبب غياب التهيئة، متسائلين عن سبب إقصائهم من المشاريع التنموية التي تعرفها بعض أحياء عنابة.
ويشتكي سكان الحي من الانقطاع المتكرر للكهرباء وانعدام الغاز، ناهيك عن انعدام قنوات الصرف الصحي، وانتشار الحشرات الضارة والجرذان، وهو ما بات يؤرق يوميات سكان حي 300 مسكن تساهمي، وتخوفهم من حدوث مكروه لأبنائهم على وجه الخصوص، الذين يضطرون للعب في أي مكان في الشارع، في ظل غياب مرافق ترفيهية يلجؤون إليها.
سكان حي الريم بدورهم يرفعون انشغالاتهم لوالي عنابة، ويتساءلون عن أسباب تأخر الانطلاق في تهيئة الحي، وذلك بالرغم من الزيارات المتكررة للوالي توفيق مزهود لهذا الحي والتشديد على الإسراع في تهيئته، قبل حلول موسم الشتاء لتفادي الفيضانات التي يشهدها حي الريم على وجه الخصوص.
وإلى جانب ذلك يطالب السكان بفتح وحدة صحية جديدة بهذا الحي، حيث راسلت جمعية «الهناء» لحي الريم مديرية الصحة والسكان، للنظر في النقائص التي تشهدها هذه الوحدة والتي لم تعد تلبي احتياجات السكان الصحية، والتكفل الأمثل بالمرضى، مؤكدة أنه بالرغم من الجهود المبذولة من طرف القائمين على الوحدة الصحية، إلا أن هناك بعض النقائص التي ما تزال تشوبها، لا سيما غياب التجهيزات الطبية الضرورية وانعدام النظافة، كما طالبوا بضرورة تمديد أوقات العمل من الثامنة صباحا إلى الثامنة مساء، وتزويدها ببعض الاختصاصات الطبية كداء السكري والضغط الدموي، وتوفير طبيب مختص في أمراض النساء والتوليد، فضلا عن تدعيم المركز بسيارة إسعاف، وإعادة تهيئته لتصدع أجزاء منه.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18188

العدد18188

الجمعة 28 فيفري 2020
العدد18187

العدد18187

الأربعاء 26 فيفري 2020
العدد18186

العدد18186

الثلاثاء 25 فيفري 2020
العدد18185

العدد18185

الإثنين 24 فيفري 2020