طالب بفتح تحقيق وبائي، زبدي:

التّسمّم بمادة الرّصاص..خطر يحدق بسكّان العاصمة

زهراء ــ ب

 ناشد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، أمس، السلطات العليا للبلاد، بالتدخل لفتح تحقيق وبائي حول تسمم مواطنين بالعاصمة بمادة الرصاص، بعد أن أظهرت تحاليل مخبرية محلية وأجنبية صحة شكاوى المصابين، داعيا إلى التحرك العاجل لتحديد أسباب الوباء ومنع انتشاره.
القضية حسب زبدي، بدأت منذ 8 أشهر، وبالتحديد شهر جوان 2019 بعد وصول شكوى حول مصنع على مستوى بابا علي يستعمل الزيت الغذائي لأجل التشحيم، فقمنا بإيداع شكوى لدى مصالح التجارة، وطالبنا بفتح تحقيق، لنكتشف بعد تواصل عائلات معنا، وجود حالات تسمم بمادة الرصاص وظهور أعراض صحية خطيرة يمكن أن تكون ناتجة عن هذه المادة.
الوضعية هذه، دفعت منظمة حماية المستهلك ـ يضيف زبدي ـ إلى مراسلة مختلف الهيئات والقطاعات المعنية على غرار وزارتي الصحة والبيئة، مصالح التجارة وولاية الجزائر، غير أنها لم تجد آذانا صاغية، وظلّت طلباتها تراوح مكانها برفوف المكاتب، رغم أن الوضع خطير ولا يتطلّب تأجيل النظر في الشكاوي المرفوعة، خاصة وأن المنظمة استندت إلى تحاليل مخبرية من معهد باستور ومخابر خارجية عمومية وخاصة، أبانت عن أرقام مذهلة لإصابات بالتسمم بمادة الرصاص وسط عدة أفراد من عائلات تقطن في ثلاث بلديات بالجزائر العاصمة، بدءا من الحفيد وصولا إلى الجدة. والأمر من هذا إصابة أطفال بهذا التسمم وكبار السن، حيث أظهر تحليل مخبري لطفلة ذو 3 سنوات إصابتها بالتسمم بمادة الرصاص بنسبة 353، كما سجل إصابة طفل عمره 6 سنوات، وامرأة ذات 80 سنة.
وتأسّف زبدي لعدم حصول منظمة حماية المستهلك على حق الرد، رغم المراسلات العديدة التي وجّهت إلى المسؤولين السابقين بوزارتي البيئة والصحة، وتلك التي أعيد التذكير بها للوزارات الجديدة والتي فصلت في الأمر وأبرزت الوضع الصحي الخطير، فالتسمم بالرصاص حسبه مسّ عائلات كثيرة، وسط انعدام تحقيق وبائي حول أسبابه، إذا كان بسبب التلوث الناتج عن المصنع أم نتيجة أسباب أخرى، موضحا أنه وضع غير مقبول خاصة بعد مرور 8 أشهر عن الوقائع.
وسجّل زبدي غياب التنسيق بين الوزارات فيما يخص حماية صحة المستهلك، ممّا بات ينعكس سلبا على اتخاذ القرارات المتعلقة بصحة المواطن الجزائري، مطالبا بالكشف عن نتيجة التحقيقات إذا كانت موجودة على أرض الواقع، والرد على تساؤلات المواطنين خاصة أمام توسّع عدد الإصابات بالتسمم بمادة الرصاص في وقت لا توجد إمكانيات لتحديد مصدره، ناهيك عن وجود عمال آخرين بمصنع البطاريات بوادي السمار يعانون من نفس المرض، وهم دون علاج لحد اليوم، بسبب عدم توفر الأدوية.
وذكر زبدي أنّ المصنع الذي يستعمل الزيت النباتي لأجل التشحيم أغلق لمدة شهر ثم أعيد فتحه بحكم قضائي، وهو يتواجد في منطقة فلاحية، وقد اعترضت وزارتا الفلاحة والبيئة على إقامته بالمنطقة، غير أنّ وزارة الصحة منحت الموافقة لإقامته.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18213

العدد18213

السبت 28 مارس 2020
العدد18212

العدد18212

الجمعة 27 مارس 2020
العدد18211

العدد18211

الأربعاء 25 مارس 2020
العدد18210

العدد18210

الثلاثاء 24 مارس 2020