خلال ورشة الصحافة الإلكترونية، بلحيمر:

تنظيم المهنة ومرافقتها لتحقيق مضمون جزائري قوّي

عزيز بن عامر

مشروع القانون المتعلق بالإشهار سيكون جاهزا قبل نهاية السنة

شدّد وزير الاتصال عمار بلحيمر، في إطار إطلاق الإصلاح الشامل في قطاع الاتصال والشروع في فتح المشاريع على أساس الحوار مع المهنيين والإعلاميين ضمن العمل التشاركي، على ضرورة تنظيم نشاط الصحافة الالكترونية في الجزائر التي تحصي قرابة 150 موقع إلكتروني، من بينهم 84 موقعا مصرّح بهم، وهذا لبلوغ مضمون جزائري هادف متواجد بقوة في الشبكة.

خلال إشرافه على افتتاح ورشة العمل المخصّصة للصحافة الإلكترونية، بالمدرسة العليا للصحافة، أكد وزير الاتصال أن الصحافة الإلكترونية في الجزائر بحاجة إلى المرافقة والتطوير بطريقة منظمة تمكنها من تعزيز المكتسبات في هذا المجال وتحديث الابتكارات باستمرار في مجال الاتصال الذي هو استراتيجي سيادي وحيوي، يستوجب على كل المعنيين من: أساتذة، باحثين، أكاديميين، مهنيين، وصحفيين، لإثراء خارطة طريق من أجل الحصول على الدعم التنظيمي وضبط الصحافة الالكترونية في إطار نمط تعامل جديد يقتضي الاعتماد على الكفاءات المتواجدة في صناعة القرار.
تهدف ورشة العمل بحسب الوزير الى توفير وبسط معطيات عامة عن الصحافة الالكترونية في الجزائر والوقوف عند الأسباب الحقيقة لولادتها، من خلال التشخيص الدقيق لتطوريها وتقديم الخصائص التنظيمية لهذه الوسيلة الاعلامية الجديدة في بيئة متغيرة باستمرار، وهو العمل الذي سيعود بفائدة كبيرة بالنظر الى تدعيمه بدراسات متخصصة لمهنة الصحافة على «النت» ومن خلال نبذة عن رواد المجال الصحفي الالكتروني من محترفين جزائريين وكذا تكوينهم، ومجالات تخصصهم.
أكد بلحيمر أن هذا النوع من الصحافة ينشط في ظل فراغ قانوني، مما خلق وضعية غير متوازنة من خلال غياب معايير التنظيم والضبط، ما يستدعي العمل أكثر لملء الفراغ وتحديد معايير التنظيم وضبط الصحافة الإلكترونية التي أصبحت اليوم أكثر الوسائل المرغوبة من قبل محترفي الصحافة المكتوبة بالجزائر، نظرا للمزايا الاقتصادية والمعلومات الفورية التي توفرها.
تعد هذه الورشة - بحسب الوزير - فرصة لإجراء تقييم للصحافة الالكترونية و تحديد انشغالات العاملين فيها من أجل وضع إستراتيجية تشاركية تساهم في تطويرها وتوضيح القواعد التنظيمية لنشاطها، داعيا بخصوص حرية الصحافة في الجزائر الى خلق إطار مشترك للممارسة مهنة الصحفي، مرصوصة تستند ضمنيا الى معادلة المسؤولية والحرية باعتبارها تخلق المواءمة بين الحرية التامة والتخلي عن نظام الاعتماد .
أضاف المسؤول الأول عن القطاع أن المنظومة التي يدافع عنها تقوم على عدد معين من القيم المشتركة المتعلقة بأخلاقيات المهنة والرقابة الذاتية وتنظيم المهنة، موضحا فيما يتعلق بإستراتيجية قطاع الاتصال انه يجب التخلي عن نظام الاعتماد ويأمل في إقامة حرية التعبير مسؤولة، مؤكدا على حماية القطاع والدفاع عن حقوق الصحفيين، وذلك ضمن إطار فعل موحد يكون ساري المفعول على المدى المتوسط .
من جهة أخرى، كشف وزير الاتصال، بأن مشروع القانون المتعلق بالإشهار سيكون جاهزا، قبل نهاية السنة الجارية، متعهدا بتطهير قطاع الصحافة من القوى غير الإعلامية، مشيرا إلى أنه سيتم في الأسابيع المقبلة أيضا إعداد نص خاص بالصحافة الإلكترونية.
في رده على انشغالات المتدخلين في الورشة الخاصة بالصحافة الالكترونية، أوضح الوزير أن الاشهار سيحظى بتشريع خاص به قبل نهاية السنة الجارية وسيأخذ بعين الاعتبار عدة مسائل كتلك المتعلقة بالاحتكار في توزيع الاشهار، خصوصيات المجتمع الجزائري إضافة الى الاهتمامات ذات الطابع الاقتصادي.
جدد بلحيمر بالمناسبة التأكيد على أهمية استحداث جهاز ضبط خاص بممارسة الصحافة يسهر سيما على متابعة عملية السحب والاشهار لضمان ارساء العدالة في التوزيع، إضافة الى العمل على إرساء إجراءات الوساطة أو التحكيم لحل النزاعات المتعلقة بممارسة المهنة بدل اللجوء الى القضاء.

...ترسيم 22 فيفري يوما وطنيا مكسب  

 في المقابل، اعتبر وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر، أن قرار رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بترسيم يوم 22 فيفري، يوم انطلاق الحراك الشعبي السلمي، كيوم وطني هو «مكسب للشعب وللجزائر يعزز الحريات والنضال السلمي في البلاد».
وثمّن بلحيمر في كلمته خلال افتتاح ورشة مخصصة للصحافة الالكترونية ترسيم 22 فيفري يوما وطنيا من قبل رئيس الجمهورية، معتبرا هذا القرار «مكسبا للشعب والنضال السلمي في بلادنا»، وينم عن حكمة وسداد رأي وشجاعة سياسية».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18217

العدد18217

الأربعاء 01 أفريل 2020
العدد18216

العدد18216

الثلاثاء 31 مارس 2020
العدد18215

العدد18215

الإثنين 30 مارس 2020
العدد18214

العدد18214

الأحد 29 مارس 2020