خلال لقاء تنسيقي، عماري:

توسيع مهام لجنة حماية الغابات يعزز الوقاية من الحرائق

أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية شريف عماري; أول أمس، توسيع مهام اللجنة الوطنية لحماية الغابات وإعادة النظر في إطارها القانوني بهدف رسم المعالم الرئيسية لسياسة وقائية وعملياتية لحماية الثروة الغابية من مختلف المخاطر وعلى رأسها الحرائق.
وقال في كلمة خلال لقاء تنسيقي، حضره عدد من أعضاء الحكومة، بمناسبة انعقاد اللجنة الوطنية لحماية الغابات أن هذه التدابير التي تستهدف توسيع المهام المنوطة باللجنة الوطنية لحماية الغابات من شأنها تعزيز وسائل الحماية والوقاية.
ويأتي على رأس هذه التدابير، يضيف الوزير، إعادة النظر في الإطار القانوني لدور اللجنة الوطنية لحماية الغابات وإعطائها كل الصلاحيات وتوفير لها الإمكانيات من أجل ممارسة نشاطاتها وتوسيعها للقطاعات الأخرى.
وأبرز الوزير أنه من ضمن هذه التدابير أيضا «تفعيل البحث العلمي والتكوين من خلال المدرسة العليا للغابات بولاية خنشلة وتثمين الإبداع لدى المؤسسات الناشئة والرقمنة والتقنيات الفضائية والإتصال والهندسة الغابية وكذا تهيئة الفضاءات والتحكم في الأصناف الحيوية واستغلال التنوع البيولوجي في مواجهة التغيرات المناخية والاحتباس الحراري و التصحر.
وأضاف قوله ان «إدماج الساكنة خاصة الشباب في برامج التنمية الغابية والريفية من شأنه بعث وتعزيز النشاطات المكملة ذات الطابع الإقتصادي والإجتماعي مثل استغلال الموارد الغابية من خشب وفلين والنباتات العطرية والطبية بمشاركة المجالس المهنية للشعب الغابية وهو ما يصبو إليه القطاع من خلال هذه الاجراءات الجديدة.
كما أشار الوزير أيضا إلى «تدعيم التنسيق القائم بين مختلف المتدخلين ميدانيا، خاصة بين إدارتي الحماية المدنية والغابات وتوسيع التنسيق عبر تعبئة كل الطاقات وتجند جميع المسؤولين المحليين من إداريين ومنتخبين ومسؤولي الأسلاك الأمنية وكذا المواطنين خاصة أولئك الذين يقطنون بجوار الغابات.
وأبرز أن تعزيز التعاون مع الوكالة الفضائية الجزائرية لاستغلال ومعالجة الصور الملتقطة عبر القمر الإصطناعي يتيح التقييم الأحسن لحرائق الغابات وكذا الاستغلال المستدام للإمكانيات الغابية والاستثمار فيها والتحويل الجيد للخشب والفلين والأشجار المثمرة، والنباتات العطرية والطبية، مؤكدا أن نشاء الغابات الترفيهية والترخيص بالاستغلال عن طريق الاستصلاح كل ذلك من شأنه الحفاظ على هذه الفضاءات من طرف مستغليها.
كما أكد على ضرورة  تفعيل، بشكل أوسع، كل وسائل الإعلام لاسيما الإذاعات المحلية والمجتمع المدني من أجل تحسيس أوسع للمواطنين على أهمية الحفاظ على الثروة الغابية.
ونوه في سياق متصل بالمكانة المميزة التي يحظى بها قطاع الغابات في مخطط عمل الحكومة خاصة بعد استحداث وزارة مكلفة بالفلاحة الصحراوية والجبلية، من أجل التنمية الفلاحية والريفية والدور الفعال والحيوي لهذا النسيج الطبيعي في المحافظة على التوازن الإيكولوجي من خلال تطهير الموارد المائية والهواء، فضلا عن المنافع الأخرى المرتبطة بمكافحة ظاهرة التصحر ومجابهة التغيرات المناخية في إطار التزامات أهداف التنمية المستدامة (2030 ).

