طباعة هذه الصفحة

قصيدة

يسافر بي

زينب عبود

يسافرُ بي إلى المجهولِ بونُ ... عميقُ الشرخِ لا طعمٌ ولونُ
وينكرني على عتباتِ قلبي ... أنينُ الصمتِ والمعنى مصونُ
كأن ألقاكَ يا وجعي كئيباً ... على ثغرِ الهوى ما فيكَ عونُ
ومن لي إن خلوتُ أشدّ أزري ... سوى نجواتِ قلبٍ لا يخونُ ؟
أرددها على ثقةٍ بربي ... وعند الله شكوي لا يهونُ
فإن ناجيتُ يا رباهُ قلبي ... هداني يا زوينبُ ما السكونُ ؟
ألا صبراً فذي دنيا ستهوي ... علينا والصحيحُ لهُ عيونُ
فيسعى نحو ميقاتٍ كريمٍ ... وينسى عَبرةً فيها المنونُ
هي الأيامُ تمضي نحو يومٍ ... نُساءلُ فيهِ هل مرتْ سنونُ
إلى المجهولِ من غيرِ اعترافٍ ... بأن الدمعَ للقيا هَتونُ ؟
ألا يا ربّ خذْ مني لترضى ... صلاةً بعد أنْ ضجتْ شجونُ
فإن عاتبتني فالرفقُ منكم ... وإن أقصيتني انهتكتْ متونُ
وأنتَ اللهُ لا خوفٌ وحزنٌ ... فصبراً صبرُنا فرجاً يكونُ