طباعة هذه الصفحة

أسعار النفط

مؤشرات على تعافي الطلب

تراجعت أسعار النفط متجهة صوب تسجيل أول انخفاض أسبوعي لها في ظرف خمسة أسابيع، بعد أن أظهرت بيانات المخزون الأمريكي طلبا فاترا على الوقود في أكبر مستهلك للنفط في العالم، بينما يضغط تفاقم التوتر بين الولايات المتحدة والصين على الأسواق المالية العالمية.
تراجع خام برنت 43 سنتا أو ما يعادل 1.2 بالمائة إلى 34.86 دولار للبرميل. وبلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 33.14 دولار للبرميل منخفضا 57 سنتا أو ما يعادل 1.7 بالمائة. يتجه الخامان القياسيان صوب تحقيق أكبر مكسب شهري في سنوات إذ تلقى الأسعار الدعم من تخفيضات للإنتاج، وتفاؤل بشأن تعافي الطلب بقيادة الصين وفقا لما صرح به محللون.
ويمضي خام غرب تكساس الوسيط على مسار الصعود بنسبة 76 بالمائة في شهر ماي، وهو أكبر مكاسبه الشهرية على الإطلاق، بينما ربح برنت 38 بالمائة وهو أقوى ارتفاع شهري منذ 1999.
وقال محللون إن بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أظهرت أن مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة ارتفعت بقوة الأسبوع الماضي، فيما ظل الطلب على الوقود فاترا، حتى في الوقت الذي بدأت فيه عدة ولايات في رفع قيود على السفر فرضتها، لاحتواء جائحة فيروس كورونا. وبالنظر مستقبلا، سيركز المتعاملون على نتيجة محادثات بشأن تخفيضات الإنتاج بين منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وشركاء من بينهم روسيا، المجموعة المعروفة باسم أوبك+، في الأسبوع الثاني من شهر جوان.
وتدرس السعودية وبعض أعضاء أوبك تمديد خفض قياسي للإنتاج قدره 9.7 مليون برميل يوميا بعد شهر جوان لكنهم لم ينالوا بعد تأييد روسيا.
أفادت مصادر في «أوبك+»، وقطاع النفط الروسي وبعض منتجي النفط الآخرين في «أوبك» أنهم يدرسون تمديد تخفيضات قياسية مرتفعة للإنتاج حتى نهاية 2020 لكنهم لم ينالوا بعد تأييد روسيا.
وتستبق هذه المشاورات اجتماعات منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وشركائها ، في إطار المجموعة المسماة «أوبك+»، في 9 جوان الداخل لبحث الاستمرار في اتفاق شهر أفريل الذي حجب 9.7 مليون برميل يوميا عن السوق.
وفاقمت جائحة فيروس كورونا فائض المعروض في سوق النفط عبر خفض الطلب وهو ما أدى بدوره إلى إلحاق الضرر بالأسعار، لذا فبدلا من تخفيف تخفيضات الإنتاج بدءا من جويلية، قالت عدة مصادر في «أوبك+» إن هناك مباحثات بقيادة السعودية، أكبر منتج في «أوبك» بشأن الإبقاء على تلك التخفيضات.
وقال مصدر إن «السعوديين يرون أن السوق لا تزال بحاجة إلى دعم ويريدون تمديد ذات التخفيضات حتى نهاية العام، والروس يريدون أيضا ذات الأمر لكن المشكلة مجددا هي مع شركات النفط».
ق-إ