حماية أكبر للفضاءات الغابية

وذكر أن الحكومة تولي أهمية بالغة للتنمية والمحافظة على الثروة الغابية التي تغطي مساحة تفوق 4,1 مليون هكتار، حيث سخرت له الدولة العديد من البرامج و كل الإمكانيات البشرية والمادية الهادفة إلى حماية الغابات من كل الأخطار والمحافظة على الموارد الطبيعية عن طريق تقوية النظم الإيكولوجية والبيئية.
كما ذكر في ذات الإطار بالمخطط الوطني للتشجير الذي تم الشروع فيه تحت شعار «شجرة لكل مواطن» حيث مست عملية التشجير مساحة إجمالية تقدر بـ 11 ألف هكتار تم برمجتها، خلال السنة الحالية، مضيفا أن عمليات التشجير ستستمر خلال السنوات القادمة وذلك لتدارك المساحات التي تعرضت للحرائق وتوسيع الرقعة الغابية . وأضاف أن السلطات العمومية مكنت قطاع الغابات من اقتناء وسائل حديثة للوقاية والتدخل، حيث تحصلت إدارة الغابات هذه السنة، رغم الضائقة المالية، على 80 شاحنة مزودة بصهاريج مخصصة للتدخل السريع لمكافحة حرائق الغابات، مما يسمح بتدعيم الأرتال المتحركة ليبلغ عددها الإجمالي 20 رتل متنقل.
بدورها قالت وزيرة البيئة والطاقات المتجددة نصيرة بن حراث أن قطاعها، في هذا اللقاء، نظرا للدور الكبير الذي تلعبه الغابات في المحافظة على التنوع البيولوجي والتوازن البيئي، تم إنجاز استراتيجية ومخطط وطنيين للمحافظة على النظم البيئية والغابات.
وأضافت أنه تم تسخير المعهد الوطني للتكوينات البيئية من أجل القيام بحملات تحسيسية وتوعوية للحفاظ على الغابات والأوساط الطبيعية لما لها من دور في تحسين الإطار المعيشي للمواطن، وتوفير أسباب الراحة التي يحتاجها.
وفي كلمة له أكد وزير الموارد المائية، أرزقي براقي، أن قطاعه يعمل بالتنسيق مع القطاع الفلاحي من أجل إنجاح برنامجه الطموح لتوسيع الغطاء النباتي من خلال زيادة المساحات المسقية والمشاركة الفعالة في عمليات التشجير الذي أصبح أمرا ضروريا لضمان الأمن الغذائي.
وذكر أن الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات شاركت في إعداد المخطط الوطني للتشجير الذي حدد هدف تشجير مساحة تفوق 2ر1 مليون هكتار.
من جانبه نوه وزير التعليم العالي والبحث العلمي، شمس الدين شيتور، بالدور الكبير والمهم الذي تلعبه الجامعة الجزائرية في تكوين مهندسين وإطارات وتقنيين مختصين في «المهن الغابية».
وأكد الوزير المنتدب المكلف بالزراعة الصحراوية والجبلية، فؤاد شحات، من جهته، على ضرورة تكثيف جهود جميع القطاعات لمجابهة خطر حرائق الغابات مبرزا ضرورة توسيع مساحة الثروة الغابية وتطوير مختلف أنواع النباتات لمجابهة الاحتباس الحراري.
وقد تم في ذات اليوم تكريم وترقية عدد من أعوان محافظة الغابات بولاية جيجل ( منطقة الميلية) الذين تعرضوا مؤخرا لاعتداء وذلك من أجل المجهودات التي يبذلونها للمحافظة على الثروة الغابية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18301

العدد18301

السبت 11 جويلية 2020
العدد18300

العدد18300

الجمعة 10 جويلية 2020
العدد18299

العدد18299

الأربعاء 08 جويلية 2020
العدد18298

العدد18298

الثلاثاء 07 جويلية 2020