أساتذة وإعلاميون لـ «الشعب»:

بداية تأسيس عهد جديد للسلطة الرابعة

صونيا طبة

اعتبر أساتذة وإعلاميون اللقاء الذي يجمع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بمديري مؤسسات إعلامية عمومية وخاصة، اليوم بداية تأسيس لعهد جديد للسلطة الرابعة في الجزائر ووضع حد للفوضى التي عرفها الإعلام الوطني في السابق خاصة ما يتعلق بالسمعي البصري، من خلال الحفاظ على المكتسبات ودعم حرية التعبير وإرساء المصداقية والموضوعية والالتزام بأخلاقيات المهنة.
في هذا الصدد، ثمن الإعلاميون مبادرة الرئيس تبون التي تندرج في إطار رسم إستراتيجية اتصال جديدة عن طريق الحوار والتشاور، وإعادة بريق الإعلام الجزائري القوي. اللقاء يعد تأكيدا على التزام الرئيس بفتح المجال أمام حرية التعبير إلى أبعد حد ولكن شريطة التحلي بالمسؤولية وأخلاقيات المهنة، بالإضافة إلى مواكبة التحولات خاصة في ظل المرحلة الصعبة التي تشهدها الجزائر، وهو ما تسبب في انتشارالأخبار المغلوطة وخطاب التطرف والكراهية.
أكد سي حمدي بركاتي، أستاذ جامعي وإعلامي في تصريح لـ «الشعب» أن اللقاء سيعطي نوعا من التصحيح لمسار السلطة الرابعة بعد سنوات من التهميش، كما سيشكل فرصة هامة لتوضيح العديد من النقاط ووضع الأطر التي تضبط العمل الإعلامي وكذا المساهمة في الحفاظ على مكتسبات مهنة الإعلام.
ويرى الأستاذ الجامعي أن المؤسسات الإعلامية في مقدمتها القنوات الخاصة كانت تشهد فوضى كبيرة من ناحية القوانين والممارسة الإعلامية، وحان الوقت لإعادة النظر في الاختلالات من خلال تنظيم القطاع والالتزام بأخلاقيات المهنة في الممارسة الإعلامية، بعيدا عن الدعاية «البروباغندا» وممارسة الإقصاء والسياسة وعدم احترام أعراف وأخلاق المجتمع.
وحذر من دخول رجال الإعلام في المشاحنات السياسية، وصناعة ما يسمى بثقافة الحقد والكراهية بين الجزائريين من خلال تعبئة جهة على أخرى خاصة في ظل هذه المرحلة الحساسة الذي يعد فيها الإعلام سيفا حادا يمكن من خلاله قلب الموازين، مضيفا أن الأسرة الإعلامية مطالبة بالنضال وبذل مزيد من الجهد للوصول إلى خطوات للأمام في حرية التعبير ولكن في إطار الالتزام بقوانين المهنة والقضاء على التضييق الإعلامي لإحداث تغييرات إيجابية على القطاع.
وأشار إلى مسألة تجريم خطاب الكراهية الذي أعطى رئيس الجمهورية بشأنه تعليمات لإعداد قانون خاص، قائلا إنه يسودها الكثير من الضبابية وتحتاج إلى توضيح أكثر من رجال القانون والإعلام، كما يطرح الكثير من التساؤلات حول ما إذا كان سيقلص هامش الحرية أمام الصحافيين خاصة وأن المواقع الالكترونية والتواصل الاجتماعي أصبحت تمارس الإعلام دون ضوابط، وباتت وسيلة سهلة الاستهلاك من قبل الجميع.
ودعا سي حمدي بركاتي إلى توفير قوانين تحكم المؤسسات الإعلامية خاصة منها القنوات التلفزيونية التابعة للقطاع الخاص والمواقع الإلكترونية لمواجهة الدعاية والأخبار المغلوطة، وهو ما سيفتح المجال لتأسيس نقابات تحمي حقوق الصحافيين، مشيرا إلى ضرورة إعادة النظر في علاقة المؤسسات الإعلامية بالإشهار، نظرا لأن الكثير من المؤسسات الإعلامية التي لا تعتمد الصدق والموضوعية وتخدم مصالحها الخاصة تستفيد من الإشهار في حين يتم إقصاء المؤسسات التي تلتزم بالموضوعية، ولا تخدم أجندة معينة وتصل إلى حد الغلق بسبب غياب الدعم المادي، على حد قوله.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18184

العدد18184

الأحد 23 فيفري 2020
العدد18183

العدد18183

السبت 22 فيفري 2020
العدد18182

العدد18182

الجمعة 21 فيفري 2020
العدد 18181

العدد 18181

الأربعاء 19 فيفري 2020